Al-Anbiyaa
المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيزیہ ایک کلاسیکی تفسیر کا عربی متن ہے جیسا Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) کے پاس ہے، QUL کے ڈیٹا کی اس کھلی نقل سے لیا گیا جو spa5k/tafsir_api رکھتا ہے۔ QUL یہ نہیں بتاتی کہ وہ کس چھپے ہوئے ایڈیشن کی پیروی کرتی ہے اور متون کے لیے کوئی لائسنس بیان نہیں کرتی، اس لیے انہیں دکھانے کا حق تصدیق شدہ نہیں۔ کسی نے اسے چھپی ہوئی کتاب یا مخطوطے سے نہیں ملایا اور کسی عالم نے اس کا جائزہ نہیں لیا۔ ہر حصہ ان آیات کے ساتھ ہے جن پر وہ تبصرہ کرتا ہے، اور وہ آیات Tanzil کا قرآنی متن ہیں، جیسا وہاں ہے۔ جہاں متن میں کسی مدیر کا حاشیہ دوہرے قوسین میں ہے وہاں اسے جیسا ہے ویسا دکھایا گیا ہے۔ ابھی کوئی ترجمہ نہیں۔
متن ماخوذ ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMIT2026-10-21 کو لیا گیا
لَوْ يَعْلَمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ حِينَ لَا يَكُفُّونَ عَن وُجُوهِهِمُ ٱلنَّارَ وَلَا عَن ظُهُورِهِمْ وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ 39 بَلْ تَأْتِيهِم بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ 40 وَلَقَدِ ٱسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ فَحَاقَ بِٱلَّذِينَ سَخِرُوا۟ مِنْهُم مَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ 41
قوله عزّ وجلّ:
﴿لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ لا يَكُفُّونَ عن وُجُوهِهِمُ النارَ ولا عن ظُهُورِهِمْ ولا هم يُنْصَرُونَ﴾ ﴿بَلْ تَأْتِيهِمْ بَغْتَةً فَتَبْهَتُهم فَلا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّها ولا هم يُنْظَرُونَ﴾ ﴿وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِن قَبْلِكَ فَحاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنهم ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾
حُذِفَ جَوابُ "لَوْ" إيجازًا لِدِلالَةِ الكَلامِ عَلَيْهِ، وأُبْهِمْ قَدْرُ العَذابِ لِأنَّهُ أبْلَغُ وأهْيَبُ مِنَ النَصِّ عَلَيْهِ، وهَذا مَحْذُوفٌ نَحْوُ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَلَوْ أنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الجِبالُ أو قُطِّعَتْ بِهِ الأرْضُ أو كُلِّمَ بِهِ المَوْتى﴾ [الرعد: ٣١]، ويُقَدَّرُ المَحْذُوفُ في جَوابِ هَذِهِ الآيَةِ: لَمّا اسْتَعْجَلُوهُ، ونَحْوُهُ. وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿حِينَ لا يَكُفُّونَ عن وُجُوهِهِمُ النارَ﴾ يُرِيدُ يَوْمَ القِيامَةِ، وذَكَرَ الوُجُوهَ خاصَّةً لِشَرَفِها مِنَ الإنْسانِ وأنَّها مَوْضِعُ حَواسِهِ وهو أحْرَصُ عَلى الدِفاعِ عنها، ثُمْ ذَكَرَ الظُهُورَ لِيُبَيِّنَ عُمُومَ النارِ لِجَمِيعِ أبْدانِهِمْ.
وقَوْلُهُ تَعالى: "بَلْ تَأْتِيهِمُ" اسْتِدْراكٌ مُقَدَّرٌ قَبْلَهُ نَفْيٌ تَقْدِيرُهُ: إنَّ الآياتِ لا تَأْتِي بِحَسَبِ اقْتِراحِهِمْ بَلْ تَأْتِيهِمْ بَغْتَةً، والضَمِيرُ لِلسّاعَةِ الَّتِي تُصَيِّرُهم إلى العَذابِ، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ لِلنّارِ، وقَرَأتْ فِرْقَةٌ: "بَلْ يَأْتِيهِمْ" بِالياءِ عَلى أنَّ الضَمِيرَ لِلْوَعْدِ، "فَيَبْهَتُهُمْ" بِالياءِ عَلى أنَّ الضَمِيرَ لِلْوَعْدِ أيْضًا، و"البَغْتَةُ": الفَجْأةُ مِن غَيْرِ مُقَدِّمَةٍ، و"يُنْظَرُونَ" مَعْناهُ: يُؤَخَّرُونَ.
ثُمْ آنَسَ اللهُ تَعالى مُحَمَّدًا ﷺ بِما جَرى عَلى سائِرِ الأنْبِياءِ مِنَ اسْتِهْزاءِ قَوْمِهِمْ بِهِمْ وحُلُولِ العَذابِ بِالمُسْتَهْزِئِينَ، و"حاقَ" مَعْناهُ: نَزَلَ وحَلَّ، وهي مُسْتَعْمَلَةٌ في العَذابِ والمَكارِهِ. وقَوْلُهُ تَعالى: "ما كانُوا" فِيهِ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ: جَزاءُ ما كانُوا، ونَحْوُهُ، ومَعَ هَذا التَأْنِيسِ الَّذِي لِمُحَمَّدٍ ﷺ وعِيدٌ لِلْكَفَرَةِ وضَرْبُ مَثَلٍ لَهُ بِمَن سَلَفَ مِنَ الأُمَمِ.
(p-١٧١)