پرش به محتوا
Tafsīr Abī as-Suʿūd · Maryam
سورهٔ ۱۹

Maryam

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

این متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همان‌گونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز داده‌های QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه می‌دارد. QUL نمی‌گوید از کدام چاپ پیروی می‌کند و برای متن‌ها مجوزی بیان نمی‌کند، پس حق نمایش آن‌ها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیه‌هایی آمده که دربارهٔ آن‌ها توضیح می‌دهد و این آیه‌ها متن قرآن از Tanzil است، همان‌گونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلاب‌های دوگانه دارد، همان‌گونه که هست نشان داده می‌شود. هنوز ترجمه‌ای وجود ندارد.

متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشته‌شده در 2026-10-21

آیهٔ ۷۶

وَيَزِيدُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ٱهْتَدَوْا۟ هُدًى ۗ وَٱلْبَـٰقِيَـٰتُ ٱلصَّـٰلِحَـٰتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ مَّرَدًّا ۷۶

﴿وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدًى﴾ كَلامٌ مُسْتَأْنِفٌ سِيقَ لِبَيانِ حالِ المُهْتَدِينَ إثْرَ بَيانِ حالِ الضّالِّينَ، وقِيلَ: عَطْفٌ عَلى فَلْيَمْدُدْ؛ لِأنَّهُ في مَعْنى الخَبَرِ حَسْبَما عَرَفْتَهُ. كَأنَّهُ قِيلَ: مَن كانَ في الضَّلالَةِ يَمُدُّهُ اللَّهُ، ويَزِيدُ المُهْتَدِينَ هِدايَةً. كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿والَّذِينَ اهْتَدَوْا زادَهم هُدًى﴾ . وقِيلَ: عَطْفٌ عَلى الشَّرْطِيَّةِ المَحْكِيَّةِ بَعْدَ القَوْلِ كَأنَّهُ لَمّا بَيَّنَ أنَّ إمْهالَ الكافِرِ، وتَمْتِيعَهُ بِالحَياةِ لَيْسَ لِفَضْلِهِ عَقَّبَ ذَلِكَ بِبَيانِ أنَّ قُصُورَ حَظِّ المُؤْمِنِ مِنها لَيْسَ لِنَقْصِهِ، بَلْ لِأنَّهُ تَعالى أرادَ بِهِ ما هو خَيْرٌ مِن ذَلِكَ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿والباقِياتُ الصّالِحاتُ خَيْرٌ﴾ عَلى تَقْدِيرَيِ الِاسْتِئْنافِ والعَطْفِ، كَلامٌ مُسْتَأْنِفٌ وارِدٌ مِن جِهَتِهِ تَعالى لِبَيانِ فَضْلِ أعْمالِ المُهْتَدِينَ غَيْرُ داخِلٍ في حَيِّزِ الكَلامِ المُلَقَّنِ، لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿عِنْدَ رَبِّكَ﴾ أيِ: الطّاعاتُ الَّتِي تَبْقى فَوائِدُها، وتَدُومُ عَوائِدُها، ومِن جُمْلَتِها ما قِيلَ: مِنَ الصَّلَواتِ الخَمْسِ، وما قِيلَ: مِن قَوْلِ: "سُبْحانَ اللَّهِ، والحَمْدُ لِلَّهِ، ولا إلَهَ إلّا اللَّهُ، واللَّهُ أكْبَرُ" خَيْرٌ عِنْدَ اللَّهِ تَعالى. والتَّعَرُّضُ لِعُنْوانِ الربوبية مَعَ الإضافَةِ إلى ضَمِيرِهِ لِتَشْرِيفِهِ ﷺ ﴿ثَوابًا﴾ أيْ: عائِدَةً مِمّا يَتَمَتَّعُ بِهِ الكَفَرَةُ مِنَ النِّعَمِ المُخْدَجَةِ الفانِيَةِ الَّتِي يَفْتَخِرُونَ بِها لا سِيَّما ومَآلُها النَّعِيمُ المُقِيمُ، ومَآلُ هَذِهِ الحَسْرَةُ السَّرْمَدِيَّةُ والعَذابُ الألِيمُ. كَما أُشِيرَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَخَيْرٌ مَرَدًّا﴾ أيْ: مَرْجِعًا وعافِيَةً، وتَكْرِيرُ الخَيْرِ لِمَزِيدِ الِاعْتِناءِ بِبَيانِ الخَيْرِيَّةِ، وتَأْكِيدٌ لَها. وفي التَّفْضِيلِ مَعَ أنَّ ما لِلْكَفَرَةِ بِمَعْزِلٍ مِن أنْ يَكُونَ لَهُ خَيْرِيَّةٌ في العاقِبَةِ تَهَكُّمٌ بِهِمْ.