انتقل إلى المحتوى
Tafsīr as-Saʿdī · فاطر
السورة ٣٥

فاطر

تيسير الكريم الرحمن

هذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.

النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21

الآية ١٠

مَن كَانَ يُرِيدُ ٱلْعِزَّةَ فَلِلَّهِ ٱلْعِزَّةُ جَمِيعًا ۚ إِلَيْهِ يَصْعَدُ ٱلْكَلِمُ ٱلطَّيِّبُ وَٱلْعَمَلُ ٱلصَّـٰلِحُ يَرْفَعُهُۥ ۚ وَٱلَّذِينَ يَمْكُرُونَ ٱلسَّيِّـَٔاتِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ ۖ وَمَكْرُ أُو۟لَـٰٓئِكَ هُوَ يَبُورُ ١٠

{10} أي: يا مَن يُريد العزَّةَ! اطْلُبْها ممَّنْ هي بيدِهِ؛ فإنَّ العزَّة بيد اللَّه، ولا تُنال إلاَّ بطاعتِهِ، وقد ذَكَرَها بقولِهِ:{إليه يصعدُ الكلمُ الطيِّبُ}: من قراءة وتسبيح وتحميدٍ وتهليل وكل كلام حسنٍ طيِّبٍ، فيرُفع إلى الله، ويُعرضُ عليه، ويُثني الله على صاحبه بين الملأ الأعلى، {والعملُ الصالح}: من أعمال القلوب وأعمال الجوارح {يرفَعُهُ}: الله تعالى إليه أيضاً كالكلم الطيب. وقيل: والعمل الصالحُ يرفَعُ الكلمَ الطَّيِّبَ؛ فيكون رفع الكلم الطيب بحسب أعمال العبد الصالحة فهي التي ترفع كلمه الطيب، فإذا لم يكنْ له عملٌ صالحٌ؛ لم يُرْفَعْ له قولٌ إلى الله تعالى. فهذه الأعمال التي تُرفع إلى الله تعالى ويَرْفَعُ الله صاحِبَها ويعزُّه، وأمَّا السيئاتُ؛ فإنَّها بالعكس، يريدُ صاحبُها الرفعةَ بها، ويمكرُ ويكيدُ ويعودُ ذلك عليه، ولا يزدادُ إلاَّ هواناً ونزولاً، ولهذا قال:{والعملُ الصالحُ يرفعُهُ والذين يمكرونَ السيئاتِ لهم عذابٌ شديدٌ}: يُهانون فيه غايةَ الإهانة. {ومَكۡرُ أولئك هو يبورُ}؛ أي: يهلك ويضمحلُّ ولا يفيدُهم شيئاً؛ لأنَّه مكرٌ بالباطل لأجل الباطل.