انتقل إلى المحتوى
Tafsīr Ibn ʿAṭiyyah · الأنبياء
السورة ٢١

الأنبياء

المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز

هذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.

النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21

الآيات ١٠٦–١٠٩

إِنَّ فِى هَـٰذَا لَبَلَـٰغًا لِّقَوْمٍ عَـٰبِدِينَ ١٠٦ وَمَآ أَرْسَلْنَـٰكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَـٰلَمِينَ ١٠٧ قُلْ إِنَّمَا يُوحَىٰٓ إِلَىَّ أَنَّمَآ إِلَـٰهُكُمْ إِلَـٰهٌ وَٰحِدٌ ۖ فَهَلْ أَنتُم مُّسْلِمُونَ ١٠٨ فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَقُلْ ءَاذَنتُكُمْ عَلَىٰ سَوَآءٍ ۖ وَإِنْ أَدْرِىٓ أَقَرِيبٌ أَم بَعِيدٌ مَّا تُوعَدُونَ ١٠٩

قوله عزّ وجلّ:

﴿إنَّ في هَذا لَبَلاغًا لِقَوْمٍ عابِدِينَ﴾ ﴿وَما أرْسَلْناكَ إلا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ﴾ ﴿قُلْ إنَّما يُوحى إلَيَّ أنَّما إلَهُكم إلَهٌ واحِدٌ فَهَلْ أنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ ﴿فَإنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ آذَنْتُكم عَلى سَواءٍ وإنْ أدْرِي أقَرِيبٌ أمْ بَعِيدٌ ما تُوعَدُونَ﴾

قالَتْ فِرْقَةٌ: الإشارَةُ بِقَوْلِهِ تَعالى: "فِي هَذا" إلى هَذِهِ الآياتِ المُتَقَدِّمَةِ، وقالَتْ (p-٢٠٨)فِرْقَةٌ: الإشارَةُ إلى القُرْآنِ بِجُمْلَتِهِ، والعِبادَةُ تَتَضَمَّنُ الإيمانَ بِاللهِ تَعالى، وقَوْلُهُ: ﴿إلا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ﴾ قالَتْ فِرْقَةٌ: عَمَّ العالَمِينَ وهو يُرِيدُ مَن آمَنَ فَقَطْ، وذَلِكَ أنَّ النَبِيَّ ﷺ لَيْسَ بِرَحْمَةٍ عَلى مَن كَفَرَ بِهِ وماتَ عَلى كُفْرِهِ، وقالَتْ فِرْقَةٌ: العالَمُونَ عامٌّ ورَحْمَتُهُ لِلْمُؤْمِنِينَ بَيِّنَةٌ، وهي لِلْكافِرِينَ بِأنَّ اللهَ تَعالى رَفَعَ عَنِ الأُمَمِ أنْ يُصِيبَهم ما كانَ يُصِيبُ القُرُونَ قَبْلَهم مِن أنْواعِ العَذابِ المُسْتَأْصِلَةِ كالطُوفانِ وغَيْرِهِ.

قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللهُ:

ويَحْتَمِلُ الكَلامُ أنْ يَكُونَ مَعْناهُ: وما أرْسَلْناكَ لِلْعالَمِينَ إلّا رَحْمَةً، أيْ: هو رَحْمَةٌ في نَفْسِهِ وهُدًى، أخَذَ بِهِ مَن أخَذَ، وأعْرَضَ عنهُ مَن أعْرَضَ.

وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿عَلى سَواءٍ وإنْ﴾ مَعْناهُ: عَرَّفْتُكم بِنِذارَتَيْ، وأرَدْتُ أنْ تُشارِكُونِي في مَعْرِفَةِ ما عِنْدِي مِنَ الخَوْفِ عَلَيْكم مِنَ اللهِ.

ثُمْ أعْلَمَهم بِأنَّهُ لا يَعْرِفُ تَعْيِينَ وقْتٍ لِعِقابِهِمْ، بَلْ هو مُتَرَقِّبٌ في القُرْبِ والبُعْدِ، وهَذا أهْوَلُ وأخْوَفُ.