پرش به محتوا
Tafsīr Abī as-Suʿūd · Maryam
سورهٔ ۱۹

Maryam

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

این متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همان‌گونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز داده‌های QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه می‌دارد. QUL نمی‌گوید از کدام چاپ پیروی می‌کند و برای متن‌ها مجوزی بیان نمی‌کند، پس حق نمایش آن‌ها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیه‌هایی آمده که دربارهٔ آن‌ها توضیح می‌دهد و این آیه‌ها متن قرآن از Tanzil است، همان‌گونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلاب‌های دوگانه دارد، همان‌گونه که هست نشان داده می‌شود. هنوز ترجمه‌ای وجود ندارد.

متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشته‌شده در 2026-10-21

آیهٔ ۲

ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُۥ زَكَرِيَّآ ۲

﴿ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ﴾ أيِ: المُسَمّى بِهِ ذِكْرُ رَحْمَةِ ... إلَخْ. فَإنَّ ذِكْرَها لَمّا كانَ مَطْلَعَ السُّورَةِ الكَرِيمَةِ، ومُعْظَمَ ما انْطَوَتْ هي عَلَيْهِ جُعِلَتْ كَأنَّها نَفْسُ ذِكْرِها، والأوَّلُ هو الأوْلى؛ لِأنَّ ما يُجْعَلُ عُنْوانًا لِلْمَوْضُوعِ حَقَّهُ أنْ يَكُونَ مَعْلُومَ الِانْتِسابِ إلَيْهِ عِنْدَ المُخاطَبِ، وإذْ لا عِلْمَ بِالتَّسْمِيَةِ مِن قَبْلُ فَحَقُّها الإخْبارُ بِها، كَما في الوَجْهِ الأوَّلِ. وإنْ جُعِلَتْ مَسْرُودَةً عَلى نَمَطِ التَّعْدِيدِ حَسْمًا جَنَحَ إلَيْهِ أهْلُ التَّحْقِيقِ، فَذِكْرُ... إلَخْ. خَبَرٌ لِمُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، هو ما يُنْبِئُ عَنْهُ تَعْدِيدُ الحُرُوفِ كَأنَّهُ قِيلَ: المُؤَلَّفُ مِن جِنْسِ هَذِهِ الحُرُوفِ المَبْسُوطَةِ مُرادًا بِهِ السُّورَةُ ذِكْرُ الرَّحْمَةِ ... إلَخْ. أوِ اسْمُ إشارَةٍ أُشِيرَ بِهِ إلَيْهِ تَنْزِيلًا لِحُضُورِ المادَّةِ مَنزِلَةَ حُضُورِ المُؤَلَّفِ مِنها، أيْ: هَذا ذِكْرُ رَحْمَةِ ... إلَخْ. وقِيلَ: هو مُبْتَدَأٌ قَدْ حُذِفَ خَبَرُهُ (p-253)أيْ: فِيما يُتْلى عَلَيْكَ ذِكْرُها، وقُرِئَ: (ذَكَرَ رَحْمَةَ رَبِّكَ) عَلى صِيغَةِ الماضِي مِنَ التَّذْكِيرِ، أيْ: هَذا المَتْلُوُّ ذَكَرَها. وقُرِئَ: (ذَكِّرْ) عَلى صِيغَةِ الأمْرِ، والتَّعَرُّضُ لِوَصْفِ الربوبية المُنْبِئَةِ عَنِ التَّبْلِيغِ إلى الكَمالِ مَعَ الإضافَةِ إلى ضَمِيرِهِ ﷺ لِلْإيذانِ بِأنَّ تَنْزِيلَ السُّورَةِ عَلَيْهِ ﷺ تَكْمِيلٌ لَهُ ﷺ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿عَبْدَهُ﴾ مَفْعُولٌ لِرَحْمَةِ رَبِّكَ عَلى أنَّها مَفْعُولٌ لِما أُضِيفَ إلَيْها، وقِيلَ: لِلذِّكْرِ عَلى أنَّهُ مَصْدَرٌ أُضِيفَ إلى فاعِلِهِ عَلى الِاتِّساعِ، ومَعْنى ذِكْرِ الرَّحْمَةِ: بُلُوغُها وإصابَتُها. كَما يُقالُ: ذَكَرَنِي مَعْرُوفُ فُلانٍ، أيْ: بَلَغَنِي. وقَوْلُهُ عَزَّ وعَلا: ﴿زَكَرِيّا﴾ بَدَلٌ مِنهُ، أوْ عَطْفُ بَيانٍ لَهُ.