سیدھے مواد پر جائیں
Tafsīr al-Qurṭubī · Al-Hajj
سورت 22

Al-Hajj

الجامع لأحكام القرآن

یہ ایک کلاسیکی تفسیر کا عربی متن ہے جیسا Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) کے پاس ہے، QUL کے ڈیٹا کی اس کھلی نقل سے لیا گیا جو spa5k/tafsir_api رکھتا ہے۔ QUL یہ نہیں بتاتی کہ وہ کس چھپے ہوئے ایڈیشن کی پیروی کرتی ہے اور متون کے لیے کوئی لائسنس بیان نہیں کرتی، اس لیے انہیں دکھانے کا حق تصدیق شدہ نہیں۔ کسی نے اسے چھپی ہوئی کتاب یا مخطوطے سے نہیں ملایا اور کسی عالم نے اس کا جائزہ نہیں لیا۔ ہر حصہ ان آیات کے ساتھ ہے جن پر وہ تبصرہ کرتا ہے، اور وہ آیات Tanzil کا قرآنی متن ہیں، جیسا وہاں ہے۔ جہاں متن میں کسی مدیر کا حاشیہ دوہرے قوسین میں ہے وہاں اسے جیسا ہے ویسا دکھایا گیا ہے۔ ابھی کوئی ترجمہ نہیں۔

متن ماخوذ ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMIT2026-10-21 کو لیا گیا

آیت 23

إِنَّ ٱللَّهَ يُدْخِلُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ جَنَّـٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَـٰرُ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا ۖ وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ 23

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ﴾ لَمَّا ذَكَرَ أَحَدَ الْخَصْمَيْنِ وَهُوَ الْكَافِرُ ذَكَرَ حَالَ الْخَصْمِ الْآخَرِ وَهُوَ الْمُؤْمِنُ.

(يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ) "مِنْ" صِلَةٌ [[هذا على مذهب الأخفش والكوفيين الذين يجيزون زيادة "مِنْ" في الإيجاب. أما الذين لا يجيزون زيادتها في الإيجاب فقال بعضهم إنها للتبعيض إنها للابتداء، وبعضهم إنها بيانية.

(راجع البحر المحيط) وروح المعاني في الكلام عن هذه الآية.)]]. وَالْأَسَاوِرُ جَمْعُ أَسْوِرَةٍ، وَأَسْوِرَةٌ وَاحِدُهَا سِوَارٌ، وَفِيهِ ثَلَاثُ لُغَاتٍ: ضَمُّ السِّينِ وَكَسْرُهَا وَإِسْوَارٌ. قَالَ الْمُفَسِّرُونَ: لَمَّا كَانَتِ الْمُلُوكُ تَلْبَسُ فِي الدُّنْيَا الْأَسَاوِرَ وَالتِّيجَانَ جَعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ لِأَهْلِ الْجَنَّةِ، وَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ إِلَّا وَفِي يَدِهِ ثَلَاثَةُ أَسْوِرَةٍ: سِوَارٌ مِنْ ذَهَبٍ، وَسِوَارٌ مِنْ فِضَّةٍ، وَسِوَارٌ مِنْ لُؤْلُؤٍ. قَالَ هُنَا وفي فاطر [[راجع ج ١٤ ص ...]]: ﴿مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤاً﴾ [فاطر: ٣٣] وَقَالَ فِي سُورَةِ الْإِنْسَانِ [[راجع ج ١٩ ص ١٤١.]]: ﴿وَحُلُّوا أَساوِرَ مِنْ فِضَّةٍ﴾ [الإنسان: ٢١]. وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ سَمِعْتُ خَلِيلِي ﷺ يَقُولُ: (تَبْلُغُ الْحِلْيَةُ مِنَ الْمُؤْمِنِ حَيْثُ يَبْلُغُ الْوُضُوءُ). وَقِيلَ: تُحَلَّى النِّسَاءُ بِالذَّهَبِ وَالرِّجَالُ بِالْفِضَّةِ. وَفِيهِ نَظَرٌ، وَالْقُرْآنُ يَرُدُّهُ.

