انتقل إلى المحتوى
Tafsīr Abī as-Suʿūd · الأنبياء
السورة ٢١

الأنبياء

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

هذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.

النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21

الآية ٥٢

إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِۦ مَا هَـٰذِهِ ٱلتَّمَاثِيلُ ٱلَّتِىٓ أَنتُمْ لَهَا عَـٰكِفُونَ ٥٢

﴿إذْ قالَ لأبِيهِ وقَوْمِهِ﴾ ظَرْفٌ لـِ "آَتَيْنا" عَلى أنَّهُ وقْتٌ مُتَّسِعٌ وقَعَ فِيهِ الإيتاءُ وما تُرُتِّبَ عَلَيْهِ مِن أفْعالِهِ وأقْوالِهِ، وقِيلَ: مَفْعُولٌ لِمُضْمَرٍ مُسْتَأْنَفٍ وقَعَ تَعْلِيلًا لِما قَبْلَهُ، أيِ: اذْكُرْ وقْتَ قَوْلِهِ لَهم: ﴿ما هَذِهِ التَّماثِيلُ الَّتِي أنْتُمْ لَها عاكِفُونَ﴾ لِتَقِفَ عَلى كَمالِ رُشْدِهِ وغايَةِ فَضْلِهِ. والتِّمْثالُ: اسْمٌ لِشَيْءٍ مَصْنُوعٍ مُشَبَّهٍ بِخَلْقٍ مِن خَلائِقِ اللَّهِ تَعالى، وهَذا تَجاهُلٌ مِنهُ عَلَيْهِ السَّلامُ حَيْثُ سَألَهم عَنْ أصْنامِهِمْ بِما الَّتِي يُطْلَبُ بِها بَيانُ الحَقِيقَةِ، أوْ شَرَحَ الِاسْمَ كَأنَّهُ لا يَعْرِفُ أنَّها ماذا مَعَ إحاطَتِهِ بِأنَّ حَقِيقَتَها حَجَرٌ أوْ شَجَرٌ اتَّخَذُوها مَعْبُودًا، وعَبَّرَ عَنْ عِبادَتِهِمْ لَها بِمُطْلَقِ العُكُوفِ الَّذِي هو عِبارَةٌ عَنِ اللُّزُومِ والِاسْتِمْرارِ عَلى الشَّيْءِ لِغَرَضٍ مِنَ الأغْراضِ قَصْدًا إلى تَحْقِيرِها وإذْلالِها وتَوْبِيخًا لَهم عَلى إجْلالِها. واللّامُ في "لَها" لِلِاخْتِصاصِ دُونَ التَّعْدِيَةِ، وإلّا لَجِيءَ بِكَلِمَةِ "عَلى" والمَعْنى: أنْتُمْ فاعِلُونَ العُكُوفَ لَها.