سیدھے مواد پر جائیں
Tafsīr al-Māwardī · Ash-Shu'araa
سورت 26

Ash-Shu'araa

النكت والعيون

یہ ایک کلاسیکی تفسیر کا عربی متن ہے جیسا Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) کے پاس ہے، QUL کے ڈیٹا کی اس کھلی نقل سے لیا گیا جو spa5k/tafsir_api رکھتا ہے۔ QUL یہ نہیں بتاتی کہ وہ کس چھپے ہوئے ایڈیشن کی پیروی کرتی ہے اور متون کے لیے کوئی لائسنس بیان نہیں کرتی، اس لیے انہیں دکھانے کا حق تصدیق شدہ نہیں۔ کسی نے اسے چھپی ہوئی کتاب یا مخطوطے سے نہیں ملایا اور کسی عالم نے اس کا جائزہ نہیں لیا۔ ہر حصہ ان آیات کے ساتھ ہے جن پر وہ تبصرہ کرتا ہے، اور وہ آیات Tanzil کا قرآنی متن ہیں، جیسا وہاں ہے۔ جہاں متن میں کسی مدیر کا حاشیہ دوہرے قوسین میں ہے وہاں اسے جیسا ہے ویسا دکھایا گیا ہے۔ ابھی کوئی ترجمہ نہیں۔

متن ماخوذ ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMIT2026-10-21 کو لیا گیا

آیات 60–77

فَأَتْبَعُوهُم مُّشْرِقِينَ 60 فَلَمَّا تَرَٰٓءَا ٱلْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَـٰبُ مُوسَىٰٓ إِنَّا لَمُدْرَكُونَ 61 قَالَ كَلَّآ ۖ إِنَّ مَعِىَ رَبِّى سَيَهْدِينِ 62 فَأَوْحَيْنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰٓ أَنِ ٱضْرِب بِّعَصَاكَ ٱلْبَحْرَ ۖ فَٱنفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَٱلطَّوْدِ ٱلْعَظِيمِ 63 وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ ٱلْـَٔاخَرِينَ 64 وَأَنجَيْنَا مُوسَىٰ وَمَن مَّعَهُۥٓ أَجْمَعِينَ 65 ثُمَّ أَغْرَقْنَا ٱلْـَٔاخَرِينَ 66 إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَةً ۖ وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ 67 وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ 68 وَٱتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْرَٰهِيمَ 69 إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِۦ مَا تَعْبُدُونَ 70 قَالُوا۟ نَعْبُدُ أَصْنَامًا فَنَظَلُّ لَهَا عَـٰكِفِينَ 71 قَالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ 72 أَوْ يَنفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ 73 قَالُوا۟ بَلْ وَجَدْنَآ ءَابَآءَنَا كَذَٰلِكَ يَفْعَلُونَ 74 قَالَ أَفَرَءَيْتُم مَّا كُنتُمْ تَعْبُدُونَ 75 أَنتُمْ وَءَابَآؤُكُمُ ٱلْأَقْدَمُونَ 76 فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِّىٓ إِلَّا رَبَّ ٱلْعَـٰلَمِينَ 77

(p-١٧٣)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأتْبَعُوهم مُشْرِقِينَ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ:

أحَدُها: حِينَ أشْرَقَتِ الشَّمْسُ بِالشُّعاعِ، قالَهُ السُّدِّيُّ.

الثّانِي: حِينَ أشْرَقَتِ الأرْضُ بِالضِّياءِ، قالَهُ قَتادَةُ.

الثّالِثُ: أيْ بِناحِيَةِ المَشْرِقِ، قالَهُ أبُو عُبَيْدَةَ.

قالَ الزَّجّاجُ: يُقالُ شَرَقَتِ الشَّمْسُ إذا طَلَعَتْ، وأشْرَقَتْ إذا أضاءَتْ.

واخْتُلِفَ في تَأخُّرِ فِرْعَوْنَ وقَوْمِهِ عَنْ مُوسى وبَنِي إسْرائِيلَ حَتّى أشْرَقُوا عَلى قَوْلَيْنِ:

أحَدُهُما: لِاشْتِغالِهِمْ بِدَفْنِ أبْكارِهِمْ لِأنَّ الوَباءَ في تِلْكَ اللَّيْلَةِ وقَعَ فِيهِمْ.

الثّانِي: لِأنَّ سَحابَةً أظَلَّتْهم فَخافُوا وأصْبَحُوا، فانْقَشَعَتْ عَنْهم.

وَقُرِئَ ( مُشَرِّقِينَ ) بِالتَّشْدِيدِ أيْ نَحْوَ المَشْرِقِ، مَأْخُوذٌ مِن قَوْلِهِمْ شَرَّقَ وغَرَّبَ، إذا سارَ نَحْوَ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ.

﴿قالَ كَلا إنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: أيْ سَيُرْشِدُنِي إلى الطَّرِيقِ.

الثّانِي: مَعْناهُ سَيَكْفِينِي، قالَهُ السُّدِّيُّ.

