الأنبياء
المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيزهذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.
النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21
إِنَّهُۥ يَعْلَمُ ٱلْجَهْرَ مِنَ ٱلْقَوْلِ وَيَعْلَمُ مَا تَكْتُمُونَ ١١٠ وَإِنْ أَدْرِى لَعَلَّهُۥ فِتْنَةٌ لَّكُمْ وَمَتَـٰعٌ إِلَىٰ حِينٍ ١١١ قَـٰلَ رَبِّ ٱحْكُم بِٱلْحَقِّ ۗ وَرَبُّنَا ٱلرَّحْمَـٰنُ ٱلْمُسْتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ ١١٢
قوله عزّ وجلّ:
﴿إنَّهُ يَعْلَمُ الجَهْرَ مِنَ القَوْلِ ويَعْلَمُ ما تَكْتُمُونَ﴾ ﴿وَإنْ أدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكم ومَتاعٌ إلى حِينٍ﴾ ﴿قالَ رَبِّ احْكم بِالحَقِّ ورَبُّنا الرَحْمَنُ المُسْتَعانُ عَلى ما تَصِفُونَ﴾
الضَمِيرُ في قَوْلِهِ: "إنَّهُ" عائِدٌ عَلى اللهِ تَعالى، وفي هَذِهِ الآيَةِ تَهْدِيدٌ، أيْ: يَعْلَمُ جَمِيعَ الأشْياءِ الواقِعَةِ مِنكُمْ، وهو بِالمِرْصادِ في الجَزاءِ عَلَيْها.
وقَرَأ يَحْيى بْنِ عامِرٍ: "وَإنْ أدْرِي لَعَلَّهُ" "وَإنْ أدْرِي أقَرِيبٌ" بِفَتْحِ الياءِ فِيهِما، وأنْكَرَ ابْنُ مُجاهِدٍ فَتْحَ هَذِهِ الياءِ، ووَجْهُهُ أبُو الفَتْحِ.
(p-٢٠٩)قَوْلُهُ تَعالى: "لَعَلَّهُ" الضَمِيرُ فِيهِ عائِدٌ عَلى الإمْلاءِ لَهُمْ، وصَفْحِ اللهِ تَعالى عن عَذابِهِمْ، وتَمادِي النِعْمَةِ عَلَيْهِمْ. و "فِتْنَةٌ" مَعْناها: امْتِحانٌ وابْتِلاءٌ، و "المَتاعُ" ما يَسْتَمْتِعُ بِهِ مُدَّةَ الحَياةِ الدُنْيا.
ثُمْ أمَرَهُ اللهُ تَعالى أنْ يَقُولَ عَلى جِهَةِ الدُعاءِ: ﴿رَبِّ احْكم بِالحَقِّ﴾، والدُعاءُ بِهَذا ها هُنا فِيهِ تَوَعُّدٌ، أيْ: إنَّ الحَقَّ إنَّما هو نُصْرَتِي عَلَيْكُمْ، وأمْرُ اللهِ تَعالى بِهَذا الدُعاءِ دَلِيلٌ عَلى الإجابَةِ والعِدَّةِ بِها.
وقَرَأتْ فِرْقَةٌ: "رَبِّ احْكُمْ"، وقَرَأ أبُو جَعْفَرٍ بْنِ القَعْقاعِ: "رَبِّ" بِالرَفْعِ عَلى المُنادى المُفْرَدِ، وقَرَأتْ فِرْقَةٌ: "رَبِّيَ أحْكَمُ" عَلى وزْنِ أفْعَلُ، وذَلِكَ عَلى الِابْتِداءِ والخَبَرِ، وقَرَأتْ فِرْقَةٌ: "رَبِّي أحْكَمَ" عَلى أنَّهُ فِعْلٌ ماضٍ، ومَعانِي هَذِهِ القِراءاتِ بَيِّنَةٌ.
ثُمْ تَوَكَّلَ في آخِرِ الآيَةِ واسْتَعانَ بِاللهِ تَعالى، وقَرَأ جُمْهُورُ القُرّاءِ: "قُلْ رَبِّ احْكُمْ"، وقَرَأ عاصِمْ - فِيما رُوِيَ عنهُ -: "قالَ رَبِّ احْكُمْ". وقَرَأ ابْنُ عامِرٍ وحْدَهُ: "عَلى ما يَصِفُونَ" بِالياءِ، وقَرَأ الباقُونَ والناسُ: "عَلى ما تَصِفُونَ" بِالتاءِ مِن فَوْقٍ عَلى المُخاطَبَةِ.
كَمَلَ تَفْسِيرُ سُورَةِ الأنْبِياءِ والحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