سیدھے مواد پر جائیں
Tafsīr al-Baghawī · An-Naml
سورت 27

An-Naml

معالم التنزيل

یہ ایک کلاسیکی تفسیر کا عربی متن ہے جیسا Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) کے پاس ہے، QUL کے ڈیٹا کی اس کھلی نقل سے لیا گیا جو spa5k/tafsir_api رکھتا ہے۔ QUL یہ نہیں بتاتی کہ وہ کس چھپے ہوئے ایڈیشن کی پیروی کرتی ہے اور متون کے لیے کوئی لائسنس بیان نہیں کرتی، اس لیے انہیں دکھانے کا حق تصدیق شدہ نہیں۔ کسی نے اسے چھپی ہوئی کتاب یا مخطوطے سے نہیں ملایا اور کسی عالم نے اس کا جائزہ نہیں لیا۔ ہر حصہ ان آیات کے ساتھ ہے جن پر وہ تبصرہ کرتا ہے، اور وہ آیات Tanzil کا قرآنی متن ہیں، جیسا وہاں ہے۔ جہاں متن میں کسی مدیر کا حاشیہ دوہرے قوسین میں ہے وہاں اسے جیسا ہے ویسا دکھایا گیا ہے۔ ابھی کوئی ترجمہ نہیں۔

متن ماخوذ ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMIT2026-10-21 کو لیا گیا

آیات 6–8

وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى ٱلْقُرْءَانَ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ 6 إِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِأَهْلِهِۦٓ إِنِّىٓ ءَانَسْتُ نَارًا سَـَٔاتِيكُم مِّنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ ءَاتِيكُم بِشِهَابٍ قَبَسٍ لَّعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ 7 فَلَمَّا جَآءَهَا نُودِىَ أَنۢ بُورِكَ مَن فِى ٱلنَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا وَسُبْحَـٰنَ ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ 8

﴿وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ﴾ أَيْ: تُؤْتَى الْقُرْآنَ وَتُلَقَّنُ [[ساقط من "ب".]] ﴿مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ﴾ أَيْ: وَحْيًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْحَكِيمِ الْعَلِيمِ.

قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿إِذْ قَالَ مُوسَى لِأَهْلِهِ﴾ أَيْ: وَاذْكُرْ يَا مُحَمَّدُ [[ساقط من "أ".]] إِذْ قَالَ مُوسَى لِأَهْلِهِ فِي مَسِيرِهِ مِنْ مَدْيَنَ إِلَى مِصْرَ: ﴿إِنِّي آنَسْتُ نَارًا﴾ [أَيْ: أَبْصَرْتُ نَارًا] [[ساقط من "أ".]] .

﴿سَآتِيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ﴾ أَيْ: امْكُثُوا مَكَانَكُمْ، سَآتِيكُمْ بِخَبَرٍ عَنِ الطَّرِيقِ، وَكَانَ قَدْ تَرَكَ الطَّرِيقَ، ﴿أَوْ آتِيكُمْ بِشِهَابٍ قَبَسٍ﴾ قَرَأَ أَهْلُ الْكُوفَةِ: "بِشِهَابٍ" بِالتَّنْوِينِ، جَعَلُوا الْقَبَسَ نَعْتًا لِلشِّهَابِ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِلَا تَنْوِينٍ عَلَى الْإِضَافَةِ، وَهُوَ إِضَافَةُ الشَّيْءِ إِلَى نَفْسِهِ، لِأَنَّ الشِّهَابَ وَالْقَبَسَ مُتَقَارِبَانِ فِي الْمَعْنَى، وَهُوَ الْعُودُ الَّذِي فِي أَحَدِ طَرَفَيْهِ نَارٌ، وَلَيْسَ فِي الطَّرَفِ الْآخَرِ نَارٌ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: الشِّهَابُ هُوَ شَيْءٌ ذُو نُورٍ، مِثْلَ الْعَمُودِ، وَالْعَرَبُ تُسَمِّي كُلَّ أَبِيضَ ذِي نُورٍ شِهَابًا، وَالْقَبَسُ: الْقِطْعَةُ مِنَ النَّارِ، ﴿لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ﴾ تَسْتَدْفِئُونَ مِنَ الْبَرْدِ، وَكَانَ ذَلِكَ فِي شِدَّةِ الشِّتَاءِ.

