Maryam
الجواهر الحسان في تفسير القرآنBu, klasik bir tefsirin Arapça metnidir; Quranic Universal Library’de (QUL, Tarteel’e ait) bulunduğu hâliyle, spa5k/tafsir_api’nin tuttuğu QUL verilerinin açık kopyası üzerinden alınmıştır. QUL hangi basılı neşri izlediğini söylemez ve metinler için bir lisans belirtmez; bu yüzden bunları gösterme hakkı doğrulanmamıştır. Kimse bunu basılı bir kitapla veya bir yazmayla karşılaştırmadı ve hiçbir âlim gözden geçirmedi. Her bölüm, yorumladığı âyetlerin yanında durur; bu âyetler Tanzil’in Kur’ân metnidir, orada olduğu gibi gösterilir. Metinde bir editörün notu çift parantez içinde yer alıyorsa, olduğu gibi gösterilir. Henüz çeviri yoktur.
Metin kaynağı:Quranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMIT2026-10-21 tarihinde alındı
كٓهيعٓصٓ 1 ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُۥ زَكَرِيَّآ 2 إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُۥ نِدَآءً خَفِيًّا 3 قَالَ رَبِّ إِنِّى وَهَنَ ٱلْعَظْمُ مِنِّى وَٱشْتَعَلَ ٱلرَّأْسُ شَيْبًا وَلَمْ أَكُنۢ بِدُعَآئِكَ رَبِّ شَقِيًّا 4 وَإِنِّى خِفْتُ ٱلْمَوَٰلِىَ مِن وَرَآءِى وَكَانَتِ ٱمْرَأَتِى عَاقِرًا فَهَبْ لِى مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا 5 يَرِثُنِى وَيَرِثُ مِنْ ءَالِ يَعْقُوبَ ۖ وَٱجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا 6 يَـٰزَكَرِيَّآ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَـٰمٍ ٱسْمُهُۥ يَحْيَىٰ لَمْ نَجْعَل لَّهُۥ مِن قَبْلُ سَمِيًّا 7 قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِى غُلَـٰمٌ وَكَانَتِ ٱمْرَأَتِى عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ ٱلْكِبَرِ عِتِيًّا 8 قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا 9 قَالَ رَبِّ ٱجْعَل لِّىٓ ءَايَةً ۚ قَالَ ءَايَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ ٱلنَّاسَ ثَلَـٰثَ لَيَالٍ سَوِيًّا 10 فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوْمِهِۦ مِنَ ٱلْمِحْرَابِ فَأَوْحَىٰٓ إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُوا۟ بُكْرَةً وَعَشِيًّا 11
هذه السورة مكية بإجماع إلّا السجدة منها، فقيل: مكيّة.
وقيل: مدنيّة.
قوله عزَّ وجل: كهيعص قد تقدَّمَ الكلامُ في فواتح السوَرِ.
وقوله: ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ مرتَفِعٌ بقولهِ: كهيعص في قَوْلِ فرقَةٍ.
وقيل: إنَّهُ ارتفعَ على أَنَّهُ خَبَرُ مُبْتَدأ محذوفٍ تَقْديرُهُ: هذا ذكر، وحكَى أبو عمرو الدَّانِي عن ابن يعمر [[ينظر «مختصر الشواذ» ص (86) ، و «المحرر الوجيز» (4/ 14) ، و «البحر المحيط» (6/ 163) ، و «الدر المصون» (4/ 490) .]] أَنَّه قرأ: «ذَكِّر رَحْمَة رَبِّكَ» : بفتح الذَّالِ، وكسر الكافِ المشدَّدة، ونصبِ الرَّحمة.
وقوله نادى: مَعناه بالدُّعَاءِ والرغبَةِ قاله ابنُ العربيِّ في «أحكامه» [[ينظر: «أحكام القرآن» (3/ 1250) .]] .
وقوله تعالى: إِذْ نادى رَبَّهُ نِداءً خَفِيًّا: يناسِبُ قَوْلَهْ: ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً. [الأعراف: 55] .
