سیدھے مواد پر جائیں
Tafsīr al-Qurṭubī · At-Tur
سورت 52

At-Tur

الجامع لأحكام القرآن

یہ ایک کلاسیکی تفسیر کا عربی متن ہے جیسا Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) کے پاس ہے، QUL کے ڈیٹا کی اس کھلی نقل سے لیا گیا جو spa5k/tafsir_api رکھتا ہے۔ QUL یہ نہیں بتاتی کہ وہ کس چھپے ہوئے ایڈیشن کی پیروی کرتی ہے اور متون کے لیے کوئی لائسنس بیان نہیں کرتی، اس لیے انہیں دکھانے کا حق تصدیق شدہ نہیں۔ کسی نے اسے چھپی ہوئی کتاب یا مخطوطے سے نہیں ملایا اور کسی عالم نے اس کا جائزہ نہیں لیا۔ ہر حصہ ان آیات کے ساتھ ہے جن پر وہ تبصرہ کرتا ہے، اور وہ آیات Tanzil کا قرآنی متن ہیں، جیسا وہاں ہے۔ جہاں متن میں کسی مدیر کا حاشیہ دوہرے قوسین میں ہے وہاں اسے جیسا ہے ویسا دکھایا گیا ہے۔ ابھی کوئی ترجمہ نہیں۔

متن ماخوذ ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMIT2026-10-21 کو لیا گیا

آیات 9–16

يَوْمَ تَمُورُ ٱلسَّمَآءُ مَوْرًا 9 وَتَسِيرُ ٱلْجِبَالُ سَيْرًا 10 فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ 11 ٱلَّذِينَ هُمْ فِى خَوْضٍ يَلْعَبُونَ 12 يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلَىٰ نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا 13 هَـٰذِهِ ٱلنَّارُ ٱلَّتِى كُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ 14 أَفَسِحْرٌ هَـٰذَآ أَمْ أَنتُمْ لَا تُبْصِرُونَ 15 ٱصْلَوْهَا فَٱصْبِرُوٓا۟ أَوْ لَا تَصْبِرُوا۟ سَوَآءٌ عَلَيْكُمْ ۖ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ 16

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ تَمُورُ السَّماءُ مَوْراً﴾ الْعَامِلُ في يوم قوله: (لَواقِعٌ) أَيْ يَقَعُ الْعَذَابُ بِهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهُوَ الْيَوْمُ الَّذِي تَمُورُ فِيهِ السَّمَاءُ. قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ: مَارَ الشَّيْءُ يَمُورُ مَوْرًا، أَيْ تَحَرَّكَ وَجَاءَ وَذَهَبَ كَمَا تَتَكَفَّأُ النَّخْلَةُ الْعَيْدَانَةُ، أَيِ الطَّوِيلَةُ، وَالتَّمَوُّرُ مِثْلُهُ. وَقَالَ الضَّحَّاكُ: يَمُوجُ بَعْضُهَا فِي بَعْضٍ. مُجَاهِدٌ: تَدُورُ دَوْرًا. أَبُو عُبَيْدَةَ وَالْأَخْفَشُ: تَكَفَّأَ، وَأَنْشَدَ لِلْأَعْشَى:

كَأَنَّ مِشْيَتَهَا مِنْ بَيْتِ جَارَتِهَا ... مَوْرُ السَّحَابَةِ لَا رَيْثٌ وَلَا عَجَلٌ

وَقِيلَ تَجْرِي جَرْيًا. وَمِنْهُ قَوْلُ جَرِيرٍ:

وَمَا زَالَتِ الْقَتْلَى تَمُورُ دِمَاؤُهَا ... بِدِجْلَةَ حَتَّى مَاءُ دِجْلَةَ أَشْكَلُ [[الاشكل: ما فيه بياض وحمرة.]]

وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: تَمُورُ السَّمَاءُ يَوْمَئِذٍ بِمَا فِيهَا وَتَضْطَرِبُ. وَقِيلَ: يَدُورُ أَهْلُهَا فِيهَا وَيَمُوجُ بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ. وَالْمَوْرُ أَيْضًا الطَّرِيقُ. وَمِنْهُ قَوْلُ طَرَفَةَ:

... فَوْقَ مَوْرٍ مُعَبَّدِ [[البيت من معلقته وتمامه:

تبارى عتاقا ناجيات أتبعت ... وظيفا فوق مور معبد

تبارى: تعارض. والعتاق: النوق الكرام. والناجيات: السريعات. والوظيف: عظم الساق. والمعبد: المذلل.]]

وَالْمَوْرُ الْمَوْجُ. وَنَاقَةٌ مَوَّارَةُ الْيَدِ أَيْ سَرِيعَةٌ. وَالْبَعِيرُ يَمُورُ عَضُدَاهُ إِذَا تَرَدَّدَا فِي عَرْضِ جَنْبِهِ، قَالَ الشَّاعِرُ:

عَلَى ظَهْرِ مَوَّارِ الْمِلَاطِ حِصَانِ

الْمِلَاطُ الْجَنْبُ. وَقَوْلُهُمْ: لَا أَدْرِي أَغَارَ أَمْ مَارَ، أَيْ أَتَى غَوْرًا أَمْ دَارَ فَرَجَعَ إِلَى نَجْدٍ. وَالْمُورُ بِالضَّمِّ الْغُبَارُ بالريح. وقيل: إن السماء ها هنا الْفَلَكُ وَمَوْرُهُ اضْطِرَابُ نَظْمِهِ وَاخْتِلَافُ سَيْرِهِ، قَالَهُ ابْنُ بَحْرٍ.

(وَتَسِيرُ الْجِبالُ سَيْراً) قَالَ مُقَاتِلٌ: تَسِيرُ عَنْ أَمَاكِنِهَا حَتَّى تَسْتَوِيَ بِالْأَرْضِ. وَقِيلَ: تَسِيرُ كَسَيْرِ السَّحَابِ الْيَوْمَ فِي الدُّنْيَا، بَيَانُهُ (وَتَرَى الْجِبالَ تَحْسَبُها جامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحابِ) [[راجع ج ١٣ ص (٢٤٢)]]. وَقَدْ مَضَى هَذَا الْمَعْنَى فِي (الْكَهْفِ) [[راجع ج ١٠ ص ٤١٦]].

(فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ) (فَوَيْلٌ) كَلِمَةٌ تُقَالُ لِلْهَالِكِ، وَإِنَّمَا دَخَلَتِ الْفَاءُ لِأَنَّ فِي الْكَلَامِ مَعْنَى الْمُجَازَاةِ.

(الَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ) أَيْ فِي تَرَدُّدٍ فِي الْبَاطِلِ، وَهُوَ خَوْضُهُمْ فِي أَمْرِ مُحَمَّدٍ بِالتَّكْذِيبِ. وَقِيلَ: فِي خَوْضٍ فِي أَسْبَابِ الدُّنْيَا يَلْعَبُونَ لَا يَذْكُرُونَ حِسَابًا وَلَا جَزَاءً. وَقَدْ مَضَى فِي (بَرَاءَةٌ) [[راجع ج ٨ ص (٢٠١)]].

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ يُدَعُّونَ﴾ (يَوْمَ) بَدَلٌ مِنْ يَوْمَئِذٍ. وَ (يُدَعُّونَ) مَعْنَاهُ يُدْفَعُونَ إِلَى جَهَنَّمَ بِشِدَّةٍ وَعُنْفٍ، يُقَالُ: دَعَعْتُهُ أَدُعُّهُ دَعًّا أَيْ دَفَعْتُهُ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَذلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ﴾ [[راجع ج ٢٠ ص (٢١١)]]. وَفِي التَّفْسِيرِ: إِنَّ خَزَنَةَ جَهَنَّمَ يَغُلُّونَ أَيْدِيَهُمْ إِلَى أَعْنَاقِهِمْ، وَيَجْمَعُونَ نَوَاصِيَهُمْ إِلَى أَقْدَامِهِمْ، ثُمَّ يَدْفَعُونَهُمْ فِي النَّارِ دَفْعًا عَلَى وُجُوهِهِمْ، وَزَخًّا فِي أَعْنَاقِهِمْ حَتَّى يَرِدُوا النَّارَ. وقرا أبو رجاء العطاردي وابن السميقع (يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلى نارِ جَهَنَّمَ دَعًّا) بِالتَّخْفِيفِ مِنَ الدُّعَاءِ فَإِذَا دَنَوْا مِنَ النَّارِ قَالَتْ لَهُمُ الْخَزَنَةُ: (هذِهِ النَّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ) فِي الدُّنْيَا.

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَفَسِحْرٌ هَذَا﴾ اسْتِفْهَامٌ مَعْنَاهُ التَّوْبِيخُ وَالتَّقْرِيعُ، أَيْ يُقَالُ لَهُمْ: (أَفَسِحْرٌ هَذَا) الَّذِي تَرَوْنَ الْآنَ بِأَعْيُنِكُمْ (أَمْ أَنْتُمْ لَا تُبْصِرُونَ). وَقِيلَ: (أَمْ) بِمَعْنَى بَلْ، أَيْ بَلْ كُنْتُمْ لَا تُبْصِرُونَ فِي الدُّنْيَا وَلَا تَعْقِلُونَ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿اصْلَوْها﴾ أَيْ تَقُولُ لَهُمُ الْخَزَنَةُ ذُوقُوا حَرَّهَا بِالدُّخُولِ فِيهَا.

(فَاصْبِرُوا أَوْ لَا تَصْبِرُوا سَواءٌ عَلَيْكُمْ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ لَكُمْ فِيهَا صَبْرٌ أَوْ لَمْ يَكُنْ فَ (سَواءٌ) خَبَرُهُ مَحْذُوفٌ، أَيْ سَوَاءٌ عَلَيْكُمُ الجزع والصبر فلا ينفعكم شي، كَمَا أَخْبَرَ عَنْهُمْ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ: (سَواءٌ عَلَيْنا أَجَزِعْنا أَمْ صَبَرْنا) [[راجع ج ٩ ص ٣٥٥]].

(إِنَّما تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ).