پرش به محتوا
Tafsīr Abī as-Suʿūd · Al-Kahf
سورهٔ ۱۸

Al-Kahf

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

این متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همان‌گونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز داده‌های QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه می‌دارد. QUL نمی‌گوید از کدام چاپ پیروی می‌کند و برای متن‌ها مجوزی بیان نمی‌کند، پس حق نمایش آن‌ها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیه‌هایی آمده که دربارهٔ آن‌ها توضیح می‌دهد و این آیه‌ها متن قرآن از Tanzil است، همان‌گونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلاب‌های دوگانه دارد، همان‌گونه که هست نشان داده می‌شود. هنوز ترجمه‌ای وجود ندارد.

متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشته‌شده در 2026-10-21

آیهٔ ۷

إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى ٱلْأَرْضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ۷

﴿إنّا جَعَلْنا ما عَلى الأرْضِ﴾ اسْتِئْنافٌ، وتَعْلِيلٌ لِما في لَعَلَّ مِن مَعْنى الإشْفاقِ، أيْ: إنّا جَعَلْنا ما عَلَيْها مِمَّنْ عَدا مَن وُجِّهَ إلَيْهِ التَّكْلِيفُ مِنَ الزَّخارِفِ حَيَوانًا كانَ أوْ نَباتًا أوْ مَعْدِنًا، كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكم ما في الأرْضِ جَمِيعًا﴾ .

﴿زِينَةً﴾ مَفْعُولٌ ثانٍ لِلْجَعْلِ، إنْ حُمِلَ عَلى مَعْنى التَّصْيِيرِ، أوْ حالٌ إنْ حُمِلَ عَلى مَعْنى الإبْداعِ. و "اللّامُ" في ﴿لَها﴾ إمّا مُتَعَلِّقَةٌ بِـ"زِينَةً"، أوْ بِمَحْذُوفٍ هو صِفَةٌ لَها، أيْ: كائِنَةً لَها، أيْ: لِيَتَمَتَّعَ بِها النّاظِرُونَ مِنَ المُكَلَّفِينَ، ويَنْتَفِعُوا بِها نَظَرًا واسْتِدْلالًا، فَإنَّ الحَيّاتِ والعَقارِبَ مِن حَيْثُ تَذْكِيرُهُما لِعَذابِ الآخِرَةِ مِن قَبِيلِ المَنافِعِ بَلْ كُلُّ حادِثٍ داخِلٌ تَحْتِ الزِّينَةِ مِن حَيْثُ دَلالَتُهُ عَلى وُجُودِ الصّانِعِ ووَحْدَتِهِ، فَإنَّ الأزْواجَ والأوْلادَ أيْضًا مِن زِينَةِ الحَياةِ الدُّنْيا، بَلْ أعْظَمُها. ولا يَمْنَعُ ذَلِكَ كَوْنُهم مِن جُمْلَةِ المُكَلَّفِينَ، فَإنَّهم مِن جِهَةِ انْتِسابِهِمْ إلى أصْحابِهِمْ داخِلُونَ تَحْتَ الزِّينَةِ، ومِن جِهَةِ كَوْنِهِمْ مُكَلَّفِينَ داخِلُونَ تَحْتَ الِابْتِلاءِ.

﴿لِنَبْلُوَهُمْ﴾ مُتَعَلِّقٌ بِجَعَلْنا، أيْ: جَعَلْنا ما جَعَلْنا لِنُعامِلَهم مُعامَلَةَ مَن يَخْتَبِرُهم.

