الروم
تيسير الكريم الرحمنهذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.
النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21
فَسُبْحَـٰنَ ٱللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ ١٧ وَلَهُ ٱلْحَمْدُ فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ ١٨ يُخْرِجُ ٱلْحَىَّ مِنَ ٱلْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ ٱلْمَيِّتَ مِنَ ٱلْحَىِّ وَيُحْىِ ٱلْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا ۚ وَكَذَٰلِكَ تُخْرَجُونَ ١٩
{17 ـ 18} هذا إخبارٌ عن تنزُّهه عن السوء والنقص وتقدُّسه عن أن يماثِلَه أحدٌ من الخلق، وأمرٌ للعباد أن يسبِّحوه حين يُمسون، وحين يُصبحون، ووقت العشي ووقت الظهيرة؛ فهذه الأوقات الخمسةُ أوقاتُ الصلوات الخمس، أمر الله عبادَه بالتسبيح فيها والحمدِ، ويدخُلُ في ذلك الواجب منه؛ كالمشتملة عليه الصلوات الخمس، والمستحبُّ؛ كأذكار الصباح والمساء وأدبار الصلوات وما يقترنُ بها من النوافل؛ لأنَّ هذه الأوقات التي اختارها الله لأوقات المفروضات هي أفضلُ الأوقات؛ فالتسبيحُ والتحميدُ فيها والعبادة فيها أفضلُ من غيرها، بل العبادةُ وإنْ لم تشتملْ على قول: سبحان الله؛ فإنَّ الإخلاص فيها تنزيهٌ لله بالفعل أنْ يكون له شريكٌ في العبادة، أو أن يستحقَّ أحدٌ من الخلق ما يستحقُّه من الإخلاص والإنابة.
{19}{يُخۡرِجُ الحيَّ من الميِّتِ}: كما يُخرج النباتَ من الأرض الميتة، والسنبلة من الحبة، والشجرة من النواة، والفرخ من البيضة، والمؤمن من الكافر ... ونحو ذلك. {ويخرِجُ الميِّتَ من الحيِّ}: بعكس المذكور، {ويُحيي الأرضَ بعدَ موتِها}: فينزل عليها المطر وهي ميتة هامدةٌ؛ فإذا أنزل عليها الماء؛ اهتزَّتْ، ورَبَتْ، وأنبتَتْ من كلِّ زوج بهيج. {وكذلك تُخۡرَجونَ}: من قبورِكم.
فهذا دليلٌ قاطعٌ وبرهانٌ ساطعٌ أنَّ الذي أحيا الأرض بعد موتها فإنه يحيي الأموات؛ فلا فرقَ في نظر العقل بين الأمرين، ولا موجب لاستبعاد أحدهما مع مشاهدة الآخر.