سیدھے مواد پر جائیں
Tafsīr al-Qurṭubī · Yusuf
سورت 12

Yusuf

الجامع لأحكام القرآن

یہ ایک کلاسیکی تفسیر کا عربی متن ہے جیسا Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) کے پاس ہے، QUL کے ڈیٹا کی اس کھلی نقل سے لیا گیا جو spa5k/tafsir_api رکھتا ہے۔ QUL یہ نہیں بتاتی کہ وہ کس چھپے ہوئے ایڈیشن کی پیروی کرتی ہے اور متون کے لیے کوئی لائسنس بیان نہیں کرتی، اس لیے انہیں دکھانے کا حق تصدیق شدہ نہیں۔ کسی نے اسے چھپی ہوئی کتاب یا مخطوطے سے نہیں ملایا اور کسی عالم نے اس کا جائزہ نہیں لیا۔ ہر حصہ ان آیات کے ساتھ ہے جن پر وہ تبصرہ کرتا ہے، اور وہ آیات Tanzil کا قرآنی متن ہیں، جیسا وہاں ہے۔ جہاں متن میں کسی مدیر کا حاشیہ دوہرے قوسین میں ہے وہاں اسے جیسا ہے ویسا دکھایا گیا ہے۔ ابھی کوئی ترجمہ نہیں۔

متن ماخوذ ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMIT2026-10-21 کو لیا گیا

آیات 56–57

وَكَذَٰلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِى ٱلْأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَآءُ ۚ نُصِيبُ بِرَحْمَتِنَا مَن نَّشَآءُ ۖ وَلَا نُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُحْسِنِينَ 56 وَلَأَجْرُ ٱلْـَٔاخِرَةِ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَكَانُوا۟ يَتَّقُونَ 57

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَكَذلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْها حَيْثُ يَشاءُ﴾ أَيْ وَمِثْلُ هَذَا الْإِنْعَامِ الَّذِي أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ فِي تَقْرِيبِهِ إِلَى قَلْبِ الْمَلِكِ، وَإِنْجَائِهِ مِنَ السِّجْنِ مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ، [أَيْ] [[من ع، ك، ى.]] أَقَدَرْنَاهُ على ما يريد. وقال الكيا الطبري قول تَعَالَى: "وَكَذلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ" دَلِيلٌ عَلَى إِجَازَةِ الْحِيلَةِ فِي التَّوَصُّلِ إِلَى الْمُبَاحِ، وَمَا فِيهِ الْغِبْطَةُ وَالصَّلَاحُ، وَاسْتِخْرَاجُ الْحُقُوقِ، وَمِثْلُهُ قول تَعَالَى: ﴿وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثاً فَاضْرِبْ بِهِ وَلا تَحْنَثْ﴾[[راجع ج ١٥ ص ٢١٢.]] [ص: ٤٤] وَحَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ فِي عَامِلِ خَيْبَرَ، وَالَّذِي أَدَّاهُ مِنَ التَّمْرِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمَا قَالَهُ [[الحديث: هُوَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ استعمل رجلا على خيبر، فجاءه بتمر جنيب، وهو نوع جيد من أنواع التمر، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "كل تمر خيبر هكذا" فقال لا والله يا رسول الله، إنا لنأخذ الصاع من هذا بالصاعين بالثلاثة، فقال: "لا تفعل بع الجمع بالدراهم ثم ابتع بالدراهم جنيبا".

