انتقل إلى المحتوى
Tafsīr al-Māwardī · الروم
السورة ٣٠

الروم

النكت والعيون

هذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.

النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21

الآيات ١١–١٦

ٱللَّهُ يَبْدَؤُا۟ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ١١ وَيَوْمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ يُبْلِسُ ٱلْمُجْرِمُونَ ١٢ وَلَمْ يَكُن لَّهُم مِّن شُرَكَآئِهِمْ شُفَعَـٰٓؤُا۟ وَكَانُوا۟ بِشُرَكَآئِهِمْ كَـٰفِرِينَ ١٣ وَيَوْمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ ١٤ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ فَهُمْ فِى رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ ١٥ وَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَكَذَّبُوا۟ بِـَٔايَـٰتِنَا وَلِقَآئِ ٱلْـَٔاخِرَةِ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ فِى ٱلْعَذَابِ مُحْضَرُونَ ١٦

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يُبْلِسُ المُجْرِمُونَ﴾ فِيهِ سِتَّةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: أنَّهُ الفَضِيحَةُ، قالَهُ مُجاهِدٌ.

الثّانِي: الِاكْتِئابُ، قالَهُ ابْنُ أبِي نَجِيحٍ.

الثّالِثُ: الإياسُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

(p-٣٠٢)الرّابِعُ: الهَلاكُ، قالَهُ السُّدِّيُّ.

الخامِسُ: النَّدامَةُ، قالَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ.

السّادِسُ: الحَيْرَةُ، قالَ العَجّاجُ:

؎ يا صاحِ هَلْ تَعْرِفُ رَسْمًا مُكْرَسًا قالَ نَعَمْ أعْرِفُهُ وأبْلَسا

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ﴾ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: في الجَزاءِ بِالثَّوابِ والعِقابِ.

الثّانِي: في المَكانِ بِالجَنَّةِ والنّارِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَهم في رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ تَأْوِيلاتٍ:

أحَدُها: يُكُرَمُونَ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

الثّانِي: يَنْعَمُونَ، قالَهُ مُجاهِدٌ وقَتادَةُ.

الثّالِثُ: يَتَلَذَّذُونَ بِالسَّماعِ والغِناءِ، قالَهُ يَحْيى بْنُ أبِي كَثِيرٍ.

الرّابِعُ: يَفْرَحُونَ، قالَهُ السُّدِّيُّ.

والحَبْرَةُ عِنْدَ العَرَبِ السُّرُورُ والفَرَحُ قالَ العَجّاجُ:

؎ فالحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أعْطى الحَبَرْ ∗∗∗ مَوالِيَ الحَيِّ إنِ المَوْلى يَسَرْ

فَأمّا الرَّوْضَةُ فَهي البُسْتانُ المُتَناهِي مَنظَرًا وطِيبًا ولَمْ يَكُنْ عِنْدَ العَرَبِ أحْسَنَ مَنظَرًا ولا أطْيَبَ مِنها رِيحًا قالَ الأعْشى:

؎ ما رَوْضَةٌ مِن رِياضِ الحَزْنِ مُعْشِبَةً ∗∗∗ خَضْراءَ جادَ عَلَيْها مُسْبِلٌ هَطِلُ ∗∗∗ يَضْحَكُ الشَّمْسَ مِنها كَوْكَبٌ شَرِقٌ ∗∗∗ مُؤَزَّرٌ بِعَمِيمِ النَّبْتِ مُكْتَهِلُ ∗∗∗ يَوْمًا بِأطْيَبَ مِنها نَشْرَ رائِحَةٍ ∗∗∗ ولا بِأحْسَنَ مِنها إذا دَنا الأُصُلُ

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فِي العَذابِ مُحْضَرُونَ﴾ فِيهِ خَمْسَةُ تَأْوِيلاتٍ:

أحَدُها: مُدْخَلُونَ، قالَهُ يَحْيى بْنُ سَلّامٍ.

(p-٣٠٣)الثّانِي: نازِلُونَ ومِنهُ قَوْلُهُ: ﴿إذا حَضَرَ أحَدَكُمُ المَوْتُ﴾ [البَقَرَةِ: ١٨٠] و [المائِدَةِ: ١٠٦] أيْ نَزَلَ بِهِ.

الثّالِثُ: مُقِيمُونَ، قالَهُ ابْنُ شَجَرَةَ.

الرّابِعُ: مُعَذَّبُونَ.

الخامِسُ: مَجْمُوعُونَ، ومَعانِي هَذِهِ التَّأْوِيلاتِ مُتَقارِبَةٌ.