انتقل إلى المحتوى
Tafsīr al-Māwardī · سبإ
السورة ٣٤

سبإ

النكت والعيون

هذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.

النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21

الآيات ١–٢

ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى لَهُۥ مَا فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ وَلَهُ ٱلْحَمْدُ فِى ٱلْـَٔاخِرَةِ ۚ وَهُوَ ٱلْحَكِيمُ ٱلْخَبِيرُ ١ يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِى ٱلْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنزِلُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا ۚ وَهُوَ ٱلرَّحِيمُ ٱلْغَفُورُ ٢

(p-٤٣١)سُورَةُ سَبَإٍ

مَكِّيَّةٌ في قَوْلِ الجَمِيعِ إلّا آيَةً مِنها في قَوْلِ الضَّحّاكِ والكَلْبِيِّ وهي قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَيَرى الَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ﴾ [سَبَأٍ: ٦] فَإنَّها مَدَنِيَّةٌ.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ﴾ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: الَّذِي خَلَقَ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ.

الثّانِي: الَّذِي يَمْلِكُ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ.

﴿وَلَهُ الحَمْدُ في الآخِرَةِ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: هو حَمْدُ أهْلِ الجَنَّةِ مِن غَيْرِ تَكَلُّفٍ فَسُرُورُهم بِحَمْدِهِ كَقَوْلِهِمْ: الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنا وعْدَهُ، الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أذْهَبَ عَنّا الحَزَنَ، قالَهُ ابْنُ عِيسى.

الثّانِي: يَعْنِي أنَّ لَهُ الحَمْدَ في السَّماواتِ وفي الأرْضِينَ لِأنَّهُ خَلَقَ السَّماواتِ قَبْلَ الأرْضِينَ فَصارَتْ هي الأُولى، والأرْضُونَ هي الآخِرَةُ، حَكاهُ النَّقّاشُ.

(p-٤٣٢)الثّالِثُ: لَهُ الحَمْدُ في الآخِرَةِ عَلى الثَّوابِ والعِقابِ لِأنَّهُ عَدْلٌ مِنهُ، قالَهُ بَعْضُ المُتَأخِّرِينَ.

﴿وَهُوَ الحَكِيمُ الخَبِيرُ﴾ يَعْنِي الحَكِيمَ في أمْرِهِ، الخَبِيرُ بِخَلْقِهِ.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿يَعْلَمُ ما يَلِجُ في الأرْضِ وما يَخْرُجُ مِنها﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: ما يَلِجُ في الأرْضِ المَطَرُ، وما يَخْرُجُ مِنها النَّباتُ، قالَهُ الضَّحّاكُ.

الثّانِي: ما يَلِجُ فِيها الأمْواتُ، قالَهُ الكَلْبِيُّ، وما يَخْرُجُ مِنها كُنُوزُ الذَّهَبِ والفِضَّةِ، والمَعادِنِ، حَكاهُ النَّقّاشُ.

الثّالِثُ: ما يَلِجُ فِيها: البُذُورُ، وما يَخْرُجُ مِنها: الزُّرُوعُ.

﴿وَما يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ وما يَعْرُجُ فِيها﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: المَلائِكَةُ تَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ وتَعْرُجُ فِيها، قالَهُ السُّدِّيُّ.

الثّانِي: وما يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ: القَضاءُ، وما يَعْرُجُ فِيها: العَمَلُ، وهو مُحْتَمَلٌ.

الثّالِثُ: ما يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ: المَطَرُ، قالَهُ الضَّحّاكُ، وما يَعْرُجُ فِيها: الدُّعاءُ.

وَهو مُحْتَمَلٌ.