﴿فَلَمَّا جَاءَهَا نُودِيَ أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا﴾ أَيْ: بُورِكَ عَلَى مَنْ فِي النَّارِ أَوْ مَنْ فِي النَّارِ، وَالْعَرَبُ تَقُولُ: بَارَكَهُ اللَّهُ وَبَارَكَ فِيهِ، وَبَارَكَ عَلَيْهِ، بِمَعْنًى وَاحِدٍ. وَقَالَ قَوْمٌ: الْبَرَكَةُ رَاجِعَةٌ إِلَى مُوسَى وَالْمَلَائِكَةِ، مَعْنَاهُ: بُورِكَ فِي مَنْ طَلَبَ النَّارَ، وَهُوَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ، ﴿وَمَنْ حَوْلَهَا﴾ وهم الملائكة ٥٤/أالَّذِينَ حَوْلَ النَّارِ، وَمَعْنَاهُ: بُورِكَ فِيكَ يَا مُوسَى وَفِي الْمَلَائِكَةِ الَّذِينَ حَوْلَ النَّارِ، وَهَذَا تَحِيَّةٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لِمُوسَى بِالْبَرَكَةِ، كَمَا حَيَّا إِبْرَاهِيمَ عَلَى أَلْسِنَةِ الْمَلَائِكَةِ حِينَ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا: رَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ. وَمَذْهَبُ أَكْثَرِ الْمُفَسِّرِينَ أَنَّ الْمُرَادَ بِالنَّارِ النُّورُ، ذُكِرَ بِلَفْظِ النَّارِ لِأَنَّ مُوسَى حَسِبَهُ نَارًا، وَ"مَنْ فِي النَّارِ" هُمُ الْمَلَائِكَةُ، وَذَلِكَ أَنَّ النُّورَ الَّذِي رَآهُ مُوسَى كَانَ فِيهِ مَلَائِكَةٌ لَهُمْ زَجَلٌ بِالتَّقْدِيسِ وَالتَّسْبِيحِ، وَ"مَنْ حَوْلَهَا" هُوَ مُوسَى لِأَنَّهُ كَانَ بِالْقُرْبِ مِنْهَا، وَلَمْ يَكُنْ فِيهَا. وَقِيلَ: "مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا" جَمِيعًا الْمَلَائِكَةُ. وَقِيلَ: "مَنْ فِي النَّارِ" مُوسَى وَ"مَنْ حَوْلَهَا" الْمَلَائِكَةُ، وَمُوسَى وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي النَّارِ كَانَ قَرِيبًا مِنْهَا، كَمَا يُقَالُ: بَلَغَ فُلَانٌ الْمَنْزِلَ، إِذَا قَرُبَ مِنْهُ، وَإِنْ لَمْ يَبْلُغْهُ بَعْدُ. وَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى أَنَّ الْبَرَكَةَ رَاجِعَةٌ إِلَى النَّارِ. وَرَوَى مُجَاهِدٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: مَعْنَاهُ بُورِكَتِ النَّارُ. وَرَوَى سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: سَمِعْتُ أُبَيًّا يَقْرَأُ: أَنْ بُورِكَتِ النَّارُ وَمَنْ حَوْلَهَا، وَ"مَنْ" قَدْ تَأْتِي بِمَعْنَى مَا، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى بَطْنِهِ﴾ [النور: ٤٥] ، وَ"مَا" قَدْ يَكُونُ صِلَةً فِي الْكَلَامِ، كَقَوْلِهِ ﴿جُنْدٌ مَا هُنَالِكَ﴾ [ص: ١١] ، وَمَعْنَاهُ: بُورِكَ فِي النَّارِ وَفِيمَنْ حَوْلَهَا، وَهُمُ الْمَلَائِكَةُ وَمُوسَى عَلَيْهِمُ السَّلَامُ، وَسَمَّى النَّارَ مُبَارَكَةً كَمَا سَمَّى الْبُقْعَةَ مُبَارَكَةً فَقَالَ: "فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ".

وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَالْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ: ﴿بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ﴾ يَعْنِي قُدِّسَ مَنْ فِي النَّارِ، وَهُوَ اللَّهُ، عَنَى بِهِ نَفْسَهُ، عَلَى مَعْنَى أَنَّهُ نَادَى مُوسَى مِنْهَا وَأَسْمَعَهُ كَلَامَهُ مِنْ جِهَتِهَا [[ذكر هذه الأقوال الطبري: ١٩ / ١٣٣-١٣٥، وأبو جعفر النحاس في معاني القرآن: ٥ / ١١٦، والسيوطي في الدر المنثور: ٦ / ٣٤١، والقرطبي: ١٣ / ١٥٨-١٥٩.]] كَمَا رُوِيَ: أَنَّهُ مَكْتُوبٌ فِي التَّوْرَاةِ: "جَاءَ اللَّهُ مِنْ سَيْنَاءَ، وَأَشْرَفَ مِنْ سَاعِينَ، وَاسْتَعْلَى مِنْ جِبَالِ فَارَانَ" [[النص في العهد العتيق، سفر التثنية ص (٣٥٥) طبع الكاثوليكية. وبلفظ "ساعير" بدلا من "ساعين" فيه، وفي النصوص التي نقلت عنه.]] فَمَجِيئُهُ مِنْ سَيْنَاءَ: بَعْثَةُ مُوسَى مِنْهَا، وَمِنْ سَاعِينَ بَعْثَةُ الْمَسِيحِ مِنْهَا، وَمِنْ جِبَالِ فَارَانَ بَعْثَةُ الْمُصْطَفَى مِنْهَا، وَفَارَانُ مَكَّةُ [[انظر بالتفصيل هذه البشارة ومدلولها ومطابقتها لما جاء في القرآن الكريم: الإسلام وعلاقته بالشرائع الأخرى، تأليف عثمان جمعة ص (٨١-٨٣) والمراجع المشار إليها.]] . قِيلَ: كَانَ ذَلِكَ نُورُهُ عَزَّ وَجَلَّ. قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: كَانَتِ النَّارُ بِعَيْنِهَا، وَالنَّارُ إِحْدَى حُجُبِ اللَّهِ تَعَالَى، كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ: "حِجَابُهُ النَّارُ لَوْ كَشَفَهَا لَأَحْرَقَتْ سُبُحَاتُ وَجْهِهِ مَا انْتَهَى إِلَيْهِ بَصَرُهُ مَنْ خَلْقِهِ" [[قطعة من حديث أبي موسى أخرجه مسلم في الإيمان، باب في قوله عليه السلام: إن الله لا ينام، برقم (١٧٩) ١ / ١٦١، والمصنف في شرح السنة: ١ / ١٧٣.]] ثُمَّ نَزَّهَ اللَّهُ نَفْسَهُ وَهُوَ الْمُنَزَّهُ مَنْ كُلِّ سُوءٍ وَعَيْبٍ، فَقَالَ جَلَّ ذِكْرُهُ.

﴿وَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