سیدھے مواد پر جائیں
Tafsīr al-Qurṭubī · Ar-Ra'd
سورت 13

Ar-Ra'd

الجامع لأحكام القرآن

یہ ایک کلاسیکی تفسیر کا عربی متن ہے جیسا Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) کے پاس ہے، QUL کے ڈیٹا کی اس کھلی نقل سے لیا گیا جو spa5k/tafsir_api رکھتا ہے۔ QUL یہ نہیں بتاتی کہ وہ کس چھپے ہوئے ایڈیشن کی پیروی کرتی ہے اور متون کے لیے کوئی لائسنس بیان نہیں کرتی، اس لیے انہیں دکھانے کا حق تصدیق شدہ نہیں۔ کسی نے اسے چھپی ہوئی کتاب یا مخطوطے سے نہیں ملایا اور کسی عالم نے اس کا جائزہ نہیں لیا۔ ہر حصہ ان آیات کے ساتھ ہے جن پر وہ تبصرہ کرتا ہے، اور وہ آیات Tanzil کا قرآنی متن ہیں، جیسا وہاں ہے۔ جہاں متن میں کسی مدیر کا حاشیہ دوہرے قوسین میں ہے وہاں اسے جیسا ہے ویسا دکھایا گیا ہے۔ ابھی کوئی ترجمہ نہیں۔

متن ماخوذ ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMIT2026-10-21 کو لیا گیا

آیات 8–9

ٱللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنثَىٰ وَمَا تَغِيضُ ٱلْأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ ۖ وَكُلُّ شَىْءٍ عِندَهُۥ بِمِقْدَارٍ 8 عَـٰلِمُ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَـٰدَةِ ٱلْكَبِيرُ ٱلْمُتَعَالِ 9

فِيهِ ثَمَانُ مَسَائِلَ: الْأُولَى- قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثى﴾ أَيْ مِنْ ذِكْرِ وَأُنْثَى، صَبِيحٍ وَقَبِيحٍ، صَالِحٍ وَطَالِحٍ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي سُورَةِ "الْأَنْعَامِ" [[راجع ج ٧ ص ١ فما بعد.]] أَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ مُنْفَرِدٌ بِعِلْمِ الْغَيْبِ وحده لَا شَرِيكَ لَهُ، وَذَكَرْنَا هُنَاكَ حَدِيثَ الْبُخَارِيِّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "مَفَاتِيحُ الْغَيْبِ خَمْسٌ" الْحَدِيثَ. وَفِيهِ "لَا يَعْلَمُ مَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ إِلَّا اللَّهُ". واختلف العلماء في تأويل قول: (وَما تَغِيضُ الْأَرْحامُ وَما تَزْدادُ) فَقَالَ قَتَادَةُ: الْمَعْنَى مَا تَسْقُطُ قَبْلَ التِّسْعَةِ الْأَشْهُرِ، وَمَا تَزْدَادُ فَوْقَ التِّسْعَةِ، وَكَذَلِكَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: إِذَا حَاضَتِ الْمَرْأَةُ فِي حَمْلِهَا كَانَ ذَلِكَ نُقْصَانًا فِي وَلَدِهَا، فَإِنْ زَادَتْ عَلَى التِّسْعَةِ كَانَ تَمَامًا لِمَا نَقَصَ، وَعَنْهُ: الْغَيْضُ مَا تُنْقِصُهُ الْأَرْحَامُ مِنَ الدَّمِ، وَالزِّيَادَةُ ما تزداد منه. وقيل: الغيض والزياد. يَرْجِعَانِ إِلَى الْوَلَدِ، كَنُقْصَانِ إِصْبَعٍ أَوْ غَيْرِهَا، وَزِيَادَةِ إِصْبَعٍ أَوْ غَيْرِهَا. وَقِيلَ: الْغَيْضُ انْقِطَاعُ دَمِ الْحَيْضِ. "وَما تَزْدادُ" بِدَمِ النِّفَاسِ بَعْدَ الْوَضْعِ. الثَّانِيَةُ- فِي هَذِهِ الْآيَةِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْحَامِلَ تَحِيضُ، وَهُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ. وَقَالَ عَطَاءٌ وَالشَّعْبِيُّ وَغَيْرُهُمَا: لَا تَحِيضُ، وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَدَلِيلُهُ الْآيَةُ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي تَأْوِيلِهَا: إِنَّهُ حَيْضُ الْحَبَالَى، وَكَذَلِكَ رُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ وَمُجَاهِدٍ، وَهُوَ قَوْلُ عَائِشَةَ، وَأَنَّهَا كَانَتْ تُفْتِي النِّسَاءَ الْحَوَامِلَ إِذَا حِضْنَ أَنْ يَتْرُكْنَ الصَّلَاةَ، وَالصَّحَابَةُ إِذْ ذَاكَ مُتَوَافِرُونَ، وَلَمْ يُنْكِرْ مِنْهُمْ أَحَدٌ عَلَيْهَا، فَصَارَ كَالْإِجْمَاعِ، قَالَهُ [[في الطبعة الأولى: قاله ابن عباس قال ابن القصار. وليست عبارة الأصول كذلك لهذا حذفناها.]] ابْنُ الْقَصَّارِ. وَذُكِرَ أَنَّ رَجُلَيْنِ تَنَازَعَا وَلَدًا، فَتَرَافَعَا إِلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَعَرَضَهُ عَلَى الْقَافَةِ، فَأَلْحَقَهُ الْقَافَةُ بِهِمَا، فَعَلَاهُ عُمَرُ بِالدِّرَّةِ، وَسَأَلَ نِسْوَةً مِنْ قُرَيْشٍ فَقَالَ: انْظُرْنَ مَا شَأْنُ هَذَا الْوَلَدِ؟ فَقُلْنَ: إِنَّ الْأَوَّلَ خَلَا بِهَا وَخَلَّاهَا، فَحَاضَتْ عَلَى الْحَمْلِ، فَظَنَّتْ أَنَّ عِدَّتَهَا انْقَضَتْ، فَدَخَلَ بِهَا الثَّانِي، فَانْتَعَشَ الْوَلَدُ بِمَاءِ الثَّانِي، فَقَالَ عُمَرُ: اللَّهُ أَكْبَرُ! وَأَلْحَقَهُ بِالْأَوَّلِ، وَلَمْ يَقُلْ إِنَّ الْحَامِلَ لَا تَحِيضُ، وَلَا قَالَ ذَلِكَ أَحَدٌ مِنَ الصَّحَابَةِ، فَدَلَّ أَنَّهُ إِجْمَاعٌ، والله أعلم. احتج المخالف بأن قال لو كان الْحَامِلُ تَحِيضُ، وَكَانَ مَا تَرَاهُ الْمَرْأَةُ مِنَ الدَّمِ حَيْضًا لَمَا صَحَّ اسْتِبْرَاءُ الْأَمَةِ بِحَيْضٍ، وَهُوَ إِجْمَاعٌ. وَرُوِيَ عَنْ مَالِكٍ فِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ مَا يَقْتَضِي أَنَّهُ لَيْسَ بِحَيْضٍ. الثَّالِثَةُ- فِي هَذِهِ الْآيَةِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْحَامِلَ قَدْ تَضَعُ حَمْلَهَا لِأَقَلِّ مِنْ تِسْعَةِ أَشْهُرٍ وَأَكْثَرَ، وَأَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ أَقَلَّ الْحَمْلِ سِتَّةُ أَشْهُرٍ، وَأَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ ولد لستة أشهر.

