پرش به محتوا
Tafsīr Abī as-Suʿūd · Al-Baqara
سورهٔ ۲

Al-Baqara

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

این متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همان‌گونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز داده‌های QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه می‌دارد. QUL نمی‌گوید از کدام چاپ پیروی می‌کند و برای متن‌ها مجوزی بیان نمی‌کند، پس حق نمایش آن‌ها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیه‌هایی آمده که دربارهٔ آن‌ها توضیح می‌دهد و این آیه‌ها متن قرآن از Tanzil است، همان‌گونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلاب‌های دوگانه دارد، همان‌گونه که هست نشان داده می‌شود. هنوز ترجمه‌ای وجود ندارد.

متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشته‌شده در 2026-10-21

آیهٔ ۱۰۴

يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَقُولُوا۟ رَٰعِنَا وَقُولُوا۟ ٱنظُرْنَا وَٱسْمَعُوا۟ ۗ وَلِلْكَـٰفِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ ۱۰۴

﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا﴾: خِطابٌ لِلْمُؤْمِنِينَ؛ فِيهِ إرْشادٌ لَهم إلى الخَيْرِ؛ وإشارَةٌ إلى بَعْضٍ آخَرَ مِن جِناياتِ اليَهُودِ؛ ﴿لا تَقُولُوا راعِنا﴾: المُراعاةُ: المُبالَغَةُ في الرَّعْيِ؛ وهو حِفْظُ الغَيْرِ؛ وتَدْبِيرُ أُمُورِهِ؛ وتَدارُكُ مَصالِحِهِ؛ وكانَ المُسْلِمُونَ إذا ألْقى عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ شَيْئًا مِنَ العِلْمِ يَقُولُونَ: راعِنا يا رَسُولَ اللَّهِ؛ أيْ: راقِبْنا؛ وانْتَظِرْنا؛ وتَأنَّ بِنا؛ حَتّى نَفْهَمَ كَلامَكَ؛ ونَحْفَظَهُ؛ وكانَتْ لِلْيَهُودِ كَلِمَةٌ عِبْرانِيَّةٌ؛ أوْ سُرْيانِيَّةٌ؛ يَتَسابُّونَ بِها فِيما بَيْنَهُمْ؛ وهِيَ: "راعِينا"؛ قِيلَ: مَعْناها: اسْمَعْ لا سَمِعْتَ؛ فَلَمّا سَمِعُوا بِقَوْلِ المُؤْمِنِينَ ذَلِكَ افْتَرَصُوهُ؛ واتَّخَذُوهُ ذَرِيعَةً إلى مَقْصِدِهِمْ؛ فَجَعَلُوا يُخاطِبُونَ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ؛ يَعْنُونَ بِهِ تِلْكَ المِسَبَّةَ؛ أوْ نِسْبَتَهُ ﷺ إلى الرَّعَنِ؛ وهو الحُمْقُ؛ والهَوَجُ؛ رُوِيَ أنَّ سَعْدَ بْنَ عُبادَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - سَمِعَها مِنهم فَقالَ: يا أعْداءَ اللَّهِ؛ عَلَيْكم لَعْنَةُ اللَّهِ؛ والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَئِنْ سَمِعْتُها مِن رَجُلٍ مِنكم يَقُولُها لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَأضْرِبَنَّ عُنُقَهُ؛ قالُوا: أوَلَسْتُمْ تَقُولُونَها؟ فَنَزَلَتِ الآيَةُ؛ ونُهِيَ فِيها المُؤْمِنُونَ عَنْ ذَلِكَ؛ قَطْعًا لِألْسِنَةِ اليَهُودِ عَنِ التَّدْلِيسِ؛ وأُمِرُوا بِما في مَعْناها؛ ولا يُقْبَلُ التَّلْبِيسُ؛ فَقِيلَ: ﴿وَقُولُوا انْظُرْنا﴾؛ أيْ: انْظُرْ إلَيْنا؛ بِالحَذْفِ والإيصالِ؛ أوْ: انْتَظِرْنا؛ عَلى أنَّهُ مِن "نَظَرَهُ"؛ إذا انْتَظَرَهُ؛ وقُرِئَ: "أنْظِرْنا"؛ مِن: "النَّظْرَةُ"؛ أيْ: أمْهِلْنا حَتّى نَحْفَظَ؛ وقُرِئَ: "راعُونا"؛ عَلى صِيغَةِ الجَمْعِ؛ لِلتَّوْقِيرِ؛ و"راعِنًا"؛ عَلى صِيغَةِ الفاعِلِ؛ أيْ: قَوْلًا ذا رَعَنٍ؛ كَـ "دارِعٌ"؛ و"لابِنٌ"؛ لِأنَّهُ لَمّا أشْبَهَ قَوْلَهُمْ: راعِينا؛ وكانَ سَبَبًا لِلسَّبِّ بِالرَّعَنِ اتُّصِفَ بِهِ.

﴿واسْمَعُوا﴾: وأحْسِنُوا سَماعَ ما يُكَلِّمُكم رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؛ ويُلْقِي عَلَيْكم مِنَ المَسائِلِ بِآذانٍ واعِيَةٍ؛ وأذْهانٍ حاضِرَةٍ؛ حَتّى تَحْتاجُوا إلى الِاسْتِعاذَةِ؛ وطَلَبِ المُراعاةِ؛ أوْ: واسْمَعُوا ما كُلِّفْتُمُوهُ مِنَ النَّهْيِ؛ والأمْرِ؛ بِجِدٍّ واعْتِناءٍ؛ حَتّى لا تَرْجِعُوا إلى ما نُهِيتُمْ عَنْهُ؛ أوْ: واسْمَعُوا سَماعَ طاعَةٍ؛ وقَبُولٍ؛ ولا يَكُنْ سَماعُكم مِثْلَ سَماعِ اليَهُودِ؛ حَيْثُ قالُوا: سَمِعْنا وعَصَيْنا؛ ﴿وَلِلْكافِرِينَ﴾؛ أيِ اليَهُودِ؛ الَّذِينَ تَوَسَّلُوا بِقَوْلِكُمُ المَذْكُورِ إلى كُفْرَياتِهِمْ؛ وجَعَلُوهُ سَبَبًا لِلتَّهاوُنِ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ؛ وقالُوا لَهُ ما قالُوا؛ ﴿عَذابٌ ألِيمٌ﴾: لِما اجْتَرَؤُوا عَلَيْهِ مِنَ العَظِيمَةِ؛ وهو تَذْيِيلٌ لِما سَبَقَ؛ فِيهِ وعِيدٌ شَدِيدٌ لَهُمْ؛ ونَوْعُ تَحْذِيرٍ لِلْمُخاطَبِينَ عَمّا نُهُوا عَنْهُ.