پرش به محتوا
Tafsīr Abī as-Suʿūd · Al-Baqara
سورهٔ ۲

Al-Baqara

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

این متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همان‌گونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز داده‌های QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه می‌دارد. QUL نمی‌گوید از کدام چاپ پیروی می‌کند و برای متن‌ها مجوزی بیان نمی‌کند، پس حق نمایش آن‌ها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیه‌هایی آمده که دربارهٔ آن‌ها توضیح می‌دهد و این آیه‌ها متن قرآن از Tanzil است، همان‌گونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلاب‌های دوگانه دارد، همان‌گونه که هست نشان داده می‌شود. هنوز ترجمه‌ای وجود ندارد.

متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشته‌شده در 2026-10-21

آیهٔ ۲۳۰

فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُۥ مِنۢ بَعْدُ حَتَّىٰ تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُۥ ۗ فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَآ أَن يَتَرَاجَعَآ إِن ظَنَّآ أَن يُقِيمَا حُدُودَ ٱللَّهِ ۗ وَتِلْكَ حُدُودُ ٱللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ۲۳۰

﴿فَإنْ طَلَّقَها﴾؛ أيْ: بَعْدَ الطَّلْقَتَيْنِ؛ ﴿فَلا تَحِلُّ﴾؛ هِيَ؛ ﴿لَهُ مِن بَعْدُ﴾؛ أيْ: مِن بَعْدِ هَذا الطَّلاقِ؛ ﴿حَتّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾؛ أيْ: تَتَزَوَّجَ غَيْرَهُ؛ (فَإنَّ النِّكاحَ أيْضًا يُسْنَدَ إلى كُلٍّ مِنهُما؛ وتَعَلَّقَ بِظاهِرِهِ مَنِ اقْتَصَرَ عَلى العَقْدِ؛ والجُمْهُورُ عَلى اشْتِراطِ الإصابَةِ؛ لِما رُوِيَ «أنَّ امْرَأةَ رِفاعَةَ قالَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: إنَّ رُفاعَةَ طَلَّقَنِي؛ فَبَتَّ طَلاقِي؛ وإنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الزُّبَيْرٍ تَزَوَّجَنِي؛ وإنَّ ما مَعَهُ مِثْلُ هُدْبَةِ الثَّوْبِ؛ فَقالَ ﷺ: "أتُرِيدِينَ أنْ تَرْجِعِي إلى رِفاعَةَ؟"؛ قالَتْ: نَعَمْ؛ قالَ ﷺ: "لا.. إلّا أنْ تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ؛ ويَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ"؛» وبِمِثْلِهِ تَجُوزُ الزِّيادَةُ عَلى الكِتابِ؛ وقِيلَ: النِّكاحُ بِمَعْنى: "الوَطْءُ؛ والعَقْدُ"؛ مُسْتَفادٌ مِن لَفْظِ "الزَّوْجُ"؛ والحِكْمَةُ مِن هَذا التَّشْرِيعِ الرَّدْعُ عَنِ المُسارَعَةِ إلى الطَّلاقِ؛ والعَوْدُ إلى المُطْلَّقَةِ ثَلاثًا؛ والرَّغْبَةُ فِيها؛ والنِّكاحُ بِشَرْطِ التَّحْلِيلِ مَكْرُوهٌ عِنْدَنا؛ ويُرْوى عَدَمُ الكَراهَةِ فِيما لَمْ يَكُنِ الشَّرْطُ مُصَرَّحًا بِهِ؛ وفاسِدٌ عِنْدَ الأكْثَرِينَ؛ لِقَوْلِهِ ﷺ « "لَعَنَ اللَّهُ المُحَلِّلَ؛ والمُحَلَّلَ لَهُ".»

﴿فَإنْ طَلَّقَها﴾؛ أيْ: الزَّوْجُ الثّانِي؛ ﴿فَلا جُناحَ عَلَيْهِما﴾؛ أيْ: عَلى الزَّوْجِ الأوَّلِ؛ والمَرْأةِ؛ ﴿أنْ يَتَراجَعا﴾؛ أنْ يَرْجِعَ كُلٌّ مِنهُما إلى الآخَرِ بِالعَقْدِ؛ ﴿إنْ ظَنّا أنْ يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ﴾؛ الَّتِي أوْجَبَ مُراعاتِها عَلى الزَّوْجَيْنِ مِنَ الحُقُوقِ؛ ولا وجْهَ لِتَفْسِيرِ الظَّنِّ بِالعِلْمِ؛ لِما أنَّ العَواقِبَ غَيْرُ مَعْلُومَةٍ؛ ولِأنَّ "أنْ" النّاصِبَةَ لِلتَّوَقُّعِ المُنافِي لِلْعِلْمِ؛ ولِذَلِكَ لا يَكادُ يُقالُ: "عَلِمْتُ أنْ يَقُومَ زَيْدٌ".

﴿وَتِلْكَ﴾: إشارَةٌ إلى الأحْكامِ المَذْكُورَةِ إلى هُنا؛ ﴿حُدُودَ اللَّهِ﴾؛ أيْ: أحْكامُهُ المُعَيَّنَةُ؛ المَحْمِيَّةُ مِنَ التَّعَرُّضِ لَها بِالتَّغْيِيرِ والمُخالَفَةِ؛ ﴿يُبَيِّنُها﴾؛ بِهَذا البَيانِ اللّائِقِ؛ أوْ سَيُبَيِّنُها فِيما سَيَأْتِي؛ بِناءً عَلى أنَّ بَعْضَها يَلْحَقُهُ زِيادَةُ كَشْفٍ وبَيانٍ بِالكِتابِ؛ والسُّنَّةِ. والجُمْلَةُ خَبَرٌ ثانٍ؛ عِنْدَ مَن يُجَوِّزُ كَوْنَهُ جُمْلَةً؛ كَما في قَوْلِهِ (تَعالى): ﴿فَإذا هي حَيَّةٌ تَسْعى﴾؛ أوْ حالٌ مِن "حُدُودُ اللَّهِ"؛ والعامِلِ مَعْنى الإشارَةِ؛ ﴿لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾؛ أيْ: يَفْهَمُونَ؛ وتَخْصِيصُهم بِالذِّكْرِ؛ مَعَ عُمُومِ الدَّعْوَةِ؛ والتَّبْلِيغِ؛ لِما أنَّهُمُ المُنْتَفِعُونَ بِالبَيانِ؛ أوْ لِأنَّ ما سَيَلْحَقُ بَعْضَ النُّصُوصِ مِنَ البَيانِ لا يَقِفُ عَلَيْهِ إلّا الرّاسِخُونَ في العِلْمِ.