پرش به محتوا
Tafsīr Abī as-Suʿūd · An-Nahl
سورهٔ ۱۶

An-Nahl

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

این متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همان‌گونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز داده‌های QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه می‌دارد. QUL نمی‌گوید از کدام چاپ پیروی می‌کند و برای متن‌ها مجوزی بیان نمی‌کند، پس حق نمایش آن‌ها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیه‌هایی آمده که دربارهٔ آن‌ها توضیح می‌دهد و این آیه‌ها متن قرآن از Tanzil است، همان‌گونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلاب‌های دوگانه دارد، همان‌گونه که هست نشان داده می‌شود. هنوز ترجمه‌ای وجود ندارد.

متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشته‌شده در 2026-10-21

آیهٔ ۹۲

وَلَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّتِى نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنۢ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنكَـٰثًا تَتَّخِذُونَ أَيْمَـٰنَكُمْ دَخَلًۢا بَيْنَكُمْ أَن تَكُونَ أُمَّةٌ هِىَ أَرْبَىٰ مِنْ أُمَّةٍ ۚ إِنَّمَا يَبْلُوكُمُ ٱللَّهُ بِهِۦ ۚ وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ مَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ ۹۲

﴿وَلا تَكُونُوا﴾ فِيما تَصْنَعُونَ مِنَ النَّقْضِ.

﴿كالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها﴾ أيْ: ما غَزَلَتْهُ مَصْدَرٌ بِمَعْنى: المَفْعُولِ ﴿مِن بَعْدِ قُوَّةٍ﴾ مُتَعَلِّقٌ بِنَقَضَتْ، أيْ: كالمَرْأةِ الَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها مِن بَعْدِ إبْرامِهِ، وإحْكامِهِ.

﴿أنْكاثًا﴾ طاقاتٍ نَكَثَتْ فَتْلَها. جَمْعُ نِكْثٍ. وانْتِصابُهُ عَلى الحالِيَّةِ مِن "غَزْلَها"، أوْ عَلى أنَّهُ مَفْعُولٌ ثانٍ لَنَقَضَتْ، فَإنَّهُ بِمَعْنى صَيَّرَتْ، والمُرادُ: تَقْبِيحُ حالِ النَّقْضِ بِتَشْبِيهِ النّاقِضِ بِمِثْلِ هَذِهِ الخَرْقاءِ المَعْتُوهَةِ. قِيلَ: هي رَيْطَةُ بِنْتُ سَعْدِ بْنِ تَيْمٍ، وكانَتْ خَرْقاءَ اتَّخَذَتْ مِغْزَلًا قَدْرَ ذِراعٍ، وصَنّارَةً، مِثْلُ: أُصْبُعٍ وفَلْكَةٍ عَظِيمَةٍ عَلى قَدْرِها، فَكانَتْ تَغْزِلُ هي وجَوارِيها مِنَ الغَداةِ إلى الظُّهْرِ، ثُمَّ تَأْمُرُهُنَّ فَيَنْقُضْنَ ما غَزَلْنَ.

﴿تَتَّخِذُونَ أيْمانَكم دَخَلا بَيْنَكُمْ﴾ حالٌ مِنَ الضَّمِيرِ في "لا تَكُونُوا" أوْ في الجارِّ والمَجْرُورِ الواقِعِ مَوْقِعَ الخَبَرِ، أيْ: مُشابِهِينَ لِامْرَأةٍ شَأْنُها هَذا حالَ كَوْنِكم مُتَّخِذِينَ أيْمانَكم مَفْسَدَةً، ودَخَلًا بَيْنَكُمْ، وأصْلُ الدَّخَلِ ما يَدْخُلُ الشَّيْءَ، ولَمْ يَكُنْ مِنهُ.

﴿أنْ تَكُونَ أُمَّةٌ﴾ أيْ: بِأنْ تَكُونَ جَماعَةٌ ﴿هِيَ أرْبى﴾ أيْ: أزْيَدُ عَدَدًا، وأوْفَرُ مالًا.

﴿مِن أُمَّةٍ﴾ مِن جَماعَةٍ أُخْرى، أيْ: لا تَغْدِرُوا بِقَوْمٍ لِكَثْرَتِكُمْ، وقِلَّتِهِمْ، أوْ لِكَثْرَةِ مُنابِذِيهِمْ، وقُوَّتِهِمْ، كَقُرَيْشٍ فَإنَّهم كانُوا إذا رَأوْا شَوْكَةً في أعادِي حُلَفائِهِمْ نَقَضُوا عَهْدَهُمْ، وحالَفُوا أعْداءَهم.

﴿إنَّما يَبْلُوكُمُ اللَّهُ بِهِ﴾ أيْ: بِأنْ تَكُونَ أُمَّةٌ أرْبى مِن أُمَّةٍ. أيْ: يُعامِلُكم بِذَلِكَ مُعامَلَةَ مَن يَخْتَبِرُكم لِيَنْظُرَ أتَتَمَسَّكُونَ بِحَبْلِ الوَفاءِ بِعَهْدِ اللَّهِ، وبَيْعَةِ رَسُولِهِ ﷺ، أمْ تَغْتَرُّونَ بِكَثْرَةِ قُرَيْشٍ، وشَوْكَتِهِمْ، وقِلَّةِ المُؤْمِنِينَ، وضَعْفِهِمْ بِحَسَبِ ظاهِرِ الحالِ.

﴿وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكم يَوْمَ القِيامَةِ ما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ﴾ حِينَ جازاكم بِأعْمالِكم ثَوابًا وعِقابًا.