انتقل إلى المحتوى
Tafsīr al-Māwardī · لقمان
السورة ٣١

لقمان

النكت والعيون

هذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.

النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21

الآيات ٢٩–٣٠

أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يُولِجُ ٱلَّيْلَ فِى ٱلنَّهَارِ وَيُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِى ٱلَّيْلِ وَسَخَّرَ ٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِىٓ إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى وَأَنَّ ٱللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ٢٩ ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ ٱلْبَـٰطِلُ وَأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْعَلِىُّ ٱلْكَبِيرُ ٣٠

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألَمْ تَرَ أنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ في النَّهارِ ويُولِجُ النَّهارَ في اللَّيْلِ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: يَأْخُذُ الصَّيْفَ مِنَ الشِّتاءِ ويَأْخُذُ الشِّتاءَ مِنَ الصَّيْفِ، قالَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ ومُجاهِدٌ.

الثّانِي: يَنْقُصُ مِنَ النَّهارِ لِيَجْعَلَهُ في اللَّيْلِ ويَنْقُصُ مِنَ اللَّيْلِ لِيَجْعَلَهُ في النَّهارِ، قالَهُ الحَسَنُ وعِكْرِمَةُ وابْنُ جُبَيْرٍ وقَتادَةُ.

الثّالِثُ: يُسْلِكُ الظُّلْمَةَ مَسالِكَ الضِّياءِ ويُسْلِكُ الضِّياءَ مَسالِكَ الظُّلْمَةِ فَيَصِيرُ كُلُّ واحِدٍ مِنهُما مَكانَ الآخَرِ، قالَهُابْنُ شَجَرَةَ.

وَيَحْتَمِلُ رابِعًا: أنَّهُ يُدْخِلُ ظُلْمَةَ اللَّيْلِ في ضَوْءِ النَّهارِ إذا أقْبَلَ، ويُدْخِلُ ضَوْءَ النَّهارِ في ظُلْمَةِ اللَّيْلِ إذا أقْبَلَ، فَيَصِيرُ كُلُّ واحِدٍ مِنهُما داخِلًا في الآخَرِ.

(p-٣٤٦)﴿وَسَخَّرَ الشَّمْسَ والقَمَرَ﴾ أيْ ذَلَّلَهُما بِالطُّلُوعِ والأُفُولِ تَقْدِيرًا لِلْآجالِ وإتْمامًا لِلْمَنافِعِ.

﴿كُلٌّ يَجْرِي إلى أجَلٍ مُسَمًّى﴾ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: يَعْنِي إلى وقْتِهِ في طُلُوعِهِ وأُفُولِهِ لا يَعْدُوهُ ولا يُقَصِّرُ عَنْهُ، وهو مَعْنى قَوْلِ قَتادَةَ.

الثّانِي: إلى يَوْمِ القِيامَةِ، قالَهُ الحَسَنُ.

﴿وَأنَّ اللَّهَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ يَعْنِي بِما تَعْمَلُونَ في اللَّيْلِ والنَّهارِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ذَلِكَ بِأنَّ اللَّهَ هو الحَقُّ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: هو اللَّهُ الَّذِي لا إلَهَ غَيْرُهُ، قالَهُ ابْنُ كامِلٍ.

الثّانِي: أنَّ الحَقَّ اسْمٌ مِن أسْماءِ اللَّهِ، قالَهُ أبُو صالِحٍ.

الثّالِثُ: أنَّ اللَّهَ هو القاضِي بِالحَقِّ.

وَيَحْتَمِلُ رابِعًا: أنَّ طاعَةَ اللَّهِ حَقٌّ.

﴿وَأنَّ ما يَدْعُونَ مِن دُونِهِ الباطِلُ﴾ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: الشَّيْطانُ هو الباطِلُ، قالَهُ مُجاهِدٌ.

الثّانِي: ما أشْرَكُوا بِاللَّهِ تَعالى مِنَ الأصْنامِ والأوْثانِ، قالَهُ ابْنُ كامِلٍ.

﴿وَأنَّ اللَّهَ هو العَلِيُّ الكَبِيرُ﴾ أيِ العَلِيُّ في مَكانَتِهِ الكَبِيرُ في سُلْطانِهِ.(p-٣٤٧)