(وَلُؤْلُؤاً) قَرَأَ نَافِعٌ وَابْنُ الْقَعْقَاعِ وَشَيْبَةُ وَعَاصِمٌ هُنَا وَفِي سُورَةِ الْمَلَائِكَةِ [[راجع ج ١٤ ص ....]]: "لُؤْلُؤاً" بِالنَّصْبِ، عَلَى مَعْنَى وَيُحَلَّوْنَ لُؤْلُؤًا، وَاسْتَدَلُّوا بِأَنَّهَا مَكْتُوبَةٌ فِي جَمِيعِ الْمَصَاحِفِ هُنَا بِأَلِفٍ. وَكَذَلِكَ قَرَأَ يَعْقُوبُ وَالْجَحْدَرِيُّ وَعِيسَى بْنُ عُمَرَ بِالنَّصْبِ هُنَا وَالْخَفْضِ فِي "فَاطِرٍ" اتِّبَاعًا لِلْمُصْحَفِ، وَلِأَنَّهَا كُتِبَتْ هَاهُنَا بِأَلِفٍ وَهُنَاكَ بِغَيْرِ أَلِفٍ. الْبَاقُونَ [[الذي في المصحف طبعه الحكومة المصرية أنها بالألف في الموضعين.]] بِالْخَفْضِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ. وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ لَا يَهْمِزُ "اللُّؤْلُؤُ" فِي كُلِّ الْقُرْآنِ، وَهُوَ مَا يُسْتَخْرَجُ مِنَ الْبَحْرِ مِنْ جَوْفِ الصَّدَفِ. قَالَ الْقُشَيْرِيُّ: وَالْمُرَادُ تَرْصِيعُ السِّوَارِ بِاللُّؤْلُؤِ، وَلَا يَبْعُدُ أَنْ يَكُونَ فِي الْجَنَّةِ سِوَارٌ مِنْ لُؤْلُؤٍ مُصْمَتٍ [[المصمت: الذي لا يخالطه غيره.]]. قُلْتُ: وَهُوَ ظَاهِرُ الْقُرْآنِ بَلْ نصه. وقال ابن الأنباري: من قرأ "لؤلؤ" بِالْخَفْضِ وَقَفَ عَلَيْهِ وَلَمْ يَقِفْ عَلَى الذَّهَبِ. وَقَالَ السِّجِسْتَانِيُّ: مَنْ نَصَبَ "اللُّؤْلُؤَ" فَالْوَقْفُ الْكَافِي "مِنْ ذَهَبٍ"، لان المعنى ويحلون لؤلؤ. قَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ: وَلَيْسَ كَمَا قَالَ، لِأَنَّا إِذَا خَفَضْنَا "اللُّؤْلُؤَ" نَسَقْنَاهُ عَلَى لَفْظِ الْأَسَاوِرِ، وَإِذَا نَصَبْنَاهُ نَسَقْنَاهُ عَلَى تَأْوِيلِ الْأَسَاوِرِ، وَكَأَنَّا قُلْنَا: يُحَلَّوْنَ فِيهَا أَسَاوِرَ وَلُؤْلُؤًا، فَهُوَ فِي النَّصْبِ بِمَنْزِلَتِهِ فِي الْخَفْضِ، فَلَا مَعْنَى لِقَطْعِهِ مِنَ [[في ك: عن.]] الْأَوَّلِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلِباسُهُمْ فِيها حَرِيرٌ﴾ أَيْ وَجَمِيعُ مَا يَلْبَسُونَهُ مِنْ فُرُشِهِمْ وَلِبَاسِهِمْ وَسُتُورِهِمْ حَرِيرٌ، وَهُوَ أَعْلَى مِمَّا فِي الدُّنْيَا بِكَثِيرٍ. وَرَوَى النَّسَائِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال: (مَنْ لَبِسَ الْحَرِيرَ فِي الدُّنْيَا لَمْ يَلْبَسْهُ فِي الْآخِرَةِ وَمَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي الدُّنْيَا لَمْ يَشْرَبْهَا فِي الْآخِرَةِ وَمَنْ شَرِبَ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ لَمْ يَشْرَبْ فِيهَا فِي الْآخِرَةِ- ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ- لِبَاسُ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَشَرَابُ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَآنِيَةُ أَهْلِ الْجَنَّةِ (. فَإِنْ قِيلَ: قَدْ سَوَّى النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ الثَّلَاثَةِ وَأَنَّهُ يُحْرَمُهَا فِي الْآخِرَةِ، فَهَلْ يُحْرَمُهَا إِذَا دَخَلَ الْجَنَّةَ؟ قُلْنَا: نَعَمْ! إِذَا لَمْ يَتُبْ مِنْهَا حُرِمَهَا فِي الْآخِرَةِ وَإِنْ دَخَلَ الْجَنَّةَ، لِاسْتِعْجَالِهِ مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا. لَا يُقَالُ: إِنَّمَا يُحْرَمُ ذَلِكَ فِي الْوَقْتِ الَّذِي يُعَذَّبُ فِي النَّارِ أَوْ بِطُولِ مُقَامِهِ فِي الْمَوْقِفِ، فَأَمَّا إِذَا دَخَلَ الْجَنَّةَ فلا، لان حرمان شي مِنْ لَذَّاتِ الْجَنَّةِ لِمَنْ كَانَ فِي الْجَنَّةِ نَوْعُ عُقُوبَةٍ وَمُؤَاخَذَةٍ، وَالْجَنَّةُ لَيْسَتْ بِدَارِ عُقُوبَةٍ، وَلَا مُؤَاخَذَةَ فِيهَا بِوَجْهٍ. فَإِنَّا نَقُولُ: مَا ذَكَرْتُمُوهُ مُحْتَمَلٌ، لَوْلَا مَا جَاءَ مَا يَدْفَعُ هَذَا الِاحْتِمَالَ وَيَرُدُّهُ مِنْ ظَاهِرِ الْحَدِيثِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ. وَمَا رَوَاهُ الْأَئِمَّةُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ (مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي الدُّنْيَا ثُمَّ لَمْ يَتُبْ مِنْهَا حُرِمَهَا فِي الْآخِرَةِ). وَالْأَصْلُ التَّمَسُّكُ بِالظَّاهِرِ حَتَّى يَرِدَ نَصٌّ يَدْفَعُهُ، بَلْ قَدْ وَرَدَ نَصٌّ عَلَى صِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ، وَهُوَ مَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ فِي مُسْنَدِهِ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ دَاوُدَ السَّرَّاجِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (مَنْ لَبِسَ الْحَرِيرَ فِي الدُّنْيَا لَمْ يَلْبَسْهُ فِي الْآخِرَةِ وَإِنْ دَخَلَ الْجَنَّةَ لَبِسَهُ أَهْلُ الْجَنَّةِ وَلَمْ يَلْبَسْهُ هُوَ). وَهَذَا نَصٌّ صَرِيحٌ وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ. فَإِنْ كَانَ (وَإِنْ دَخَلَ الْجَنَّةَ لَبِسَهُ أَهْلُ الْجَنَّةِ وَلَمْ يَلْبَسْهُ هُوَ) مِنْ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ فَهُوَ الْغَايَةُ فِي الْبَيَانِ، وَإِنْ كَانَ مِنْ كَلَامِ الرَّاوِي عَلَى ما ذكر فهو أعلم بِالْمَقَالِ وَأَقْعَدُ بِالْحَالِ، وَمِثْلُهُ لَا يُقَالُ بِالرَّأْيِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَكَذَلِكَ (مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ وَلَمْ يَتُبْ) وَ (مَنِ اسْتَعْمَلَ آنِيَةَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ) وَكَمَا لَا يَشْتَهِي مَنْزِلَةَ مَنْ هُوَ أَرْفَعُ مِنْهُ، وَلَيْسَ ذَلِكَ بِعُقُوبَةٍ، كَذَلِكَ لَا يَشْتَهِي خَمْرَ الْجَنَّةِ وَلَا حَرِيرَهَا وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ عُقُوبَةً. وَقَدْ ذَكَرْنَا هَذَا كُلَّهُ فِي كِتَابِ التَّذْكِرَةِ مُسْتَوْفًى، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَذَكَرْنَا فِيهَا أَنَّ شَجَرَ الْجَنَّةِ وَثِمَارَهَا يَتَفَتَّقُ عَنْ ثِيَابِ الْجَنَّةِ، وقد ذكرناه في سورة الكهف [[راجع ج ١٠ ص ٣٩٧.]].