سیدھے مواد پر جائیں
Tafsīr al-Qurṭubī · Al-Waaqia
سورت 56

Al-Waaqia

الجامع لأحكام القرآن

یہ ایک کلاسیکی تفسیر کا عربی متن ہے جیسا Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) کے پاس ہے، QUL کے ڈیٹا کی اس کھلی نقل سے لیا گیا جو spa5k/tafsir_api رکھتا ہے۔ QUL یہ نہیں بتاتی کہ وہ کس چھپے ہوئے ایڈیشن کی پیروی کرتی ہے اور متون کے لیے کوئی لائسنس بیان نہیں کرتی، اس لیے انہیں دکھانے کا حق تصدیق شدہ نہیں۔ کسی نے اسے چھپی ہوئی کتاب یا مخطوطے سے نہیں ملایا اور کسی عالم نے اس کا جائزہ نہیں لیا۔ ہر حصہ ان آیات کے ساتھ ہے جن پر وہ تبصرہ کرتا ہے، اور وہ آیات Tanzil کا قرآنی متن ہیں، جیسا وہاں ہے۔ جہاں متن میں کسی مدیر کا حاشیہ دوہرے قوسین میں ہے وہاں اسے جیسا ہے ویسا دکھایا گیا ہے۔ ابھی کوئی ترجمہ نہیں۔

متن ماخوذ ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMIT2026-10-21 کو لیا گیا

آیات 88–96

فَأَمَّآ إِن كَانَ مِنَ ٱلْمُقَرَّبِينَ 88 فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ 89 وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنْ أَصْحَـٰبِ ٱلْيَمِينِ 90 فَسَلَـٰمٌ لَّكَ مِنْ أَصْحَـٰبِ ٱلْيَمِينِ 91 وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنَ ٱلْمُكَذِّبِينَ ٱلضَّآلِّينَ 92 فَنُزُلٌ مِّنْ حَمِيمٍ 93 وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ 94 إِنَّ هَـٰذَا لَهُوَ حَقُّ ٱلْيَقِينِ 95 فَسَبِّحْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلْعَظِيمِ 96

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ﴾ ذَكَرَ طَبَقَاتِ الْخَلْقِ عِنْدَ الْمَوْتِ وَعِنْدَ الْبَعْثِ، وَبَيَّنَ دَرَجَاتِهِمْ فَقَالَ: (فَأَمَّا إِنْ كانَ) هَذَا الْمُتَوَفَّى (مِنَ الْمُقَرَّبِينَ) وَهُمُ السَّابِقُونَ.

(فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ) وَقِرَاءَةُ الْعَامَّةِ (فَرَوْحٌ) بِفَتْحِ الرَّاءِ وَمَعْنَاهُ عِنْدَ ابن عباس وغيره: فراحة من الدنيا. وقال الْحَسَنُ: الرَّوْحُ الرَّحْمَةُ. الضَّحَّاكُ: الرَّوْحُ الِاسْتِرَاحَةُ. الْقُتَبِيُّ: الْمَعْنَى لَهُ فِي الْقَبْرِ طِيبُ نَسِيمٍ. وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ بْنِ عَطَاءٍ: الرَّوْحُ النَّظَرُ إِلَى وَجْهِ اللَّهِ، وَالرَّيْحَانُ الِاسْتِمَاعُ لِكَلَامِهِ وَوَحْيِهِ، (وَجَنَّةُ نَعِيمٍ) هُوَ أَلَّا يُحْجَبَ فِيهَا عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. وَقَرَأَ الْحَسَنُ وَقَتَادَةُ وَنَصْرُ بْنُ عَاصِمٍ وَالْجَحْدَرِيُّ وَرُوَيْسٌ وَزَيْدٌ عَنْ يَعْقُوبَ (فَرُوحٌ) بِضَمِّ الرَّاءِ، وَرُوِيَتْ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. قَالَ الْحَسَنُ: الرُّوحُ الرَّحْمَةُ، لِأَنَّهَا كَالْحَيَاةِ لِلْمَرْحُومِ. وَقَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: قَرَأَ النَّبِيُّ ﷺ (فَرُوحٌ) بِضَمِّ الرَّاءِ وَمَعْنَاهُ فبقاء له وحياة فِي الْجَنَّةِ وَهَذَا هُوَ الرَّحْمَةُ.