الرَّابِعَةُ- وَهَذِهِ السِّتَّةُ الْأَشْهُرُ هِيَ بِالْأَهِلَّةِ كَسَائِرِ أَشْهُرِ الشَّرِيعَةِ، وَلِذَلِكَ قَدْ رُوِيَ فِي الْمَذْهَبِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ مَالِكٍ، وَأَظُنُّهُ فِي كِتَابِ ابْنِ حَارِثٍ أَنَّهُ إِنْ نَقَصَ عَنِ الْأَشْهُرِ السِّتَّةِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ فَإِنَّ الْوَلَدَ يَلْحَقُ لِعِلَّةِ نَقْصِ الْأَشْهُرِ وَزِيَادَتِهَا، حَكَاهُ ابْنُ عَطِيَّةَ. الْخَامِسَةُ- وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي أَكْثَرِ الْحَمْلِ، فَرَوَى ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ جَمِيلَةَ بِنْتِ سَعْدٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: يَكُونُ الْحَمْلُ أَكْثَرَ مِنْ سَنَتَيْنِ قَدْرَ مَا يَتَحَوَّلُ ظِلُّ الْمِغْزَلِ، ذَكَرَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ. وَقَالَتْ جَمِيلَةُ بِنْتُ سَعْدٍ- أُخْتُ عُبَيْدِ بْنِ سَعْدٍ، وَعَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ-: إِنَّ أَكْثَرَهُ ثَلَاثُ سِنِينَ. وَعَنِ الشَّافِعِيِّ أَرْبَعُ سِنِينَ، وَرُوِيَ عَنْ مَالِكٍ فِي إِحْدَى رِوَايَتَيْهِ، وَالْمَشْهُورُ عَنْهُ خَمْسُ سِنِينَ، وَرُوِيَ عَنْهُ لَا حَدَّ لَهُ، وَلَوْ زَادَ عَلَى الْعَشَرَةِ الْأَعْوَامِ، وَهِيَ الرِّوَايَةُ الثَّالِثَةُ عَنْهُ. وَعَنِ الزُّهْرِيِّ سِتٌّ وَسَبْعٌ. قَالَ أَبُو عُمَرَ: وَمِنَ الصَّحَابَةِ مَنْ يَجْعَلُهُ إِلَى سَبْعٍ، وَالشَّافِعِيُّ: مُدَّةُ الْغَايَةِ مِنْهَا أَرْبَعُ سِنِينَ. وَالْكُوفِيُّونَ يَقُولُونَ: سَنَتَانِ لَا غَيْرَ. وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ يَقُولُ: سَنَةٌ لَا أَكْثَرَ. وَدَاوُدُ يَقُولُ: تِسْعَةُ أَشْهُرٍ، لَا يَكُونُ عِنْدَهُ حَمْلٌ أَكْثَرَ مِنْهَا. قَالَ أَبُو عُمَرَ: وَهَذِهِ مَسْأَلَةٌ لَا أَصْلَ لَهَا إِلَّا الِاجْتِهَادُ، وَالرَّدُّ إِلَى مَا عُرِفَ مِنْ أَمْرِ النِّسَاءِ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ. رَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: قُلْتُ لمالك ابن أَنَسٍ إِنِّي حُدِّثْتُ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: لَا تَزِيدُ الْمَرْأَةُ فِي حَمْلِهَا عَلَى سَنَتَيْنِ قَدْرَ ظِلِّ الْمِغْزَلِ، فَقَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ! مَنْ يَقُولُ هَذَا؟! هَذِهِ جَارَتُنَا امْرَأَةُ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، تَحْمِلُ وَتَضَعُ فِي أَرْبَعِ سِنِينَ، امْرَأَةُ صِدْقٍ، وَزَوْجُهَا رَجُلُ صِدْقٍ، حَمَلَتْ ثَلَاثَةَ أَبْطُنٍ فِي اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةٍ، تَحْمِلُ كُلَّ بَطْنٍ أربع سنين. وذكره عن [[من ا. وفى و: ابن المبارك.]] المبارك ابن مُجَاهِدٍ قَالَ: مَشْهُورٌ عِنْدَنَا كَانَتِ امْرَأَةُ مُحَمَّدِ ابن عَجْلَانَ تَحْمِلُ وَتَضَعُ فِي أَرْبَعِ سِنِينَ، وَكَانَتْ تُسَمَّى حَامِلَةُ الْفِيلِ. وَرَوَى أَيْضًا قَالَ: بَيْنَمَا مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ يَوْمًا جَالِسٌ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَبَا يَحْيَى! ادْعُ لِامْرَأَةٍ حُبْلَى مُنْذُ أَرْبَعِ سِنِينَ قَدْ أَصْبَحَتْ فِي كَرْبٍ شَدِيدٍ، فَغَضِبَ مَالِكٌ وَأَطْبَقَ الْمُصْحَفَ ثُمَّ قَالَ: مَا يَرَى هَؤُلَاءِ الْقَوْمُ إِلَّا أَنَّا أَنْبِيَاءُ! ثُمَّ قَرَأَ، ثُمَّ دَعَا، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ هَذِهِ الْمَرْأَةُ إِنْ كَانَ فِي بَطْنِهَا رِيحٌ فَأَخْرِجْهُ عَنْهَا السَّاعَةَ، وَإِنْ كَانَ فِي بَطْنِهَا جَارِيَةً فَأَبْدِلْهَا [بِهَا] [[من ا. وفى و: ابن المبارك.]] غُلَامًا، فَإِنَّكَ تَمْحُو ما تشاء وتثبت، وعندك أُمُّ الْكِتَابِ، وَرَفَعَ مَالِكٌ يَدَهُ، وَرَفَعَ النَّاسُ أَيْدِيَهُمْ، وَجَاءَ الرَّسُولُ إِلَى الرَّجُلِ فَقَالَ: أَدْرِكِ امْرَأَتَكَ، فَذَهَبَ الرَّجُلُ، فَمَا حَطَّ مَالِكٌ يَدَهُ حَتَّى طَلَعَ الرَّجُلُ مِنْ بَابِ الْمَسْجِدِ عَلَى رَقَبَتِهِ غُلَامٌ جَعْدٌ قَطَطٌ [[جعد قطط، شديد الجعودة.]]، ابْنُ أَرْبَعِ سِنِينَ، قَدِ اسْتَوَتْ أَسْنَانُهُ، مَا قُطِعَتْ سِرَارُهُ [[سرر الصبى: ما تقطعه القابلة.]]، وَرُوِيَ أَيْضًا أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! إِنِّي غِبْتُ عَنِ امْرَأَتِي سَنَتَيْنِ فَجِئْتُ وَهِيَ حُبْلَى، فَشَاوَرَ عُمَرُ النَّاسَ فِي رَجْمِهَا، فَقَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! إِنْ كَانَ لَكَ عَلَيْهَا سَبِيلٌ فَلَيْسَ لَكَ عَلَى مَا فِي بَطْنِهَا سَبِيلٌ، فَاتْرُكْهَا حَتَّى تَضَعَ، فَتَرَكَهَا، فَوَضَعَتْ غُلَامًا قَدْ خَرَجَتْ ثَنِيَّتَاهُ، فَعَرَفَ الرَّجُلُ الشَّبَهَ فَقَالَ: ابْنِي وَرَبِّ الْكَعْبَةِ!