انتقل إلى المحتوى
Tafsīr as-Saʿdī · الأحزاب
السورة ٣٣

الأحزاب

تيسير الكريم الرحمن

هذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.

النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21

الآيات ٣٨–٣٩

مَّا كَانَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ مِنْ حَرَجٍ فِيمَا فَرَضَ ٱللَّهُ لَهُۥ ۖ سُنَّةَ ٱللَّهِ فِى ٱلَّذِينَ خَلَوْا۟ مِن قَبْلُ ۚ وَكَانَ أَمْرُ ٱللَّهِ قَدَرًا مَّقْدُورًا ٣٨ ٱلَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَـٰلَـٰتِ ٱللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُۥ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا ٱللَّهَ ۗ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ حَسِيبًا ٣٩

{38} هذا دفعٌ لطعن من طعن في الرسول - صلى الله عليه وسلم - في كثرة أزواجه، وأنَّه طعنٌ بما لا مطعنَ فيه، فقال:{ما كان على النبيِّ من حرجٍ}؛ أي: إثم وذنب {فيما فَرَضَ الله له}؛ أي: قدَّر له من الزوجات؛ فإنَّ هذا قد أباحه الله له كما أباحه للأنبياء قبلَه، ولهذا قال:{سنةَ الله في الذين خَلَوا من قبلُ وكان أمرُ الله قَدَراً مَقۡدوراً}؛ أي: لا بدَّ من وقوعِهِ.

{39} ثم ذَكَرَ مَنْ هم الذين من قبلُ قد خلو وهذه سنتهم وعادتهم، وأنهم {الذين يبلِّغونَ رسالاتِ الله}: فيتلون على العباد آياتِ الله وحججه وبراهينه ويدعونَهم إلى الله، {ويَخۡشَوۡنَه}: وحدَه لا شريك له، {ولا يَخۡشَوۡنَ أحداً}: إلاَّ الله؛ فإذا كان هذا سنة في الأنبياء المعصومين الذين وظيفتهم قد أدَّوْها وقاموا بها أتم القيام، وهو دعوةُ الخلق إلى الله والخشية منه وحده، التي تقتضي فعل كل مأمور وترك كل محظور، [دلّ ذلك على أنه لا نقص فيه بوجه]. {وكفى بالله حسيباً}: محاسباً عبادَه مراقباً أعمالهم. وعُلِمَ من هذا أنَّ النكاحَ من سنن المرسلين.