انتقل إلى المحتوى
Tafsīr Abī as-Suʿūd · الزمر
السورة ٣٩

الزمر

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

هذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.

النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21

الآية ٧٥

وَتَرَى ٱلْمَلَـٰٓئِكَةَ حَآفِّينَ مِنْ حَوْلِ ٱلْعَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ ۖ وَقُضِىَ بَيْنَهُم بِٱلْحَقِّ وَقِيلَ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ ٧٥

﴿وَتَرى المَلائِكَةَ حافِّينَ﴾ مُحْدِقِينَ ﴿مِن حَوْلِ العَرْشِ﴾ أيْ: حَوْلَهُ. (p-265)وَ "مِن" مَزِيدَةٌ، أوْ لِابْتِداءِ الحُفُوفِ.

﴿يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾ أيْ: يُنَزِّهُونَهُ تَعالى عَمّا لا يَلِيقُ بِهِ مُتَلَبِّسِينَ بِحَمْدِهِ، والجُمْلَةُ حالٌ ثانِيَةٌ، أوْ مُقَيِّدَةٌ لِلْأُولى. والمَعْنى: ذاكِرِينَ لَهُ تَعالى بِوَصْفَيْ جَلالِهِ وإكْرامِهِ تَلَذُّذًا بِهِ. وفِيهِ إشْعارٌ بِأنَّ أقْصى دَرَجاتِ العِلِّيِّينَ وأعْلى لَذائِذِهِمْ هو الِاسْتِغْراقُ في شُؤُونِهِ عَزَّ وجَلَّ.

﴿وَقُضِيَ بَيْنَهم بِالحَقِّ﴾ أيْ: بَيْنَ الخَلْقِ بِإدْخالِ بَعْضِهِمُ النّارَ وبَعْضِهِمُ الجَنَّةَ، أوْ بَيْنَ المَلائِكَةِ بِإقامَتِهِمْ في مَنازِلِهِمْ عَلى حَسَبِ تَفاضُلِهِمْ.

﴿وَقِيلَ الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ﴾ أيْ: عَلى ما قُضِيَ بَيْنَنا بِالحَقِّ، وأُنْزِلَ كَلامُنا مَنزِلَتَهُ الَّتِي هي حَقُّهُ، والقائِلُونَ هُمُ المُؤْمِنُونَ مِمَّنْ قُضِيَ بَيْنَهُمْ، أوِ المَلائِكَةُ. وطّى ذِكْرَهم لِتَعَيُّنِهِمْ وتَعْظِيمِهِمْ.

عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: « "مَن قَرَأ سُورَةَ الزُّمَرِ لَمْ يَقْطَعِ اللَّهُ تَعالى رَجاءَهُ يَوْمَ القِيامَةِ، وأعْطاهُ ثَوابَ الخائِفِينَ» .

وَعَنْ عائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها أنَّهُ ﷺ «كانَ يَقْرَأُ كُلَّ لَيْلَةٍ بَنِي إسْرائِيلَ والزُّمَرَ» .