Al-Maaida
الجامع لأحكام القرآنیہ ایک کلاسیکی تفسیر کا عربی متن ہے جیسا Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) کے پاس ہے، QUL کے ڈیٹا کی اس کھلی نقل سے لیا گیا جو spa5k/tafsir_api رکھتا ہے۔ QUL یہ نہیں بتاتی کہ وہ کس چھپے ہوئے ایڈیشن کی پیروی کرتی ہے اور متون کے لیے کوئی لائسنس بیان نہیں کرتی، اس لیے انہیں دکھانے کا حق تصدیق شدہ نہیں۔ کسی نے اسے چھپی ہوئی کتاب یا مخطوطے سے نہیں ملایا اور کسی عالم نے اس کا جائزہ نہیں لیا۔ ہر حصہ ان آیات کے ساتھ ہے جن پر وہ تبصرہ کرتا ہے، اور وہ آیات Tanzil کا قرآنی متن ہیں، جیسا وہاں ہے۔ جہاں متن میں کسی مدیر کا حاشیہ دوہرے قوسین میں ہے وہاں اسے جیسا ہے ویسا دکھایا گیا ہے۔ ابھی کوئی ترجمہ نہیں۔
متن ماخوذ ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMIT2026-10-21 کو لیا گیا
وَلَقَدْ أَخَذَ ٱللَّهُ مِيثَـٰقَ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ وَبَعَثْنَا مِنْهُمُ ٱثْنَىْ عَشَرَ نَقِيبًا ۖ وَقَالَ ٱللَّهُ إِنِّى مَعَكُمْ ۖ لَئِنْ أَقَمْتُمُ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَيْتُمُ ٱلزَّكَوٰةَ وَءَامَنتُم بِرُسُلِى وَعَزَّرْتُمُوهُمْ وَأَقْرَضْتُمُ ٱللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا لَّأُكَفِّرَنَّ عَنكُمْ سَيِّـَٔاتِكُمْ وَلَأُدْخِلَنَّكُمْ جَنَّـٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَـٰرُ ۚ فَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَٰلِكَ مِنكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَآءَ ٱلسَّبِيلِ 12
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ وَبَعَثْنا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً﴾ فِيهِ ثَلَاثُ مَسَائِلَ: الْأُولَى- قَالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: هَذِهِ الْآيَاتُ الْمُتَضَمِّنَةُ الْخَبَرَ عَنْ نَقْضِهِمْ مَوَاثِيقَ اللَّهِ تَعَالَى تُقَوِّي أَنَّ الْآيَةَ الْمُتَقَدِّمَةَ فِي كَفِّ الْأَيْدِي إِنَّمَا كَانَتْ فِي بَنِي النَّضِيرِ، وَاخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي كَيْفِيَّةِ بَعْثِ هَؤُلَاءِ النُّقَبَاءِ بَعْدَ الْإِجْمَاعِ عَلَى أَنَّ النَّقِيبَ كَبِيرُ الْقَوْمِ، الْقَائِمُ بِأُمُورِهِمِ الَّذِي يُنَقِّبُ عَنْهَا وَعَنْ مَصَالِحِهِمْ فِيهَا. وَالنَّقَّابُ: الرَّجُلُ الْعَظِيمُ الَّذِي هُوَ فِي النَّاسِ عَلَى هَذِهِ الطَّرِيقَةِ، وَمِنْهُ قِيلَ فِي عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: إِنَّهُ كَانَ لَنَقَّابًا. فَالنُّقَبَاءُ الضُّمَّانُ، وَاحِدُهُمْ نَقِيبٌ، وَهُوَ شَاهِدُ الْقَوْمِ وَضَمِينُهُمْ، يُقَالُ: نَقَبَ عَلَيْهِمْ، وَهُوَ حَسَنُ النَّقِيبَةِ أَيْ حَسَنُ الْخَلِيقَةِ. وَالنَّقْبُ وَالنُّقْبُ الطَّرِيقُ فِي الْجَبَلِ. وَإِنَّمَا قِيلَ: نَقِيبٌ لِأَنَّهُ يَعْلَمُ دَخِيلَةَ أَمْرِ الْقَوْمِ، وَيَعْرِفُ مَنَاقِبَهُمْ وَهُوَ الطَّرِيقُ إِلَى مَعْرِفَةِ أُمُورِهِمْ. وَقَالَ قَوْمٌ: النُّقَبَاءُ الْأُمَنَاءُ عَلَى قَوْمِهِمْ، وَهَذَا كُلُّهُ قَرِيبٌ بَعْضُهُ مِنْ بَعْضٍ. وَالنَّقِيبُ أَكْبَرُ مَكَانَةً مِنَ الْعَرِيفِ. قَالَ عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ: حَمَلَةُ الْقُرْآنِ عُرَفَاءُ أَهْلِ الْجَنَّةِ، ذَكَرَهُ الدَّارِمِيُّ فِي مُسْنَدِهِ. قَالَ قَتَادَةُ- رَحِمَهُ اللَّهُ- وَغَيْرُهُ: هَؤُلَاءِ النُّقَبَاءُ قَوْمٌ كِبَارٌ مِنْ كُلِّ سِبْطٍ، تَكَفَّلَ كُلُّ وَاحِدٍ بِسِبْطِهِ بِأَنْ يُؤْمِنُوا وَيَتَّقُوا اللَّهَ، وَنَحْوَ هَذَا كَانَ النُّقَبَاءُ لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ، بَايَعَ فِيهَا سَبْعُونَ رَجُلًا وَامْرَأَتَانِ. فَاخْتَارَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ السَّبْعِينَ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا، وَسَمَّاهُمُ النُّقَبَاءُ اقْتِدَاءً بِمُوسَى ﷺ. وَقَالَ الرَّبِيعُ وَالسُّدِّيُّ وَغَيْرُهُمَا: إِنَّمَا بُعِثَ النُّقَبَاءُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ أُمَنَاءَ عَلَى الِاطِّلَاعِ عَلَى الْجَبَّارِينَ وَالسَّبْرِ لِقُوَّتِهِمْ وَمَنَعَتِهِمْ، فَسَارُوا لِيَخْتَبِرُوا حَالَ مَنْ بها، ويعلموه بما اطلعوه عَلَيْهِ فِيهَا حَتَّى يَنْظُرَ فِي الْغَزْوِ إِلَيْهِمْ، فَاطَّلَعُوا مِنَ الْجَبَّارِينَ عَلَى قُوَّةٍ عَظِيمَةٍ- عَلَى مَا يَأْتِي- وَظَنُّوا أَنَّهُمْ لَا قِبَلَ لَهُمْ بِهَا، فَتَعَاقَدُوا بَيْنَهُمْ عَلَى أَنْ يُخْفُوا ذَلِكَ عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَأَنْ يُعْلِمُوا بِهِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَلَمَّا انْصَرَفُوا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ خَانَ مِنْهُمْ عَشَرَةٌ فَعَرَّفُوا قَرَابَاتِهِمْ، وَمَنْ وَثِقُوهُ عَلَى سِرِّهِمْ، فَفَشَا الْخَبَرُ حَتَّى اعْوَجَّ أَمْرُ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَقَالُوا: "فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقاتِلا إِنَّا هاهُنا قاعِدُونَ"] المائدة: ٢٤ [. الثَّانِيَةُ- فَفِي الْآيَةِ دَلِيلٌ عَلَى قَبُولِ خَبَرِ الْوَاحِدِ فِيمَا يَفْتَقِرُ إِلَيْهِ الْمَرْءُ، وَيَحْتَاجُ إِلَى اطِّلَاعِهِ مِنْ حَاجَاتِهِ الدِّينِيَّةِ وَالدُّنْيَوِيَّةِ، فَتُرَكَّبُ عَلَيْهِ الْأَحْكَامُ، وَيَرْتَبِطُ بِهِ الْحَلَالُ وَالْحَرَامُ، وَقَدْ جَاءَ ] أَيْضًا [مِثْلُهُ فِي الْإِسْلَامِ، قَالَ ﷺ لِهَوَازِنَ: (ارْجِعُوا حَتَّى يَرْفَعَ إِلَيْنَا عُرَفَاؤُكُمْ أَمْرَكُمْ). أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ. الثَّالِثَةُ- وَفِيهَا أَيْضًا دَلِيلٌ عَلَى اتِّخَاذِ الْجَاسُوسِ. وَالتَّجَسُّسُ: التَّبَحُّثُ. وَقَدْ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَسْبَسَةَ عَيْنًا [[كان ذلك في غزوة بدر قيل: هو ابن عمرو الأنصاري أرسله النبي ﷺ لتقصى أنباء عير أبي سفيان.]]، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ. وَسَيَأْتِي حُكْمُ الْجَاسُوسِ فِي "الْمُمْتَحِنَةِ" [[راجع ج ١٨ ص ٥٣.]] إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. وَأَمَّا أَسْمَاءُ نُقَبَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَقَدْ ذَكَرَ أَسْمَاءَهُمْ مُحَمَّدُ بْنُ حَبِيبٍ فِي "الْمُحَبَّرِ" [[قال أبو حيان في (البحر): ذكر محمد بن حبيب في (المحبر) أسماء هؤلاء النقباء الذين اختارهم موسى في هذه القصة، بألفاظ لا تنضبط حروفها ولا شكلها، وذكرها غيره مخالفة في أكثرها لما ذكره ابن حبيب لا تنضبط أيضا. وفي هامش الطبري: وقع تحريف واختلاف بين كتب التاريخ في أسماء الأسباط والنقباء منهم فلتحرر.]] فَقَالَ: مِنْ سِبْطِ رُوبِيلَ شموعُ بْنُ ركوبَ، وَمِنْ سِبْطِ شَمْعُونَ شوقوطُ بْنُ حُورِيِّ، وَمِنْ سِبْطِ يَهُوذَا كَالِبُ بْنُ يُوقِنَا، وَمِنْ سِبْطِ السَّاحِرِ يوغولُ بن يوسف، ومن سبط أفراثيم ابن يُوسُفَ يُوشَعُ بْنُ النُّونِ، وَمِنْ سِبْطِ بِنْيَامِينَ يلظَى بْنُ روقو، وَمِنْ سِبْطِ ربالُونَ كرابيلُ ابن سودَا وَمِنْ سِبْطِ منشَا بْنِ يُوسُفَ كدي بْنُ سوشا، وَمِنْ سِبْطِ دَانَ عمائِيلُ بْنُ كسلَ، وَمِنْ سِبْطِ شيرَ ستورُ بْنُ مِيخَائِيلَ، وَمِنْ سِبْطِ نفتَالَ يُوحَنَّا بْنُ وقوشا، وَمِنْ سبط كاذكوال ابن موخى، فالمؤمنان مِنْهُمْ يُوشَعُ وَكَالِبُ، وَدَعَا مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ عَلَى الْآخَرِينَ فَهَلَكُوا مَسْخُوطًا عَلَيْهِمْ، قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ. وَأَمَّا نُقَبَاءُ لَيْلَةِ الْعَقَبَةِ فَمَذْكُورُونَ فِي سِيرَةِ ابْنِ [[راجع سيرة ابن هشام ج ١ ص ٢٩٧ طبع أوربا.]] إِسْحَاقَ فَلْيُنْظَرُوا هُنَاكَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَقالَ اللَّهُ إِنِّي مَعَكُمْ لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلاةَ﴾ الآية. قَالَ الرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ: قَالَ ذَلِكَ لِلنُّقَبَاءِ. وَقَالَ غَيْرُهُ: قَالَ ذَلِكَ لِجَمِيعِ بَنِي إِسْرَائِيلَ. وكسرت "إن" لأنها مبتدأة. "مَعَكُمْ" منصوب لِأَنَّهُ ظَرْفٌ، أَيْ بِالنَّصْرِ وَالْعَوْنِ. ثُمَّ ابْتَدَأَ فَقَالَ: "لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلاةَ" إِلَى أَنْ قَالَ "لَأُكَفِّرَنَّ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ" أَيْ إِنْ فَعَلْتُمْ ذَلِكَ (وَلَأُدْخِلَنَّكُمْ جَنَّاتٍ). وَاللَّامُ فِي "لَئِنْ" لَامُ تَوْكِيدٍ وَمَعْنَاهَا الْقَسَمُ، وَكَذَا "لَأُكَفِّرَنَّ عَنْكُمْ"، "وَلَأُدْخِلَنَّكُمْ". وَقِيلَ: المعنى لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلَاةَ لَأُكَفِّرَنَّ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ، وَتَضَمَّنَ شَرْطًا آخَرَ لِقَوْلِهِ: "لَأُكَفِّرَنَّ" أَيْ إِنْ فَعَلْتُمْ ذَلِكَ لَأُكَفِّرَنَّ. وَقِيلَ: قَوْلُهُ "لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلاةَ" جَزَاءً لِقَوْلِهِ: "إِنِّي مَعَكُمْ" وَشَرْطٌ لِقَوْلِهِ: "لَأُكَفِّرَنَّ" وَالتَّعْزِيرُ: التَّعْظِيمُ وَالتَّوْقِيرُ، وَأَنْشَدَ أَبُو عُبَيْدَةَ:
وَكَمْ مِنْ مَاجِدٍ لَهُمُ كَرِيمٌ ... وَمِنْ لَيْثٍ يُعَزَّرُ فِي النَّدِيِّ
أَيْ يُعَظَّمُ وَيُوَقَّرُ. وَالتَّعْزِيرُ: الضَّرْبُ دُونَ الْحَدِّ، وَالرَّدُّ، تَقُولُ: عَزَّرْتُ فُلَانًا إِذَا أَدَّبْتُهُ وَرَدَدْتُهُ عَنِ الْقَبِيحِ. فَقَوْلُهُ: "عَزَّرْتُمُوهُمْ" أَيْ رَدَدْتُمْ عَنْهُمْ أَعْدَاءَهُمْ.
(وَأَقْرَضْتُمُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً) يَعْنِي الصَّدَقَاتِ، وَلَمْ يَقُلْ إِقْرَاضًا، وَهَذَا مِمَّا جَاءَ مِنَ الْمَصْدَرِ بِخِلَافِ الْمَصْدَرِ كَقَوْلِهِ: (وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَباتاً) [[راجع ج ١٨ ص ٣٠٥.]]، (فَتَقَبَّلَها رَبُّها بِقَبُولٍ حَسَنٍ) وَقَدْ تَقَدَّمَ [[راجع ج ٤ ص ٦٩.]]. ثُمَّ قِيلَ: (حَسَناً) أَيْ طَيِّبَةً بِهَا نُفُوسُكُمْ. وَقِيلَ: يَبْتَغُونَ بِهَا وَجْهَ اللَّهِ. وَقِيلَ: حَلَالًا. وَقِيلَ: (قَرْضاً) اسْمٌ لَا مَصْدَرَ.
(فَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذلِكَ مِنْكُمْ) أَيْ بَعْدَ الْمِيثَاقِ.
(فَقَدْ ضَلَّ سَواءَ السَّبِيلِ) أَيْ أَخْطَأَ قَصْدَ الطريق. والله أعلم.