(وَرَيْحانٌ) قَالَ مُجَاهِدٌ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: أَيْ رِزْقٌ. قَالَ مُقَاتِلٌ: هُوَ الرِّزْقُ بِلُغَةِ حِمْيَرَ، يُقَالُ: خَرَجْتُ أَطْلُبُ رَيْحَانَ اللَّهِ أَيْ رِزْقَهُ، قَالَ النَّمْرُ بْنُ تَوْلَبٍ:

سَلَامُ الْإِلَهِ وَرَيْحَانُهُ ... وَرَحْمَتُهُ وَسَمَاءٌ دِرَرْ

وَقَالَ قَتَادَةُ: إِنَّهُ الْجَنَّةُ. الضَّحَّاكُ: الرَّحْمَةُ. وَقِيلَ هُوَ الرَّيْحَانُ الْمَعْرُوفُ الَّذِي يُشَمُّ. قَالَهُ الحسن وقتادة أيضا. الربيع بن خيثم: هَذَا عِنْدَ الْمَوْتِ وَالْجَنَّةُ مَخْبُوءَةٌ لَهُ إِلَى أَنْ يُبْعَثَ. أَبُو الْجَوْزَاءِ: هَذَا عِنْدَ قَبْضِ رُوحِهِ يُتَلَقَّى بِضَبَائِرِ الرَّيْحَانِ. أَبُو الْعَالِيَةِ: لَا يُفَارِقُ أَحَدٌ رُوحَهُ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ فِي الدُّنْيَا حَتَّى يُؤْتَى بِغُصْنَيْنِ مِنْ رَيْحَانٍ فَيَشُمَّهُمَا ثُمَّ يُقْبَضُ رُوحُهُ فِيهِمَا، وَأَصْلُ رَيْحَانٌ وَاشْتِقَاقُهُ تَقَدَّمَ فِي أَوَّلِ سُورَةِ (الرَّحْمَنِ) [[راجع ص ١٥٧ من هذا الجزء.]] فَتَأَمَّلْهُ. وَقَدْ سَرَدَ الثَّعْلَبِيُّ فِي الرَّوْحِ وَالرَّيْحَانِ أَقْوَالًا كَثِيرَةً سِوَى مَا ذَكَرْنَا مَنْ أَرَادَهَا وَجَدَهَا هُنَاكَ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ﴾ أَيْ (إِنْ كانَ) هَذَا الْمُتَوَفَّى (مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ) (فَسَلامٌ لَكَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ) أَيْ لَسْتَ تَرَى مِنْهُمْ إِلَّا مَا تُحِبُّ مِنَ السَّلَامَةِ فَلَا تَهْتَمَّ لَهُمْ، فَإِنَّهُمْ يَسْلَمُونَ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ. وَقِيلَ: الْمَعْنَى سَلَامٌ لَكَ مِنْهُمْ، أَيْ أَنْتَ سَالِمٌ مِنْ الِاغْتِمَامِ لَهُمْ. وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ. وَقِيلَ: أَيْ إِنَّ أَصْحَابَ الْيَمِينِ يَدْعُونَ لَكَ يَا مُحَمَّدُ بِأَنْ يُصَلِّيَ اللَّهُ عَلَيْكَ وَيُسَلِّمَ. وَقِيلَ: الْمَعْنَى أَنَّهُمْ يُسَلِّمُونَ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ. وَقِيلَ: مَعْنَاهُ سَلِمْتَ أَيُّهَا الْعَبْدُ مِمَّا تَكْرَهُ فَإِنَّكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ، فَحُذِفَ إِنَّكَ. وَقِيلَ: إِنَّهُ يُحَيَّا بِالسَّلَامِ إِكْرَامًا، فَعَلَى هَذَا فِي مَحَلِّ السَّلَامِ ثَلَاثَةُ أَقَاوِيلَ: أَحَدُهَا عِنْدَ قَبْضِ رُوحِهِ فِي الدُّنْيَا يُسَلِّمُ عَلَيْهِ مَلَكُ الْمَوْتِ، قَالَهُ الضَّحَّاكُ. وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: إِذَا جَاءَ مَلَكُ الْمَوْتِ لِيَقْبِضَ رُوحَ الْمُؤْمِنِ قَالَ: رَبُّكَ يُقْرِئُكَ السَّلَامُ. وَقَدْ مَضَى هَذَا فِي سُورَةِ (النَّحْلِ) [[راجع ج ١٠ ص ١٠١]] عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: (الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ طَيِّبِينَ). الثَّانِي عِنْدَ مُسَاءَلَتِهِ فِي الْقَبْرِ يُسَلِّمُ عَلَيْهِ مُنْكَرٌ وَنَكِيرٌ. الثَّالِثُ عِنْدَ بَعْثِهِ فِي الْقِيَامَةِ تُسَلِّمُ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ قَبْلَ وُصُولِهِ إليها.