وَكُلًّا كَلِمَةٌ تُوضَعُ لِلرَّدْعِ والزَّجْرِ، وحُكِيَ أنَّ مُوسى لَمّا خَرَجَ بِبَنِي إسْرائِيلَ مِن مِصْرَ أظْلَمَ عَلَيْهِمُ القَمَرُ فَقالَ لِقَوْمِهِ: ما هَذا؟ فَقالَ عُلَماؤُهم: إنَّ يُوسُفَ لَمّا حَضَرَهُ المَوْتُ أخَذَ عَلَيْنا مَوْثِقًا مِنَ اللَّهِ ألّا نَخْرُجَ مِن مِصْرَ حَتّى نَنْقُلَ عِظامَهُ مَعَنا، قالَ مُوسى فَأيُّكم يَدْرِي أيْنَ قَبْرُهُ؟ قالُوا: ما يَعْلَمُهُ إلّا عَجُوزٌ لِبَنِي إسْرائِيلَ، فَأرْسَلَ إلَيْها (p-١٧٤)فَقالَ: دُلِّينِي عَلى قَبْرِ يُوسُفَ، قالَتْ: لا واللَّهِ لا أفْعَلُ حَتّى تُعْطِينِي حُكْمِي، قالَ: وما حُكْمُكِ؟ قالَتْ: حُكْمِي أنْ أكُونَ مَعَكَ في الجَنَّةِ، فَثَقُلَ عَلَيْهِ، فَقِيلَ لَهُ: أعْطِها حُكْمَها، فَدَلَّتْهم عَلَيْهِ فاحْتَفَرُوهُ، واسْتَخْرَجُوا عِظامَهُ، فَلَمّا أقَلُّوها فَإذا الطَّرِيقُ مِثْلُ ضَوْءِ النَّهارِ.

فَرَوى أبُو بُرْدَةَ عَنْ أبِي مُوسى: «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَزَلَ بِأعْرابِيٍّ فَأكْرَمَهُ فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (حاجَتُكَ؟ قالَ لَهُ: ناقَةً أُرَحِّلُها وأعْنُزًا أحْلُبُها فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أعَجَزْتَ أنْ تَكُونَ مِثْلَ عَجُوزِ بَنِي إسْرائِيلَ فَقالَ الصَّحابَةُ: وما عَجُوزُ بَنِي إسْرائِيلَ؟ فَذَكَرَ لَهم حالَ هَذِهِ العَجُوزِ الَّتِي حَكَمَتْ عَلى مُوسى أنْ تَكُونَ مَعَهُ في الجَنَّةِ» .

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأوْحَيْنا إلى مُوسى أنِ اضْرِبْ بِعَصاكَ البَحْرَ فانْفَلَقَ﴾ رَوى عِكْرِمَةُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ مُوسى لَمّا بَلَغَ البَحْرَ واتَّبَعَهُ فِرْعَوْنُ قالَهُ لَهُ فَتاهُ يُوشَعُ بْنُ نُونٍ: أيْنَ أمَرَكَ رَبُّكَ؟ قالَ: أمامَكَ، يُشِيرُ إلى البَحْرِ، ثُمَّ ذَكَرَ أنَّهُ أمَرَ أنْ يَضْرِبَ بِعَصاهُ البَحْرَ فَضَرَبَهُ، فانْفَلَقَ لَهُ اثْنا عَشَرَ طَرِيقًا وكانُوا اثْنَيْ عَشَرَ سِبْطًا لِكُلِّ سِبْطٍ طَرِيقٌ، عَرْضُ كُلِّ طَرِيقٍ فَرْسَخانِ.

وَقالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: كانَ البَحْرُ ساكِنًا لا يَتَحَرَّكُ، فَلَمّا كانَ لَيْلَةَ ضَرَبَهُ مُوسى بِالعَصا صارَ يَمُدُّ ويَجْزُرُ.

وَحَكى النَّقّاشُ: أنَّ مُوسى ضَرَبَ بِعَصاهُ البَحْرَ وقَدْ مَضى مِنَ النَّهارِ أرْبَعُ ساعاتٍ، وكانَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ عاشِرَ المُحَرَّمِ وهو يَوْمُ عاشُوراءَ، قالَ: والبَحْرُ هو نَهْرُ النِّيلِ ما بَيْنَ إيلَةَ ومِصْرَ وقَطَعُوهُ في ساعَتَيْنِ، فَصارَتْ سِتَّ ساعاتٍ.

﴿فَكانَ كُلُّ فِرْقٍ كالطَّوْدِ العَظِيمِ﴾ أيْ كالجَبَلِ العَظِيمِ، قالَهُ امْرُؤُ القَيْسِ:

؎ فَبَيْنا المَرْءُ في الأحْياءِ طَوْدٌ رَماهُ النّاسُ عَنْ كَثَبٍ فَمالا

وَكانَ الأسْباطُ لا يَرى بَعْضُهم بَعْضًا فَقالَ كُلُّ سِبْطٍ: قَدْ هَلَكَ أصْحابُنا فَدَعا مُوسى رَبَّهُ فَجَعَلَ في كُلِّ حاجِزٍ مِثْلَ الكُوى حَتّى رَأى بَعْضُهم بَعْضًا.

(p-١٧٥)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَأزْلَفْنا ثَمَّ الآخَرِينَ﴾ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: قَرَّبْنا إلى البَحْرِ فِرْعَوْنَ وقَوْمَهُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ: وقَتادَةُ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:

؎ وكُلُّ يَوْمٍ مَضى أوْ لَيْلَةٍ سَلَفَتْ ∗∗∗ فِيها النُّفُوسُ إلى الآجالِ تَزْدَلِفُ

الثّانِي: جَمَعْنا فِرْعَوْنَ وقَوْمَهُ في البَحْرِ، قالَهُ أبُو عُبَيْدَةَ، وحُكِيَ عَنْ أُبَيٍّ وابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُما قَرَآ: ( وأزْلَقْنا) بِالقافِ مِن زَلَقِ الأقْدامِ، كَأقْدامِ فِرْعَوْنَ أغْرَقَهُمُ اللَّهُ تَعالى في البَحْرِ حَتّى أزْلَقَهم في طِينِهِ الَّذِي في قَعْرِهِ.