لقمان
النكت والعيونهذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.
النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21
أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱلْفُلْكَ تَجْرِى فِى ٱلْبَحْرِ بِنِعْمَتِ ٱللَّهِ لِيُرِيَكُم مِّنْ ءَايَـٰتِهِۦٓ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَـٰتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ ٣١ وَإِذَا غَشِيَهُم مَّوْجٌ كَٱلظُّلَلِ دَعَوُا۟ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ فَلَمَّا نَجَّىٰهُمْ إِلَى ٱلْبَرِّ فَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ ۚ وَمَا يَجْحَدُ بِـَٔايَـٰتِنَآ إِلَّا كُلُّ خَتَّارٍ كَفُورٍ ٣٢
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألَمْ تَرَ أنَّ الفُلْكَ تَجْرِي في البَحْرِ بِنِعْمَتِ اللَّهِ﴾ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ:
أحَدُهُما: بِرَحْمَةِ اللَّهِ لَكم في خَلاصِكم مِنهُ.
الثّانِي: بِنِعْمَةِ اللَّهِ عَلَيْكم في فائِدَتِكم مِنهُ.
﴿لِيُرِيَكم مِن آياتِهِ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ:
أحَدُها: يَعْنِي جَرْيَ السُّفُنِ فِيهِ، قالَهُ يَحْيى بْنُ سَلّامٍ، وقالَ الحَسَنُ: مِفْتاحُ البِحارِ السُّفُنُ، ومِفْتاحُ الأرْضِ الطُّرُقُ، ومِفْتاحُ السَّماءِ الدُّعاءُ.
الثّانِي: ما تُشاهِدُونَهُ مِن قُدْرَةِ اللَّهِ فِيهِ، قالَهُ ابْنُ شَجَرَةَ.
الثّالِثُ: ما يَرْزُقُكُمُ اللَّهُ مِنهُ، قالَهُ النَّقّاشُ.
﴿لِكُلِّ صَبّارٍ شَكُورٍ﴾ فِيهِ وجْهانِ:
أحَدُهُما: صَبّارٌ عَلى البَلْوى شَكُورٌ عَلى النَّعْماءِ.
الثّانِي: صَبّارٌ عَلى الطّاعَةِ شَكُورٌ عَلى الجَزاءِ.
قالَ الشَّعْبِيُّ: الصَّبْرُ نِصْفُ الإيمانِ، والشُّكْرُ نِصْفُ الإيمانِ، واليَقِينُ الإيمانُ كُلُّهُ، ألَمْ تَرَ إلى قَوْلِهِ: ﴿إنَّ في ذَلِكَ لآياتٍ لِكُلِّ صَبّارٍ شَكُورٍ﴾ وإلى قَوْلِهِ: ﴿وَفِي الأرْضِ آياتٌ لِلْمُوقِنِينَ﴾
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَإذا غَشِيَهم مَوْجٌ كالظُّلَلِ﴾ فِيهِ وجْهانِ:
أحَدُهُما: كالسَّحابِ، قالَهُ قَتادَةُ.
الثّانِي: كالجِبالِ، قالَهُ الحَسَنُ ويَحْيى بْنُ سَلّامٍ.
وَفي تَشْبِيهِهِ بِالظِّلِّ وجْهانِ:
أحَدُهُما: لِسَوادِهِ، قالَهُ أبُو عُبَيْدَةَ.
الثّانِي: لِعَظَمِهِ.
(p-٣٤٨)﴿دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ يَعْنِي مُوَحِّدِينَ لَهُ لا يَدْعُونَ لِخَلاصِهِمْ سِواهُ.
﴿فَلَمّا نَجّاهم إلى البَرِّ﴾ يَعْنِي مِنَ البَحْرِ.
﴿فَمِنهم مُقْتَصِدٌ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ:
أحَدُها: مَعْناهُ عَدْلٌ في العَهْدِ، يَفِي في البِرِّ بِما عاهَدَ اللَّهَ عَلَيْهِ في البَحْرِ، قالَهُ النَّقّاشُ.
الثّانِي: أنَّهُ المُؤْمِنُ المُتَمَسِّكُ بِالتَّوْحِيدِ والطّاعَةِ، قالَهُ الحَسَنُ.
الثّالِثُ: أنَّهُ المُقْتَصِدُ في قَوْلِهِ وهو كافِرٌ، قالَهُ مُجاهِدٌ.
﴿وَما يَجْحَدُ بِآياتِنا إلا كُلُّ خَتّارٍ كَفُورٍ﴾ فِيهِ وجْهانِ:
أحَدُهُما: أنَّهُ الجاحِدُ، قالَهُ عَطِيَّةُ.
الثّانِي: وهو قَوْلُ الجُمْهُورِ أنَّهُ الغَدّارُ، قالَ عَمْرُو بْنُ مَعْدِي كَرِبَ
؎ فَإنَّكَ لَوْ رَأيْتَ أبا عُمَيْرٍ مَلَأْتَ يَدَيْكَ مِن غَدْرٍ وخَتْرِ
وَجَحْدُ الآياتِ إنْكارُ أعْيانِها والجَحَدُ بِالآياتِ دَلائِلُها.