قُلْتُ: وَقَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ تُسَلِّمَ عَلَيْهِ فِي الْمَوَاطِنِ الثَّلَاثَةِ وَيَكُونُ ذَلِكَ إِكْرَامًا بَعْدَ إِكْرَامٍ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَجَوَابُ (إِنْ) عِنْدَ الْمُبَرِّدِ مَحْذُوفٌ التقدير مهما يكن من شي (فَسَلامٌ لَكَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ) إِنْ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ (فَسَلامٌ لَكَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ) فَحُذِفَ جَوَابُ الشَّرْطِ لِدَلَالَةِ مَا تَقَدَّمَ عَلَيْهِ، كَمَا حُذِفَ الْجَوَابُ فِي نَحْوِ قَوْلِكَ أَنْتَ ظَالِمٌ إِنْ فَعَلْتَ، لِدَلَالَةِ مَا تَقَدَّمَ عَلَيْهِ. وَمَذْهَبُ الْأَخْفَشِ أَنَّ الْفَاءَ جَوَابُ (أَمَّا) وَ (إِنْ)، وَمَعْنَى ذَلِكَ أَنَّ الْفَاءَ جَوَابُ (أَمَّا) وَقَدْ سَدَّتْ مَسَدَّ جَوَابِ (إِنْ) عَلَى التَّقْدِيرِ الْمُتَقَدِّمِ، وَالْفَاءُ جَوَابٌ لَهُمَا عَلَى هَذَا الْحَدِّ. وَمَعْنَى (أَمَّا) عِنْدَ الزَّجَّاجِ: الْخُرُوجُ مِنْ شي إلى شي، أَيْ دَعْ مَا كُنَّا فِيهِ وَخُذْ فِي غَيْرِهِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ﴾ بِالْبَعْثِ (الضَّالِّينَ) عَنِ الْهُدَى وَطَرِيقِ الْحَقِّ (فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ) أَيْ فَلَهُمْ رِزْقٌ مِنْ حَمِيمٍ، كَمَا قَالَ: (ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ. لَآكِلُونَ) وَكَمَا قَالَ: (ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْها لَشَوْباً مِنْ [[راجع ج ١٥ ص (٨٧)]] حَمِيمٍ) (وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ) إِدْخَالٌ فِي النَّارِ. وَقِيلَ: إِقَامَةٌ فِي الْجَحِيمِ وَمُقَاسَاةٌ لِأَنْوَاعِ عَذَابِهَا، يُقَالُ: أَصْلَاهُ النَّارَ وَصَلَّاهُ، أَيْ جَعَلَهُ يَصْلَاهَا وَالْمَصْدَرُ هَاهُنَا أُضِيفَ إِلَى الْمَفْعُولِ، كَمَا يُقَالُ: لِفُلَانٍ إِعْطَاءُ مَالٍ أَيْ يُعْطَى المال. وقرى (وَتَصْلِيَةِ) بِكَسْرِ التَّاءِ أَيْ وَنُزُلٌ مِنْ تَصْلِيَةِ جَحِيمٍ. ثُمَّ أَدْغَمَ أَبُو عَمْرٍو التَّاءَ فِي الْجِيمِ وَهُوَ بَعِيدٌ.

(إِنَّ هَذَا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ) أَيْ هَذَا الَّذِي قَصَصْنَاهُ مَحْضُ الْيَقِينِ وَخَالِصُهُ. وَجَازَ إِضَافَةُ الْحَقِّ إِلَى الْيَقِينِ وَهُمَا وَاحِدٌ لِاخْتِلَافِ لَفْظِهِمَا. قَالَ الْمُبَرِّدُ: هُوَ كَقَوْلِكَ عَيْنُ الْيَقِينِ وَمَحْضُ الْيَقِينِ، فَهُوَ مِنْ بَابِ إِضَافَةِ الشَّيْءِ إِلَى نَفْسِهِ عِنْدَ الْكُوفِيِّينَ. وَعِنْدَ الْبَصْرِيِّينَ حَقُّ الْأَمْرِ الْيَقِينُ أَوِ الْخَبَرُ الْيَقِينُ. وَقِيلَ: هُوَ تَوْكِيدٌ. وَقِيلَ: أَصْلُ الْيَقِينِ أَنْ يَكُونَ نَعْتًا لِلْحَقِّ فَأُضِيفَ الْمَنْعُوتُ إِلَى النَّعْتِ عَلَى الِاتِّسَاعِ وَالْمَجَازِ، كَقَوْلِهِ: (وَلَدارُ الْآخِرَةِ) [[راجع ج ٩ ص ٢٧٥]] وَقَالَ قَتَادَةُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: إِنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِتَارِكٍ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ حَتَّى يَقِفَهُ عَلَى الْيَقِينِ مِنْ هَذَا الْقُرْآنِ، فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ فَأَيْقَنَ فِي الدُّنْيَا فَنَفَعَهُ ذَلِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَأَمَّا الْكَافِرُ فَأَيْقَنَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِينَ لَا يَنْفَعُهُ الْيَقِينُ.

(فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ) أَيْ نَزِّهِ اللَّهَ تَعَالَى عَنِ السُّوءِ. وَالْبَاءُ زَائِدَةٌ أَيْ سبح اسم ربك، والاسم المسمى. وقيل: (فَسَبِّحْ) أَيْ فَصَلِّ بِذِكْرِ رَبِّكَ وَبِأَمْرِهِ. وَقِيلَ: فَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ الْعَظِيمِ وَسَبِّحْهُ. وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ (فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ) قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: (اجْعَلُوهَا فِي رُكُوعِكُمْ) وَلَمَّا نَزَلَتْ (سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى) قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: (اجْعَلُوهَا فِي سُجُودِكُمْ) خَرَّجَهُ أَبُو داود. والله أعلم.