(البخاري).]]. قُلْتُ: وَهَذَا مَرْدُودٌ عَلَى مَا يَأْتِي. يُقَالُ: مَكَّنَّاهُ وَمَكَّنَّا لَهُ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ مَا لَمْ نُمَكِّنْ لَكُمْ﴾[[راجع ج ٦ ص ٣٩١.]] [الأنعام: ٦]. قَالَ الطَّبَرِيُّ: اسْتَخْلَفَ الْمَلِكُ الْأَكْبَرُ الْوَلِيدُ بْنُ الرَّيَّانِ يُوسُفَ عَلَى عَمَلِ إِطْفِيرَ وَعَزَلَهُ، قَالَ مُجَاهِدٌ: وَأَسْلَمَ عَلَى يَدَيْهِ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ملكه بعد سنة وَنِصْفٍ. وَرَوَى مُقَاتِلٌ إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "لَوْ أَنَّ يُوسُفُ قَالَ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَمُلِّكَ فِي وَقْتِهِ". ثُمَّ مَاتَ إِطْفِيرُ فَزَوَّجَهُ الْوَلِيدُ بِزَوْجَةِ إِطْفِيرَ رَاعِيلَ، فَدَخَلَ بِهَا يُوسُفُ فَوَجَدَهَا عَذْرَاءَ، وَوَلَدَتْ لَهُ وَلَدَيْنِ: إِفْرَاثِيمَ ومنشا، ابْنَيْ يُوسُفَ، وَمَنْ زَعَمَ أَنَّهَا زَلِيخَاءُ قَالَ: لَمْ يَتَزَوَّجْهَا يُوسُفُ، وَأَنَّهَا لَمَّا رَأَتْهُ فِي مَوْكِبِهِ بَكَتْ، ثُمَّ قَالَتِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ الْمُلُوكَ عَبِيدًا بِالْمَعْصِيَةِ، وَالْحَمْدِ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ الْعَبِيدَ بِالطَّاعَةِ مُلُوكًا، فَضَمَّهَا إِلَيْهِ، فَكَانَتْ مِنْ عِيَالِهِ حَتَّى مَاتَتْ عِنْدَهُ، وَلَمْ يَتَزَوَّجْهَا، ذَكَرَهُ الْمَاوَرْدِيُّ، وَهُوَ خِلَافُ مَا تَقَدَّمَ عَنْ وَهْبٍ، وَذَكَرَهُ الثَّعْلَبِيُّ، فَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَلَمَّا فَوَّضَ الْمَلِكُ أَمْرَ مِصْرَ إِلَى يُوسُفَ تَلَطَّفَ بِالنَّاسِ، وَجَعَلَ يَدْعُوهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ حَتَّى آمَنُوا بِهِ، وَأَقَامَ فِيهِمُ الْعَدْلَ، فَأَحَبَّهُ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ، قَالَ وَهْبٌ وَالسُّدِّيُّ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَغَيْرُهُمْ: ثُمَّ دَخَلَتِ السُّنُونَ الْمُخْصِبَةُ، فَأَمَرَ يُوسُفُ بِإِصْلَاحِ الْمَزَارِعِ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَتَوَسَّعُوا فِي الزِّرَاعَةِ، فَلَمَّا أَدْرَكَتِ الْغَلَّةُ أَمَرَ بِهَا فَجُمِعَتْ، ثُمَّ بَنَى لَهَا الْأَهْرَاءَ، فَجُمِعَتْ فِيهَا فِي تِلْكَ السَّنَةِ غَلَّةٌ ضَاقَتْ عَنْهَا الْمَخَازِنُ لِكَثْرَتِهَا، ثُمَّ جَمَعَ عَلَيْهِ غَلَّةَ كُلِّ سَنَةٍ كَذَلِكَ، حَتَّى إِذَا انْقَضَتِ السَّبْعُ الْمُخْصِبَةُ وَجَاءَتِ السُّنُونَ الْمُجْدِبَةُ نَزَلَ جِبْرِيلُ وَقَالَ: يَا أَهْلَ مِصْرَ جُوعُوا، فَإِنَّ اللَّهَ سَلَّطَ عَلَيْكُمُ الْجُوعَ سَبْعَ سِنِينَ. وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْحِكْمَةِ: لِلْجُوعِ وَالْقَحْطِ عَلَامَتَانِ: إِحْدَاهُمَا- أَنَّ النَّفْسَ تُحِبُّ الطَّعَامَ أَكْثَرُ مِنَ الْعَادَةِ، وَيُسْرِعُ إِلَيْهَا الْجُوعُ خِلَافَ مَا كَانَتْ عَلَيْهِ قَبْلَ ذَلِكَ، وَتَأْخُذُ مِنَ الطَّعَامِ فَوْقَ الْكِفَايَةِ. وَالثَّانِيَةُ- أَنْ يُفْقَدَ الطَّعَامُ فَلَا يُوجَدُ رَأْسًا وَيَعِزُّ إِلَى الْغَايَةِ، فَاجْتَمَعَتْ هَاتَانِ الْعَلَامَتَانِ فِي عَهْدِ يُوسُفَ، فَانْتَبَهَ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ يُنَادُونَ الْجُوعَ الْجُوعَ!! وَيَأْكُلُونَ وَلَا يَشْبَعُونَ، وَانْتَبَهَ الْمَلِكُ، يُنَادِي الْجُوعَ الْجُوعَ!! قَالَ: فَدَعَا لَهُ يُوسُفُ فَأَبْرَأَهُ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ، ثُمَّ أَصْبَحَ فَنَادَى يُوسُفُ فِي أَرْضِ مِصْرَ كُلِّهَا، مَعَاشِرَ النَّاسِ! لَا يَزْرَعُ أَحَدٌ زرعا فيضيع الذر ولا يطلع شي. وَجَاءَتْ تِلْكَ السُّنُونَ بِهَوْلٍ عَظِيمٍ لَا يُوصَفُ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَمَّا كَانَ ابْتِدَاءُ الْقَحْطِ بَيْنَا الْمَلِكُ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ أَصَابَهُ الْجُوعُ فِي نِصْفِ اللَّيْلِ، فَهَتَفَ الْمَلِكُ يَا يُوسُفُ! الْجُوعَ الْجُوعَ!! فَقَالَ يُوسُفُ: هَذَا أَوَانُ الْقَحْطِ، فَلَمَّا دَخَلَتْ أَوَّلُ سَنَةٍ مِنْ سِنِي الْقَحْطِ هلك فيها كل شي أَعَدُّوهُ فِي السِّنِينَ الْمُخْصِبَةِ، فَجَعَلَ أَهْلُ مِصْرَ يَبْتَاعُونَ الطَّعَامَ مِنْ يُوسُفَ، فَبَاعَهُمْ أَوَّلَ سَنَةٍ بِالنُّقُودِ، حَتَّى لَمْ يَبْقَ بِمِصْرَ دِينَارٌ وَلَا دِرْهَمٌ إِلَّا قَبَضَهُ، وَبَاعَهُمْ فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ بِالْحُلِيِّ وَالْجَوَاهِرِ، حَتَّى لم يبق في أيدي الناس منها شي، وَبَاعَهُمْ فِي السَّنَةِ الثَّالِثَةِ بِالْمَوَاشِي وَالدَّوَابِّ، حَتَّى احْتَوَى عَلَيْهَا أَجْمَعَ، وَبَاعَهُمْ فِي السَّنَةِ الرَّابِعَةِ بِالْعَبِيدِ وَالْإِمَاءِ، حَتَّى احْتَوَى عَلَى الْكُلِّ، وَبَاعَهُمْ فِي السَّنَةِ الْخَامِسَةِ بِالْعَقَارِ وَالضَّيَاعِ، حَتَّى مَلَكَهَا كُلَّهَا، وَبَاعَهُمْ فِي السَّنَةِ السَّادِسَةِ بِأَوْلَادِهِمْ وَنِسَائِهِمْ فَاسْتَرَقَّهُمْ جَمِيعًا وَبَاعَهُمْ فِي السَّنَةِ السَّابِعَةِ بِرِقَابِهِمْ، حَتَّى لَمْ يَبْقَ [فِي السَّنَةِ السَّابِعَةِ] [[من ع.]] بِمِصْرَ حُرٌّ وَلَا عَبْدٌ إِلَّا صَارَ عَبْدًا لَهُ، فَقَالَ النَّاسُ: وَاللَّهُ مَا رَأَيْنَا مَلِكًا أَجَلَّ وَلَا أَعْظَمَ مِنْ هَذَا، فَقَالَ يُوسُفُ لِمَلِكِ مِصْرَ: كَيْفَ رَأَيْتَ صُنْعَ رَبِّي فِيمَا خَوَّلَنِي! وَالْآنَ كُلُّ هَذَا لَكَ، فَمَا تَرَى فِيهِ؟ فَقَالَ: فَوَّضْتُ إِلَيْكَ الْأَمْرَ فَافْعَلْ مَا شِئْتَ، وَإِنَّمَا نَحْنُ لَكَ تَبَعٌ، وَمَا أَنَا بِالَّذِي يَسْتَنْكِفُ عَنْ عِبَادَتِكَ وَطَاعَتِكَ، وَلَا أَنَا إِلَّا مِنْ بَعْضِ مَمَالِيكِكَ، وَخَوَلٌ مِنْ خَوَلِكَ، فَقَالَ يُوسُفُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: إِنِّي لَمْ أُعْتِقْهُمْ مِنَ الْجُوعِ لِأَسْتَعْبِدَهُمْ، وَلَمْ أُجِرْهُمْ مِنَ الْبَلَاءِ لِأَكُونَ عَلَيْهِمْ بَلَاءً، وَإِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ وَأُشْهِدُكَ أَنِّي أَعْتَقْتُ أَهْلَ مِصْرَ عَنْ آخِرِهِمْ، وَرَدَدْتُ عَلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَأَمْلَاكَهُمْ، وَرَدَدْتُ عَلَيْكَ مُلْكَكَ بِشَرْطِ أَنْ تَسْتَنَّ بِسُنَّتِي. وَيُرْوَى أَنَّ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَ لَا يَشْبَعُ مِنْ طَعَامٍ فِي تِلْكَ السِّنِينَ، فَقِيلَ لَهُ: أَتَجُوعُ وَبِيَدِكَ خَزَائِنُ الْأَرْضِ؟ فَقَالَ: إِنِّي أَخَافُ إِنْ شَبِعْتُ أَنْ أَنْسَى الْجَائِعَ، وَأَمَرَ يُوسُفُ طَبَّاخَ الْمَلِكِ أَنْ يَجْعَلَ غِذَاءَهُ نِصْفَ النَّهَارِ، حَتَّى يَذُوقَ الْمَلِكُ طَعْمَ الْجُوعِ. فَلَا يَنْسَى الْجَائِعِينَ، فَمِنْ ثَمَّ جَعَلَ الْمُلُوكُ غِذَاءَهُمْ نِصْفَ النَّهَارِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿نُصِيبُ بِرَحْمَتِنا مَنْ نَشاءُ﴾ أَيْ بِإِحْسَانِنَا، وَالرَّحْمَةُ النِّعْمَةُ وَالْإِحْسَانُ.

(وَلا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ) أَيْ ثَوَابَهُمْ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَوَهْبٌ: يَعْنِي الصَّابِرِينَ، لِصَبْرِهِ فِي الْجُبِّ، وَفِي الرِّقِّ، وَفِي السِّجْنِ، وَصَبْرِهِ عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ عَمَّا دَعَتْهُ إِلَيْهِ الْمَرْأَةُ. وَقَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَاخْتُلِفَ فِيمَا أُوتِيَهُ يُوسُفُ مِنْ هَذِهِ الْحَالِ عَلَى قَوْلَيْنِ: أَحَدُهُمَا- أَنَّهُ ثَوَابٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى مَا ابْتَلَاهُ. الثَّانِي- أَنَّهُ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ بِذَلِكَ تَفَضُّلًا مِنْهُ عَلَيْهِ، وَثَوَابُهُ بَاقٍ عَلَى

حَالِهِ فِي الْآخِرَةِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَأَجْرُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ﴾ أَيْ مَا نُعْطِيهِ فِي الْآخِرَةِ خَيْرٌ وَأَكْثَرُ مِمَّا أَعْطَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا، لِأَنَّ أَجْرَ الْآخِرَةِ دَائِمٌ، وَأَجْرُ الدُّنْيَا يَنْقَطِعُ، وَظَاهِرُ الْآيَةِ الْعُمُومُ فِي كُلِّ مُؤْمِنٍ مُتَّقٍ، وَأَنْشَدُوا:

أَمَا فِي رَسُولِ اللَّهِ يُوسُفَ أُسْوَةٌ ... لِمِثْلِكَ مَحْبُوسًا عَلَى الظُّلْمِ وَالْإِفْكِ

أَقَامَ جَمِيلَ الصَّبْرِ فِي الْحَبْسِ بُرْهَةً ... فَآلَ بِهِ الصَّبْرُ الْجَمِيلُ إِلَى الْمُلْكِ

وَكَتَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى صَدِيقٍ لَهُ:

وَرَاءَ مَضِيقِ الْخَوْفِ مُتَّسَعُ الْأَمْنِ ... وَأَوَّلُ مَفْرُوحٍ بِهِ آخِرُ الْحُزْنِ

فَلَا تيئسن فَاللَّهُ مَلَّكَ يُوسُفَا ... خَزَائِنَهُ بَعْدَ الْخَلَاصِ مِنَ السِّجْنِ

وَأَنْشَدَ بَعْضُهُمْ:

إِذَا الْحَادِثَاتُ بَلَغْنَ النُّهَى ... وَكَادَتْ تَذُوبُ لَهُنَّ الْمُهَجُ

وَحَلَ الْبَلَاءُ وَقَلَّ الْعَزَاءُ ... فَعِنْدَ التَّنَاهِي يَكُونُ الْفَرَجُ

وَالشِّعْرُ فِي هذا المعنى كثير.