پرش به محتوا
Tafsīr Abī as-Suʿūd · An-Nahl
سورهٔ ۱۶

An-Nahl

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

این متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همان‌گونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز داده‌های QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه می‌دارد. QUL نمی‌گوید از کدام چاپ پیروی می‌کند و برای متن‌ها مجوزی بیان نمی‌کند، پس حق نمایش آن‌ها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیه‌هایی آمده که دربارهٔ آن‌ها توضیح می‌دهد و این آیه‌ها متن قرآن از Tanzil است، همان‌گونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلاب‌های دوگانه دارد، همان‌گونه که هست نشان داده می‌شود. هنوز ترجمه‌ای وجود ندارد.

متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشته‌شده در 2026-10-21

آیهٔ ۲۸

ٱلَّذِينَ تَتَوَفَّىٰهُمُ ٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ ظَالِمِىٓ أَنفُسِهِمْ ۖ فَأَلْقَوُا۟ ٱلسَّلَمَ مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِن سُوٓءٍۭ ۚ بَلَىٰٓ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌۢ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ۲۸

﴿الَّذِينَ تَتَوَفّاهُمُ المَلائِكَةُ﴾ بِتَأْنِيثِ الفِعْلِ. وقُرِئَ: بِتَذْكِيرِهِ، وبِإدْغامِ التّاءِ في التّاءِ، والعُدُولُ إلى صِيغَةِ المُضارِعِ لِاسْتِحْضارِ صُورَةِ تَوَفِّيهِمْ إيّاهم لِما فِيها مِنَ الهَوْلِ. والمَوْصُولُ في مَحَلِّ الجَرِّ عَلى أنَّهُ نَعْتٌ لِلْكافِرِينَ، أوْ بَدَلٌ مِنهُ، أوْ في مَحَلِّ النَّصْبِ أوِ الرَّفْعِ عَلى الذَّمِّ، وفائِدَتُهُ تَخْصِيصُ الخِزْيِ والسُّوءِ بِمَنِ اسْتَمَرَّ كُفْرُهُ إلى حِينِ المَوْتِ دُونَ مَن آمَنَ مِنهُمْ، ولَوْ في آخِرِ عُمْرِهِ، أيْ: عَلى الكافِرِينَ المُسْتَمِرِّينَ عَلى الكُفْرِ إلى أنْ يَتَوَفّاهُمُ المَلائِكَةُ.

﴿ظالِمِي أنْفُسِهِمْ﴾ أيْ: حالَ كَوْنِهِمْ مُسْتَمِرِّينَ عَلى الكُفْرِ، فَإنَّهُ ظُلْمٌ مِنهم لِأنْفُسِهِمْ وأيُّ ظُلْمٍ حَيْثُ عَرَّضُوها لِلْعَذابِ المُخَلَّدِ، وبَدَّلُوا فِطْرَةَ اللَّهِ تَبْدِيلًا.

﴿فَألْقَوُا السَّلَمَ﴾ أيْ: فَيُلْقُونَ. والعُدُولُ إلى صِيغَةِ الماضِي لِلدَّلالَةِ عَلى تَحَقُّقِ الوُقُوعِ، وهو عَطْفٌ عَلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَيَقُولُ أيْنَ شُرَكائِيَ﴾ وما بَيْنَهُما جُمْلَةٌ اعْتِراضِيَّةٌ جِيءَ بِها تَحْقِيقًا لِما حاقَ بِهِمْ مِنَ الخِزْيِ عَلى رُؤُوسِ الأشْهادِ، أيْ: فَيُسالِمُونَ، ويَتْرُكُونَ المَشاقَّةَ، ويَنْزِلُونَ عَمّا كانُوا عَلَيْهِ في الدُّنْيا مِنَ الكِبْرِ، وشِدَّةِ الشَّكِيمَةِ، قائِلِينَ: ﴿ما كُنّا نَعْمَلُ﴾ في الدُّنْيا ﴿مِن سُوءٍ﴾ أيْ: مِن شِرْكٍ. قالُوهُ مُنْكِرِينَ لِصُدُورِهِ عَنْهُمْ، كَقَوْلِهِمْ: ﴿واللَّهِ رَبِّنا ما كُنّا مُشْرِكِينَ﴾ وإنَّما عَبَّرُوا عَنْهُ بِالسُّوءِ اعْتِرافًا بِكَوْنِهِ سَيِّئًا لا إنْكارًا لِكَوْنِهِ كَذَلِكَ مَعَ الِاعْتِرافِ بِصُدُورِهِ عَنْهُمْ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ تَفْسِيرًا لِلسَّلَمِ عَلى أنْ يَكُونَ المُرادُ بِهِ الكَلامَ الدّالَّ عَلَيْهِ، وعَلى التَّقْدِيرَيْنِ فَهو جَوابٌ عَنْ قَوْلِهِ سُبْحانَهُ: "أيْنَ شُرَكائِي" في سُورَةِ الأنْعامِ. لا عَنْ قَوْلِ أُولِي العِلْمِ ادِّعاءً لِعَدَمِ اسْتِحْقاقِهِمْ لِما دَهَمَهم مِنَ الخِزْيِ والسُّوءِ.

﴿بَلى﴾ رَدٌّ عَلَيْهِمْ مِن قِبَلِ أُولِي العِلْمِ، وإثْباتٌ لِما نَفَوْهُ، أيْ: بَلى كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ما تَعْمَلُونَ.

﴿إنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ فَهو يُجازِيكم عَلَيْهِ، وهَذا أوانُهُ.