﴿أيُّهم أحْسَنُ عَمَلا﴾ فَنُجازِيهِمْ بِالثَّوابِ والعِقابِ، حَسْبَما تَبَيَّنَ المُحْسِنُ مِنَ المُسِيءِ، وامْتازَتْ طَبَقاتُ أفْرادِ كُلٍّ مِنَ الفَرِيقَيْنِ حَسَبَ امْتِيازِ مَراتِبِ عُلُومِهِمُ المُرَتَّبَةِ (p-205)عَلى أنْظارِهِمْ، وتَفاوُتِ دَرَجاتِ أعْمالِهِمُ المُتَفَرِّعَةِ عَلى ذَلِكَ كَما قَرَّرْناهُ في مَطْلَعِ سُورَةِ هُودٍ، و "أيُّ" إمّا اسْتِفْهامِيَّةٌ مَرْفُوعَةٌ بِالِابْتِداءِ، و "أحْسَنُ" خَبَرُها، والجُمْلَةُ في مَحَلِّ النَّصْبِ مُعَلِّقَةٌ لِفِعْلِ البَلْوى لِما فِيهِ مِن مَعْنى العِلْمِ بِاعْتِبارِ عاقِبَتِهِ كالسُّؤالِ والنَّظَرِ، ولِذَلِكَ أُجْرِيَ مَجْراهُ بِطَرِيقِ التَّمْثِيلِ، أوِ الِاسْتِعارَةِ التَّبَعِيَّةِ، وإمّا مَوْصُولَةٌ بِمَعْنى الَّذِي، وأحْسَنُ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مُضْمَرٍ، والجُمْلَةُ صِلَةٌ لَها وهي في حَيِّزِ النَّصْبِ بَدَلٌ مِن مَفْعُولِ لِنَبْلُوَهُمْ، والتَّقْدِيرُ: لِنَبْلُوَ الَّذِي هو أحْسَنُ عَمَلًا فَحِينَئِذٍ يُحْتَمَلُ أنْ تَكُونَ الضَّمَّةُ في "أيُّهُمْ" لِلْبِناءِ، كَما في قَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِن كُلِّ شِيعَةٍ أيُّهم أشَدُّ عَلى الرَّحْمَنِ عِتِيًّا﴾ عَلى أحَدِ الأقْوالِ لِتَحَقُّقِ شَرْطِ البِناءِ الَّذِي هو الإضافَةُ لَفْظًا، وحُذِفَ صَدْرُ الصِّلَةِ، وأنْ تَكُونَ لِلْإعْرابِ؛ لِأنَّ ما ذُكِرَ شَرْطٌ لِجَوازِ البِناءِ لا لِوُجُوبِهِ، وحُسْنُ العَمَلِ الزُّهْدُ فِيها، وعَدَمُ الِاغْتِرارِ بِها، والقَناعَةُ بِاليَسِيرِ مِنها، وصَرْفُها عَلى ما يَنْبَغِي، والتَّأمُّلُ في شَأْنِها، وجَعْلُها ذَرِيعَةً إلى مَعْرِفَةِ خالِقِها، والتَّمَتُّعُ بِها حَسْبَما أذِنَ لَهُ الشَّرْعُ، وأداءُ حُقُوقِها، والشُّكْرُ لَها لا اتِّخاذُها وسِيلَةً إلى الشَّهَواتِ والأغْراضِ الفاسِدَةِ، كَما يَفْعَلُهُ الكَفَرَةُ وأصْحابُ الأهْواءِ. وإيرادُ صِيغَةِ التَّفْضِيلِ مَعَ أنَّ الِابْتِلاءَ شامِلٌ لِلْفَرِيقَيْنِ بِاعْتِبارِ أعْمالِهِمُ المُنْقَسِمَةِ إلى الحُسْنِ والقَبِيحِ أيْضًا، لا إلى الحُسْنِ والأحْسَنِ فَقَطْ لِلْإشْعارِ بِأنَّ الغايَةَ الأصْلِيَّةَ لِلْجَعْلِ المَذْكُورِ، إنَّما هو ظُهُورُ كَمالِ إحْسانِ المُحْسِنِينَ عَلى ما حُقِّقَ في تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿لِيَبْلُوَكم أيُّكم أحْسَنُ عَمَلا﴾ .