النساء ٤:١٦
وَٱلَّذَانِ يَأْتِيَـٰنِهَا مِنكُمْ فَـَٔاذُوهُمَا ۖ فَإِن تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُوا۟ عَنْهُمَآ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ تَوَّابًا رَّحِيمًا
واللذان يقعان في فاحشة الزنى، فآذُوهما بالضرب والهجر والتوبيخ، فإن تابا عمَّا وقع منهما وأصلحا بما يقدِّمان من الأعمال الصالحة فاصفحوا عن أذاهما. ويستفاد من هذه الآية والتي قبلها أن الرجال إذا فعلوا الفاحشة يُؤْذَوْن، والنساء يُحْبَسْنَ ويُؤذَيْنَ، فالحبس غايتة الموت، والأذية نهايتها إلى التوبة والصلاح. وكان هذا في صدر الإسلام، ثم نُسخ بما شرع الله ورسوله، وهو الرجم للمحصن والمحصنة، وهما الحران البالغان العاقلان، اللذان جامعا في نكاح صحيح، والجلدُ مائة جلدة، وتغريب عام لغيرهما. إن الله كان توابا على عباده التائبين، رحيمًا بهم.
هذا الإصدار يفسّر كل آية، وليس ترجمة لها. المعنى: Arabic Language - At-Tafsir Al-Muyassar. Issued by the King Fahd Complex for Printing the Holy Quran in Madinah الإصدار ١.٠.٠، ٢٠١٧-٠٢-١٥. QuranEnc.com
16- واللذان يرتكبان فاحشة الزنا من الرجال -مُتزوجيْن أو غير متزوجَيْن- فعاقبوهما بالتوبيخ والضرب والهجر؛ ليندما على ما فعلا، وليرتدع سواهما بهما، فإن تركا الزنا وأصلحا أعمالهما فاصفحوا عن إيذائهما -وكان هذا الحكم الشرعي في عقوبة ارتكاب الفاحشة للرجال والنساء في صدر الإسلام، النساء يحبسن حتى الموت، ويُؤذى الرجال حتى التوبة والصلاح، ثم نسخ الله هذا الحكم بالرجم للمحصن والمحصنة، والجلد مئة جلدة وتغريب عام لغير المحصن والمحصنة- إن الله كان توابًا لمن تاب من عباده، رحيمًا بهم حيث وفقهم للتوبة وقبلها منهم وثبتهم عليها.
هذا الإصدار يفسّر كل آية، وليس ترجمة لها. المعنى: Al-Yaseer in At-Tafseer. Al-Yaseer in At-Tafseer الإصدار ١.٠.٢٢، ٢٠٢٦-٠٨-١١. QuranEnc.com
واللذان يرتكبان فاحشة الزنى من الرجال - مُحْصَنيْن أو غير محصَنَيْن- فعاقبوهما باللسان واليد بما يحقق الإهانة والزجر، فإن أقلعا عمَّا كانا عليه، وصلحت أعمالهما؛ فأعرضوا عن أذاهما؛ لأن التائب من الذنب كمن لا ذنب له، إن الله كان توابًا على من تاب من عباده رحيمًا بهم. والاكتفاء بهذا النوع من العقاب كان في أول الأمر، ثم نُسِخ بعد ذلك بجلد البِكْر وتغريبه، وبرجم المُحصَن.
هذا الإصدار يفسّر كل آية، وليس ترجمة لها. المعنى: Arabic language - Al-Mukhtsar in Interpreting the Noble Quran. Al-Mukhtasar in Interpreting the Noble Quran. Issued by Tafsir Center for Quranic Studies الإصدار ١.٠.٠، ٢٠١٧-٠٢-١٥. QuranEnc.com
ثم أخبَرَ جل وعلا أن اللذَيْنِ يقعان في فاحشة الزنى، فعليكم تأديبهما وضربهما؛ حتى يرتدعا عن هذه الفاحشة القبيحة، فإذا أقلعا عنها، وتابا إلى الله، وعملا الأعمال الصالحة، فاصفحوا عنهما، واتركوهما؛ فإن الله كثيرُ التوبة لعبادة التائبين، عظيمُ الرحمة والإحسان بهم. وقد فسَّر الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله قوله: ﴿وَٱلَّذَانِ يَأۡتِيَٰنِهَا مِنكُمۡ﴾: أي: واللذان يفعلان اللِّوَاط. وقد قال جمهور المفسِّرين: إن هاتين الآيتين منسوختان بآية الزنى في سورة النور، وهي قوله تعالى: ﴿ٱلزَّانِيَةُ وَٱلزَّانِي فَٱجۡلِدُواْ كُلَّ وَٰحِدٖ مِّنۡهُمَا مِاْئَةَ جَلۡدَةٖۖ...﴾ [النور:2-3]. وهذا في الزانيين غير المتزوِّجين؛ حيث يجلدان مائة جلدة ويغرَّبان عامًا[32]، أو يغَرَّبُ الرجل دون المرأة، على خلاف بين العلماء. أما المُحْصَنُ، فحدُّه الرجم حتى الموت، كما ثبت ذلك في السنة النبوية[33].
هذا الإصدار يفسّر كل آية، وليس ترجمة لها. المعنى: Al-Nafahāt al-Makkiyyah, by Muhammad bin Salih al-Shawi. The Makkan Breezes in Interpreting the Book of the Lord of the Creation by Sheikh Muhammad bin Salih al-Shawi. الإصدار ١.٠.٠، ٢٠٢٥-١٢-١٧. QuranEnc.com
النص العربي هو نص «تنزيل» بلا تغيير. والمعاني طبعات ناشريها بلا تغيير، ولم يراجعها مراجعو سبيل بعد. العربية: نص مشروع «تنزيل» بالرسم العثماني، الإصدار ١٫١. المصدر: tanzil.net