پرش به محتوا
Tafsīr Abī as-Suʿūd · Al-Baqara
سورهٔ ۲

Al-Baqara

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

این متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همان‌گونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز داده‌های QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه می‌دارد. QUL نمی‌گوید از کدام چاپ پیروی می‌کند و برای متن‌ها مجوزی بیان نمی‌کند، پس حق نمایش آن‌ها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیه‌هایی آمده که دربارهٔ آن‌ها توضیح می‌دهد و این آیه‌ها متن قرآن از Tanzil است، همان‌گونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلاب‌های دوگانه دارد، همان‌گونه که هست نشان داده می‌شود. هنوز ترجمه‌ای وجود ندارد.

متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشته‌شده در 2026-10-21

آیهٔ ۲۰۸

يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱدْخُلُوا۟ فِى ٱلسِّلْمِ كَآفَّةً وَلَا تَتَّبِعُوا۟ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيْطَـٰنِ ۚ إِنَّهُۥ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ ۲۰۸

﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا في السِّلْمِ﴾؛ أيْ: الِاسْتِسْلامِ؛ والطّاعَةِ؛ وقِيلَ: الإسْلامِ؛ وقُرِئَ بِفَتْحِ السِّينِ؛ وهي لُغَةٌ فِيهِ؛ وبِفَتْحِ اللّامِ أيْضًا؛ وقَوْلُهُ (تَعالى): ﴿كافَّةً﴾: حالٌ مِنَ الضَّمِيرِ في "ادْخُلُوا"؛ أوْ مِن "السِّلْمِ"؛ أوْ مِنهُما مَعًا؛ كَما في قَوْلِهِ:

؎ خَرَجْتُ بِها تَمْشِي نَجُرُّ وراءَنا ∗∗∗ عَلى أثَرَيْنا ذَيْلَ مِرْطٍ مُرَجَّلِ

وَهِيَ في الأصْلِ: اسْمٌ لِجَماعَةٍ تَكُفُّ مُخالِفَها؛ ثُمَّ اسْتُعْمِلَتْ في مَعْنى "جَمِيعًا"؛ وتاؤُها لَيْسَتْ لِلتَّأْنِيثِ حَتّى يُحْتاجَ إلى جَعْلِ "السِّلْمِ" مُؤَنَّثًا؛ مِثْلَ "الحَرْبِ"؛ كَما في قَوْلِهِ - عَزَّ وجَلَّ -: ﴿وَإنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فاجْنَحْ لَها﴾؛ وفي قَوْلِهِ:

؎ السِّلْمُ تَأْخُذُ مِنها ما رَضِيتَ بِهِ ∗∗∗ والحَرْبُ يَكْفِيكَ مِن أنْفاسِها جُرَعُ

وَإنَّما هي لِلنَّقْلِ؛ كَما في "عامَّةً" و"خاصَّةً"؛ و"قاطِبَةً"؛ والمَعْنى: اسْتَسْلِمُوا لِلَّهِ (تَعالى)؛ وأطِيعُوهُ جُمْلَةً؛ ظاهِرًا؛ وباطِنًا؛ والخِطابُ لِلْمُنافِقِينَ؛ أوْ: ادْخُلُوا في الإسْلامِ بِكُلِّيَّتِهِ؛ ولا تَخْلِطُوا بِهِ غَيْرَهُ؛ والخِطابُ لِمُؤْمِنِي أهْلِ الكِتابِ؛ فَإنَّهم كانُوا يُراعُونَ بَعْضَ أحْكامِ دِينِهِمُ القَدِيمِ؛ بَعْدَ إسْلامِهِمْ؛ أوْ في شَرائِعِ اللَّهِ (تَعالى) كُلِّها؛ بِالإيمان بالأنْبِياءِ - عَلَيْهِمُ السَّلامُ -؛ والكُتُبِ جَمِيعًا؛ والخِطابُ لِأهْلِ الكِتابِ كُلِّهِمْ؛ ووَصْفُهم بِالإيمانِ إمّا عَلى طَرِيقَةِ التَّغْلِيبِ؛ وإمّا بِالنَّظَرِ إلى إيمانِهِمُ القَدِيمِ؛ أوْ في شُعَبِ الإسْلامِ؛ وأحْكامِهِ كُلِّها؛ فَلا يُخِلُّوا بِشَيْءٍ مِنها؛ والخِطابُ لِلْمُسْلِمِينَ؛ وإنَّما خُوطِبَ أهْلُ الكِتابِ بِعُنْوانِ الإيمانِ؛ مَعَ أنَّهُ لا يَصِحُّ الإيمانُ إلّا بِما كُلِّفُوهُ الآنَ؛ إيذانًا بِأنَّ ما يَدَّعُونَهُ لا يَتِمُّ بِدُونِهِ؛ ﴿وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ﴾؛ بِالتَّفَرُّقِ؛ والتَّفْرِيقِ؛ أوْ بِمُخالَفَةِ ما أُمِرْتُمْ بِهِ؛ ﴿إنَّهُ لَكم عَدُوٌّ مُبِينٌ﴾؛ ظاهِرُ العَداوَةِ؛ أوْ مُظْهِرٌ لَها؛ وهو تَعْلِيلٌ لِلنَّهْيِ؛ أوْ الِانْتِهاءِ.