الحجرات
النكت والعيونهذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.
النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21
يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِن جَآءَكُمْ فَاسِقٌۢ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوٓا۟ أَن تُصِيبُوا۟ قَوْمًۢا بِجَهَـٰلَةٍ فَتُصْبِحُوا۟ عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَـٰدِمِينَ ٦ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ ٱللَّهِ ۚ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِى كَثِيرٍ مِّنَ ٱلْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ ٱلْإِيمَـٰنَ وَزَيَّنَهُۥ فِى قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ ٱلْكُفْرَ وَٱلْفُسُوقَ وَٱلْعِصْيَانَ ۚ أُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلرَّٰشِدُونَ ٧ فَضْلًا مِّنَ ٱللَّهِ وَنِعْمَةً ۚ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ٨
قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إنْ جاءَكم فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا﴾ الآيَةَ.
نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ في الوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ بْنِ أبِي مُعَيْطٍ، وسَبَبُ نُزُولِها ما رَواهُ سَعِيدٌ عَنْ قَتادَةَ (p-٣٢٩)«أنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ الوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ مُصَدِّقًا لِبَنِي المُصْطَلِقِ، فَلَمّا أبْصَرُوهُ أقْبَلُوا نَحْوَهُ، فَهابَهم فَرَجَعَ إلى النَّبِيِّ ﷺ، فَأخْبَرَهُ أنَّهم قَدِ ارْتَدُّوا عَنِ الإسْلامِ، فَبَعَثَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ خالِدَ بْنَ الوَلِيدِ وأمَرَهُ أنْ يَثْبُتَ ولا يَعْجَلَ، فانْطَلَقَ خالِدٌ حَتّى أتاهم لَيْلًا فَبَعَثَ عُيُونَهُ، فَلَمّا جاءُوا أخْبَرُوا خالِدًا أنَّهم مُتَمَسِّكُونَ بِالإسْلامِ، وسَمِعُوا أذانَهم وصَلاتَهم، فَلَمّا أصْبَحُوا، أتاهم خالِدٌ ورَأى صِحَّةَ ما ذَكَرُوهُ، فَعادُوا إلى نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ فَأخْبَرُوهُ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ.
فَكانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: (التَّأنِّي مِنَ اللَّهِ والعَجَلَةُ مِنَ الشَّيْطانِ» . وفي هَذِهِ الآيَةِ دَلِيلٌ عَلى أنَّ خَبَرَ الواحِدِ مَقْبُولٌ إذا كانَ عَدْلًا.
قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿واعْلَمُوا أنَّ فِيكم رَسُولَ اللَّهِ لَوْ يُطِيعُكم في كَثِيرٍ مِنَ الأمْرِ لَعَنِتُّمْ﴾ فِيهِ خَمْسَةُ تَأْوِيلاتٍ:
أحَدُها: لَأثِمْتُمْ، قالَهُ مُقاتِلٌ.
الثّانِي: لاتَّهَمْتُمْ، قالَهُ الكَلْبِيُّ.
الثّالِثُ: لَغَوَيْتُمْ.
الرّابِعُ: لَهَلَكْتُمْ.
الخامِسُ: لَنالَتْكم شِدَّةٌ ومَشَقَّةٌ.
قالَ قَتادَةُ: هَؤُلاءِ أصْحابُ النَّبِيِّ ﷺ لَوْ أطاعَهم في كَثِيرٍ مِنَ الأمْرِ لَعَنَتُوا، فَأنْتُمْ واللَّهِ أسْخَفُ رَأْيًا وأطْيَشُ عُقُولًا.
﴿وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إلَيْكُمُ الإيمانَ﴾ فِيهِ وجْهانِ:
أحَدُهُما: حَسَّنَهُ عِنْدَكم، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ.
الثّانِي: قالَهُ الحَسَنُ.
بِما وصَفَ مِنَ الثَّوابِ عَلَيْهِ.
﴿وَزَيَّنَهُ في قُلُوبِكُمْ﴾ فِيهِ وجْهانِ:
أحَدُهُما: بِما وعَدَ عَلَيْهِ في الدُّنْيا مِنَ النَّصْرِ وفي الآخِرَةِ مِنَ الثَّوابِ، قالَهُ ابْنُ بَحْرٍ.
الثّانِي: بِالدِّلالاتِ عَلى صِحَّتِهِ.
﴿وَكَرَّهَ إلَيْكُمُ الكُفْرَ والفُسُوقَ والعِصْيانَ﴾ فِيهِ وجْهانِ:
أحَدُهُما: أنَّهُ الكَذِبُ خاصَّةً، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ.
الثّانِي: كُلُّ ما خَرَجَ عَنِ الطّاعَةِ.(p-٣٣٠)