، فَقَالَ عُمَرُ: عَجَزَتِ النِّسَاءُ أَنْ يَلِدْنَ مِثْلَ مُعَاذٍ، لَوْلَا مُعَاذٌ لَهَلَكَ عُمَرُ. وَقَالَ الضَّحَّاكُ: وَضَعْتِنِي أُمِّي وَقَدْ حَمَلَتْ بِي فِي بَطْنِهَا سَنَتَيْنِ، فَوَلَدَتْنِي وَقَدْ خَرَجَتْ سِنِّي. وَيُذْكَرُ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ حُمِلَ بِهِ فِي بَطْنِ أُمِّهِ سَنَتَيْنِ، وَقِيلَ: ثَلَاثَ سِنِينَ. وَيُقَالُ: إِنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَجْلَانَ مَكَثَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ ثَلَاثَ سِنِينَ، فَمَاتَتْ بِهِ وَهُوَ يَضْطَرِبُ اضْطِرَابًا شَدِيدًا، فَشُقَّ بَطْنُهَا وَأُخْرِجَ وَقَدْ نَبَتَتْ أَسْنَانُهُ. وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ: إِنَّمَا سُمِّيَ هَرِمُ بْنُ حَيَّانَ هَرِمًا لِأَنَّهُ بَقِيَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعَ سِنِينَ. وَذَكَرَ الْغَزْنَوِيُّ أَنَّ الضَّحَّاكَ وُلِدَ لِسَنَتَيْنِ، وَقَدْ طَلَعَتْ سنه فسمي ضحاكا. عَبَّادُ بْنُ الْعَوَامِّ: وَلَدَتْ جَارَةٌ لَنَا لِأَرْبَعِ سِنِينَ غُلَامًا شَعْرُهُ إِلَى مَنْكِبَيْهِ، فَمَرَّ بِهِ طَيْرٌ فَقَالَ: كَشَّ. السَّادِسَةُ- قَالَ ابْنُ خُوَيْزِ مَنْدَادَ: أَقَلُّ الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ وَأَكْثَرُهُ وَأَقَلُّ الْحَمْلِ وَأَكْثَرُهُ مَأْخُوذٌ مِنْ طَرِيقِ الِاجْتِهَادِ، لِأَنَّ عِلْمَ ذَلِكَ اسْتَأْثَرَ اللَّهُ بِهِ، فَلَا يَجُوزُ أَنْ يحكم في شي مِنْهُ إِلَّا بِقَدْرِ مَا أَظْهَرُهُ لَنَا، وَوُجِدَ ظَاهِرًا فِي النِّسَاءِ نَادِرًا أَوْ مُعْتَادًا، وَلَمَّا وَجَدْنَا امْرَأَةً قَدْ حَمَلَتْ أَرْبَعَ سِنِينَ وَخَمْسَ سِنِينَ حَكَمْنَا بِذَلِكَ، وَالنِّفَاسُ وَالْحَيْضُ لَمَّا لَمْ نَجِدْ فِيهِ أَمْرًا مُسْتَقْرَأً رَجَعْنَا فِيهِ إِلَى مَا يُوجَدُ فِي النَّادِرِ مِنْهُنَّ [[قال محققه: ورد في الحديث أقل الحيض وأكثره، روى الطبراني عن أبى أمامة عنه ﷺ "أقل الحيض ثلاث وأكثره عشرة" ورواه بن الربيع بن حبيب في مسنده عن أنس.]]. السَّابِعَةُ- قَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ: نَقَلَ بَعْضُ الْمُتَسَاهِلِينَ مِنَ الْمَالِكِيِّينَ أَنَّ أَكْثَرَ الْحَمْلِ تِسْعَةُ أَشْهُرٍ، وَهَذَا مَا لم ينطق به قط إلا هالكي، وَهُمُ الطَّبَائِعِيُّونَ الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّ مُدَبِّرَ الْحَمْلِ فِي الرَّحِمِ الْكَوَاكِبُ السَّبْعَةُ، تَأْخُذُهُ شَهْرًا شَهْرًا، وَيَكُونُ الشَّهْرُ الرَّابِعُ مِنْهَا لِلشَّمْسِ، وَلِذَلِكَ يَتَحَرَّكُ وَيَضْطَرِبُ، وَإِذَا تَكَامَلَ التَّدَاوُلُ فِي السَّبْعَةِ الْأَشْهُرِ بَيْنَ الْكَوَاكِبِ السَّبْعَةِ عَادَ فِي الشَّهْرِ الثَّامِنِ إِلَى زُحَلَ، فَيُبْقِلُهُ بِبَرْدِهِ، فَيَا لَيْتَنِي تَمَكَّنْتُ مِنْ مُنَاظَرَتِهِمْ أَوْ مُقَاتَلَتِهِمْ! مَا بَالُ الْمَرْجِعِ بَعْدَ تَمَامِ الدَّوْرِ يَكُونُ إِلَى زُحَلَ دُونَ غَيْرِهِ؟ اللَّهُ أَخْبَرَكُمْ بِهَذَا أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ؟! وَإِذَا جَازَ أَنْ يَعُودَ إِلَى اثْنَيْنِ مِنْهَا لِمَ لَا يَجُوزُ أَنْ يَعُودَ التَّدْبِيرُ إِلَى ثَلَاثٍ أَوْ أَرْبَعٍ، أَوْ يَعُودُ إِلَى جَمِيعِهَا مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا؟! مَا هَذَا التَّحَكُّمُ بِالظُّنُونِ الْبَاطِلَةِ عَلَى الْأُمُورِ الْبَاطِنَةِ!. الثَّامِنَةُ- قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدارٍ﴾ يَعْنِي مِنَ النُّقْصَانِ وَالزِّيَادَةِ. وَيُقَالُ: "بِمِقْدارٍ" قَدْرِ خُرُوجِ الْوَلَدِ من بطن أمه، وقد مُكْثِهِ فِي بَطْنِهَا إِلَى خُرُوجِهِ. وَقَالَ قَتَادَةُ: فِي الرِّزْقِ وَالْأَجَلِ. وَالْمِقْدَارُ الْقَدْرُ، وَعُمُومُ الْآيَةِ يَتَنَاوَلُ كُلَّ ذَلِكَ، وَاللَّهُ سُبْحَانَهُ أَعْلَمُ. قُلْتُ: هَذِهِ الْآيَةُ تَمَدَّحَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى بِهَا بِأَنَّهُ (عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ) أَيْ هُوَ عَالِمٌ بِمَا غَابَ عَنِ الْخَلْقِ، وَبِمَا شَهِدُوهُ. فَالْغَيْبُ مَصْدَرٌ بِمَعْنَى الْغَائِبِ. وَالشَّهَادَةُ مَصْدَرٌ بِمَعْنَى الشَّاهِدِ، فَنَبَّهَ سُبْحَانَهُ عَلَى انْفِرَادِهِ بِعِلْمِ الْغَيْبِ، وَالْإِحَاطَةِ بِالْبَاطِنِ الَّذِي يَخْفَى عَلَى الْخَلْقِ، فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُشَارِكَهُ فِي ذَلِكَ أَحَدٌ، فَأَمَّا أَهْلُ الطِّبِّ الَّذِينَ يَسْتَدِلُّونَ بِالْأَمَارَاتِ وَالْعَلَامَاتِ فَإِنْ قَطَعُوا بِذَلِكَ فَهُوَ كُفْرٌ، وَإِنْ قَالُوا إِنَّهَا تَجْرِبَةٌ تُرِكُوا وَمَا هُمْ عَلَيْهِ، وَلَمْ يَقْدَحْ ذَلِكَ فِي الْمَمْدُوحِ، فَإِنَّ الْعَادَةَ يَجُوزُ انْكِسَارُهَا، وَالْعِلْمُ لَا يَجُوزُ تَبَدُّلُهُ. وَ (الْكَبِيرُ) الَّذِي كُلُّ شي دُونَهُ.

(الْمُتَعالِ) عَمَّا يَقُولُ الْمُشْرِكُونَ، الْمُسْتَعْلِي عَلَى كل شي بِقُدْرَتِهِ وَقَهْرِهِ، وَقَدْ ذَكَرْنَاهُمَا فِي شَرْحِ الْأَسْمَاءِ مستوفى، والحمد لله.