وفي «الصحيح» عن النبي ﷺ أَنه قَال: «خيرُ الذَّكْرِ الخفيُّ، وخيرُ الرِّزقِ ما يكفي» [[تقدم تخريجه.]] وذلك لأَنَّهُ أَبْعَدُ مِن الرياء، فأَمَّا دُعاءُ زكرياء عليه السلام فإنما كان خفيّاً لوجهين:
أَحدُهُما: أَنَّهُ كان ليلاً.
والثاني: أَنَّهُ ذَكَرَ في دُعَائه أَحوالاً تفتقرُ إلى الإخفَاءِ كَقَوْلِهِ: وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوالِيَ مِنْ وَرائِي. وهذا مما يكتم. انتهى.
ووَهَنَ الْعَظْمُ معناه ضَعُفَ، واشْتَعَلَ مُسْتَعَارٌ للشيْب منِ اشتعال النَّار.
وقولهُ: وَلَمْ أَكُنْ بِدُعائِكَ رَبِّ شَقِيًّا شكر لله- عز وجل- على سالف أياديه عنده، معناه: قد أَحسنتَ إليَّ فيما سلَف، وسعدتُ بدعائي إيَّاك فالإنعامُ يقتضي أَنْ يشفع أَوله آخره.
ت: وكذا فسَّر الدَّاوُودِيُّ، ولفظه: «ولم أَكنْ بدُعائِك رَبِّ شقيّاً» ، يقولُ: كنْتَ تعرفني الإجابَة فيما مضى، وقاله قتادةُ: انتهى.
وقوله: وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوالِيَ ... الآية، قيل: معناه خاف أَن يرثَ الموَالي مَالَهُ، والموالي: بنو العمّ، والقرابةُ.
وقولُه مِنْ وَرائِي أَيْ: من بعدي.
وقالت فرقةٌ: إنما كان مواليه مهمِلينَ للدِّين فخاف بموته أَنْ يضَيع الدينُ فطلب وليّاً يقومُ بالدين بعده حَكَى هذا القولَ: الزَّجَّاجُ، وفيه: أَنه لا يجوزُ أَن يسأل زَكَرِيَّاءُ من يرث ماله إذ الأَنبيَاءِ لا تُورَثُ.
قال: ع [[ينظر: «المحرر الوجيز» (4/ 4- 5) .]] : وهذا يُؤَيّده قوله [[في ج: قول النبي.]] ﷺ: «إنَّا مَعْشَرَ الأَنْبِيَاءِ لاَ نُورَثُ، مَا تَرَكْنَا فَهُو صَدَقَة» [[أخرجه البخاري (6/ 227- 228) كتاب «فرض الخمس» : باب فرض الخمس، حديث (3094) ، (7/ 389) كتاب المغازي باب حديث لبني النضير، حديث (4033) ، (9/ 412- 413) كتاب «النفقات» :
باب حبس الرجل قوت سنة على أهله، حديث (5358) ، (13/ 290- 291) كتاب «الاعتصام بالكتاب والسنة» : باب ما يكره من التعمق والتنازع والغلو في الدين والبدع، حديث (7305) ، ومسلم (3/ 1377- 1379) كتاب «الجهاد» : باب حكم الفيء، حديث (49/ 1757) ، وأبو داود (2/ 154- 156) كتاب «الخراج» : باب في صفايا رسول الله ﷺ من الأموال، حديث (2963) ، والترمذي (4/ 158) كتاب «السير» : باب ما جاء في تركة رسول الله ﷺ، حديث (1610) ، وفي «الشمائل» (216) ، -- وعبد الرزاق (9772) ، وأبو يعلى (1/ 12، 13) رقم: (2، 4) ، وابن حبان في «صحيحه» (8/ 207- الإحسان) حديث (6574) ، والبيهقي (6/ 297) ، والبغوي في «شرح السنة» (5/ 631، 632- بتحقيقنا) كلهم من طريق الزهري عن مالك بن أوس بن الحدثان عن عمر بن الخطاب به، وفيه قصة طويلة.
وأخرجه مالك (2/ 993) كتاب الكلام: باب ما جاء في تركة النبي ﷺ، حديث (27) ، والبخاري (12/ 7، 8) كتاب «الفرائض» : باب قول النبي ﷺ: «لا نورث، ما تركنا صدقة» حديث (6727، 6730) ، ومسلم (3/ 1379) كتاب «الجهاد والسير» : باب قول النبي ﷺ «لا نورث، ما تركنا فهو صدقة» حديث (51/ 1758) ، وأبو داود (2/ 160، 161) كتاب «الخراج والفيء والإمارة» : باب في صفايا رسول الله ﷺ من الأموال، حديث (2976، 2977) ، والنسائي (7/ 132) كتاب «قسم الفيء» ، وأحمد (6/ 145، 262) ، وعبد الرزاق (9774) ، وابن الجارود في «المنتقى» رقم (1098) ، وابن حبان (8/ 209- الإحسان) رقم (6577) ، «والبيهقي» (6/ 297، 298) كلهم من طريق الزهري عن عروة بن الزبير عن عائشة قالت: إن أزواج النبي ﷺ حين توفي رسول الله ﷺ أردن أن يبعثن عثمان بن عفان إلى أبي بكر، فيسألنه ميراثهن من النبي ﷺ، قالت عائشة لهنّ: أليس قد قال رسول الله ﷺ: «لا نورث، ما تركنا فهو صدقة» ؟! وفي بعض طرق الحديث أن راوي هذا الحديث هو أبو بكر.]] . والأَظهرُ الأَلْيق بزكرياء عليه السلام أَن يريدَ وِرَاثةَ العِلْم والدِّينِ، فتكون الوارثةُ مستعارةً، وقد بلغه الله أَمَلَهُ.
قال ابنُ هشام: ومِنْ وَرائِي متعلّقٌ ب الْمَوالِيَ، أو بمحذوفٍ هو حالٌ من [[لأنه في الأصل صفة للنكرة، فقدّم عليها.]] الموالي، أو مُضَاف إليهم، أَيْ: كائِنِينَ مِنْ وَرَائي، أو فعَل الموالي مِنْ ورائي، ولا يصحّ تعلقه ب «خِفْتُ» لفساد المعنى. انتهى من «المغني» .
وخِفْتُ الْمَوالِيَ هي قراءةُ الجمهور [[ينظر: «المحرر الوجيز» (4/ 5) ، «والبحر المحيط» (6/ 165) ، «والدر المصون» (4/ 491) .]] ، وعليها هو هذا التفسير.
وقرأ عثمانُ بنُ عَفَّانَ، وزيدُ بنُ ثابتٍ، وابنُ عباسٍ [[وقرأ بها محمد بن علي، وعلي بن الحسن، وسعيد بن العاص، وابن يعمر، وسعيد بن جبير، وشبيل بن عزرة.
ينظر: «مختصر الشواذ» ص (86) ، و «المحتسب» (2/ 37) ، «والكشاف» (3/ 4) ، «والمحرر الوجيز» (4/ 5) ، «والبحر المحيط» (6/ 165) ، وزاد نسبتها إلى الوليد بن مسلم عن ابن عامر.
وهي في «الدر المصون» (4/ 491) .]] ، وجماعةٌ «خَفَّتِ» بفتح الخاء، وفتح الفاء وشدِّها، وكَسْر التَّاء، والمعنى على هذا: قد انقَطَع أَوْلِيَائِي، وماتُوا، وعلى هذه القراءة، فإنما طلب وَليَّا يقوم بالدين.
قال ابنُ العربي [[ينظر: «أحكام القرآن» (3/ 1250) .]] في «أحكامه» : ولم يخف زكرياءُ وارث المال، وإنما أراد إرث النبوة، وعليها خاف أَن تخرج عن عَقِبه، وصح عن النبي ﷺ أَنه قال: «إنَّا- معَاشِرَ الأَنْبِيَاءِ- لاَ نُورَثُ، مَا تَرَكْنَاهُ صَدَقَة» [[ينظر الحديث السابق.]] انتهى.
وقرأ عليُّ بنُ أَبي طَالِبٍ، وابنُ عباسٍ، وغيرُهما- رضي الله عنهم- «يرِثُنِي وَارِثٌ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ [[وبها قرأ عاصم الجحدري، وابن يعمر، وأبو حرب بن أبي الأسود، والحسن، وقتادة، وأبو نهيك، وجعفر بن محمد.
