انتقل إلى المحتوى
Tafsīr al-Māwardī · الروم
السورة ٣٠

الروم

النكت والعيون

هذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.

النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21

الآيات ٨–١٠

أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا۟ فِىٓ أَنفُسِهِم ۗ مَّا خَلَقَ ٱللَّهُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَآ إِلَّا بِٱلْحَقِّ وَأَجَلٍ مُّسَمًّى ۗ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ ٱلنَّاسِ بِلِقَآئِ رَبِّهِمْ لَكَـٰفِرُونَ ٨ أَوَلَمْ يَسِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَيَنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَـٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ كَانُوٓا۟ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَأَثَارُوا۟ ٱلْأَرْضَ وَعَمَرُوهَآ أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوهَا وَجَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَـٰتِ ۖ فَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَـٰكِن كَانُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ٩ ثُمَّ كَانَ عَـٰقِبَةَ ٱلَّذِينَ أَسَـٰٓـُٔوا۟ ٱلسُّوٓأَىٰٓ أَن كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَـٰتِ ٱللَّهِ وَكَانُوا۟ بِهَا يَسْتَهْزِءُونَ ١٠

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا في أنْفُسِهِمْ ما خَلَقَ اللَّهُ السَّماواتِ والأرْضَ وما بَيْنَهُما إلا بِالحَقِّ﴾ يَحْتَمِلُ أرْبَعَةَ أوْجُهٍ:

أحَدُها: بِالعَدْلِ.

الثّانِي: بِالحِكْمَةِ.

الثّالِثُ: إلّا ما اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الطّاعَةَ والشُّكْرَ.

والرّابِعُ: قالَهُ الفَرّاءُ، مَعْناهُ إلّا لِلْحَقِّ يَعْنِي الثَّوابَ والعِقابَ.

﴿وَأجَلٍ مُسَمًّى﴾ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: قِيامُ السّاعَةِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

الثّانِي: وهو مُحْتَمَلٌ أنَّهُ أجْلُ كُلِّ مَخْلُوقٍ عَلى ما قُدِّرَ لَهُ.

فَدَلَّ ذَلِكَ عَلى أمْرَيْنِ:

أحَدُهُما: دَلَّ بِهِ عَلى الفَناءِ وعَلى أنْ لِكُلِّ مَخْلُوقٍ أجَلًا.

الثّانِي: نَبَّهَ عَلى ثَوابِ المُحْسِنِ وعِقابِ المُسِيءِ.

(p-٣٠١)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ثُمَّ كانَ عاقِبَةَ الَّذِينَ أساءُوا﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: كَفَرُوا.

﴿السُّوأى﴾ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: جَهَنَّمَ، قالَهُ السُّدِّيُّ.

الثّانِي: العَذابَ في الدُّنْيا والآخِرَةِ، قالَهُ الحَسَنُ.

وَفي الفَرْقِ بَيْنَ الإساءَةِ والسُّوءِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: أنَّ الإساءَةَ إنْفاقُ العُمْرِ في الباطِلِ، والسُّوءَ إنْفاقُ رِزْقِهِ في المَعاصِي.

الثّانِي: أنَّ الإساءَةَ فِعْلُ المُسِيءِ والسُّوءَ الفِعْلُ مِمّا يَسُوءُ.

﴿أنْ كَذَّبُوا﴾ لِأنْ كَذَّبُوا.

﴿بِآياتِ اللَّهِ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: بِمُحَمَّدٍ ﷺ والقُرْآنِ، قالَهُ الكَلْبِيُّ.

الثّانِي: بِالعَذابِ أنْ يَنْزِلَ بِهِمْ، قالَهُ مُقاتِلٌ.

الثّالِثُ: بِمُعْجِزاتِ الرُّسُلِ، قالَهُ الضَّحّاكُ.

﴿وَكانُوا بِها يَسْتَهْزِئُونَ﴾ أيْ بِالآياتِ.