الزمر
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريمهذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.
النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21
فَإِذَا مَسَّ ٱلْإِنسَـٰنَ ضُرٌّ دَعَانَا ثُمَّ إِذَا خَوَّلْنَـٰهُ نِعْمَةً مِّنَّا قَالَ إِنَّمَآ أُوتِيتُهُۥ عَلَىٰ عِلْمٍۭ ۚ بَلْ هِىَ فِتْنَةٌ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ٤٩
﴿فَإذا مَسَّ الإنْسانَ ضُرٌّ دَعانا﴾ إخْبارٌ عَنِ الجِنْسِ بِما يَفْعَلُهُ غالِبُ أفْرادِهِ. و "الفاءُ" لِتَرْتِيبِ ما بَعْدَها مِنَ المُناقَضَةِ والتَّعْكِيسِ عَلى ما مَرَّ مِن حالَتَيْهِمُ القَبِيحَتَيْنِ، وما بَيْنَهُما اعْتِراضٌ مُؤَكِّدٌ لِلْإنْكارِ عَلَيْهِمْ، أيْ: أنَّهم يَشْمَئِزُّونَ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ تَعالى وحْدَهُ، ويَسْتَبْشِرُونَ بِذِكْرِ الآلِهَةِ. فَإذا مَسَّهم ضُرٌّ دَعُوا مَنِ اشْمَأزُّوا عَنْ ذِكْرِهِ دُونَ مَنِ اسْتَبْشَرُوا بِذِكْرِهِ.
﴿ثُمَّ إذا خَوَّلْناهُ نِعْمَةً مِنّا﴾ أعْطَيْناهُ إيّاها تَفَضُّلًا فَإنَّ التَّخْوِيلَ مُخْتَصٌّ بِهِ لا يُطْلَقُ عَلى ما أُعْطِي جَزاءً.
﴿قالَ إنَّما أُوتِيتُهُ عَلى عِلْمٍ﴾ أيْ: عَلى عِلْمٍ مِنِّي بِوُجُوهِ كَسْبِهِ، أوْ بِأنِّي سَأُعْطاهُ لِما لِي مِنَ الِاسْتِحْقاقِ، أوْ عَلى عِلْمٍ مِنَ اللَّهِ تَعالى بِي وبِاسْتِحْقاقِي، و "الهاءُ" لَمّا أنْ جُعِلَتْ مَوْصُولَةً، وإلّا فَلِنِعْمَةٍ، والتَّذْكِيرُ لِما أنَّ المُرادَ شَيْءٌ نِعْمَةٌ.
﴿بَلْ هي فِتْنَةٌ﴾ أيْ: مِحْنَةٌ وابْتِلاءٌ لَهُ أيَشْكُرُ، (p-259)أمْ يَكْفُرُ ؟ وهو رَدٌّ لِما قالَهُ، وتَغْيِيرُ السَّبْكِ لِلْمُبالَغَةِ فِيهِ، والإيذانُ بِأنَّ ذَلِكَ لَيْسَ مِن بابِ الإيتاءِ المُنْبِئِ عَنِ الكَرامَةِ، وإنَّما هو أمْرٌ مُبايِنٌ لَهُ بِالكُلِّيَّةِ، وتَأْنِيثُ الضَّمِيرِ بِاعْتِبارِ لَفْظِ النِّعْمَةِ، أوْ بِاعْتِبارِ الخَبَرِ، وقُرِئَ بِالتَّذْكِيرِ.
﴿وَلَكِنَّ أكْثَرَهم لا يَعْلَمُونَ﴾ أنَّ الأمْرَ كَذَلِكَ. وفِيهِ دَلالَةٌ عَلى أنَّ المُرادَ بِالإنْسانِ هو الجِنْسُ.