قال أبو الفتح: هذا ضرب من العربية غريب، ومعناه التجريد، وذلك أنك تريد: فهب لي من لدنك وليّا يرثني منه أو به وارث من آل يعقوب.
وهو الوارث نفسه، فكأنه جرد منه وارثا. ومثله قول الله تعالى: لَهُمْ فِيها دارُ الْخُلْدِ [فصلت: 28] ، فهي نفسها دار الخلد، فكأنه جرد من الدار دارا، وعليه قول الأخطل: [الطويل]
بنزوة لصّ بعد ما مر مصعب ... بأشعث لا يفلى ولا هو يقمل
ومصعب نفسه هو الأشعث، فكأنه استخلص منه أشعث. ا. هـ.
ينظر: «المحتسب» (2/ 38) ، «ومختصر الشواذ» (86) ، و «الكشاف» (3/ 5) ، «والمحرر الوجيز» (4/ 5) ، «والبحر المحيط» (6/ 165) ، «والدر المصون» (4/ 492) ،]] » .
ت: وقوله: فَهَبْ لِي قال ابنُ مَالكٍ في «شرح الكافية» اللامُ هنا: هي لامُ التعدِيَة وقاله ولدُه في «شرح الخلاصة» .
قال ابنُ هشام: والأولى عندي أن يمثل للتعدية بنحو: ما أكرم زيداً لعمرو، وما أحبه لبكر، انتهى.
وقوله: مِنْ آلِ يَعْقُوبَ يريد يرث منهم الحكمة/ والعلم، والنبوة، ورَضِيًّا معناه: مرضيّا، والعاقر من النساء التي لا تلد من غير كبرة، وكذلك العاقرُ من الرجال.
وقوله: لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا معناه في اللغة: لم نجعل له مُشَارِكاً في هذا الاسم، أي: لم يسم به قبل يحيى، وهذا قول ابن عباس [[ذكره ابن عطية (4/ 6) ، والسيوطي (4/ 468) وعزاه إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والحاكم عن ابن عباس.]] وغيره.
وقال مجاهدُ [[أخرجه الطبريّ (8/ 309) برقم: (23505) ، وذكره ابن عطية (4/ 6) ، وابن كثير (3/ 112) ، والسيوطي (4/ 468) .]] وغيره: سَمِيًّا معناه: مئيلا، ونظيرا، وفي هذا بعد: لأنه لا يفضل على إبرَاهِيم وموسى عليهما السلام إلا أن يفضل في خاص كالسودد [[السودد: الشرف، وقد يهمز وتضم الدال.
ينظر: «لسان العرب» (2144) .]] ، والحصر.
والعتي، والعُسِيُّ: المبالغة في الكبر، أو يُبْس العود، أو شيْب الرأس، أو عقيدة ما، وزكرياء: هو من ذرية هارون- عليهما السلام- ومعنى قوله: سَوِيًّا فيما قال الجمهور، صحيحاً من غير عِلَّة، ولا خرس.
وقال ابن عباس: ذلك عائدٌ على الليالي، أراد: كاملات مستويات [[ذكره ابن عطية (4/ 7) .]] .
وقوله: فَأَوْحى إِلَيْهِمْ قال قتادة [[ذكره ابن عطية (4/ 7) .]] ، وغيره: كان ذلك بإشارة.
وقال مجاهد [[أخرجه الطبريّ (8/ 314) رقم (23539) ، وذكره ابن عطية (4/ 7) ، والبغوي (3/ 190) ، وابن كثير (3/ 113) .]] : بل بكتابة في التراب.
قال ع [[ينظر: «المحرر الوجيز» (4/ 7) .]] : وكِلاَ الوجهين وَحْي.
وقوله: أَنْ سَبِّحُوا قال قتادة: معناه صلوا السُّبْحة، والسُّبحةْ: الصلاة [[ذكره ابن عطية (4/ 7) .]] ، وقالت فرقة: بل أَمرهم بذكر الله، وقول: سبحان الله.