İçeriğe geç
Tafsīr as-Saʿdī · Al-Muminoon
Sure 23

Al-Muminoon

تيسير الكريم الرحمن

Bu, klasik bir tefsirin Arapça metnidir; Quranic Universal Library’de (QUL, Tarteel’e ait) bulunduğu hâliyle, spa5k/tafsir_api’nin tuttuğu QUL verilerinin açık kopyası üzerinden alınmıştır. QUL hangi basılı neşri izlediğini söylemez ve metinler için bir lisans belirtmez; bu yüzden bunları gösterme hakkı doğrulanmamıştır. Kimse bunu basılı bir kitapla veya bir yazmayla karşılaştırmadı ve hiçbir âlim gözden geçirmedi. Her bölüm, yorumladığı âyetlerin yanında durur; bu âyetler Tanzil’in Kur’ân metnidir, orada olduğu gibi gösterilir. Metinde bir editörün notu çift parantez içinde yer alıyorsa, olduğu gibi gösterilir. Henüz çeviri yoktur.

Metin kaynağı:Quranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMIT2026-10-21 tarihinde alındı

45–49. âyetler

ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ وَأَخَاهُ هَـٰرُونَ بِـَٔايَـٰتِنَا وَسُلْطَـٰنٍ مُّبِينٍ 45 إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَإِي۟هِۦ فَٱسْتَكْبَرُوا۟ وَكَانُوا۟ قَوْمًا عَالِينَ 46 فَقَالُوٓا۟ أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا وَقَوْمُهُمَا لَنَا عَـٰبِدُونَ 47 فَكَذَّبُوهُمَا فَكَانُوا۟ مِنَ ٱلْمُهْلَكِينَ 48 وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَى ٱلْكِتَـٰبَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ 49

{45} فقوله: {ثم أرسلۡنا موسى}: ابن عمرانَ كليمَ الرحمن، {وأخاه هارونَ}: حين سأل ربَّه أن يُشْرِكَه في أمره فأجاب سُؤْلَه، {بآياتنا}: الدالَّة على صدقهما وصحَّة ما جاءا به، {وسلطانٍ مُبينٍ}؛ أي: حجَّة بيَّنة من قوتها أن تَقْهَرَ القلوب وتتسلَّط عليها لقوَّتها فتنقادَ لها قلوبُ المؤمنين وتقومَ الحجَّة البيِّنة على المعاندين. وهذا كقوله:{ولقد آتَيۡنا موسى تسعَ آياتٍ بيِّناتٍ}: ولهذا رئيسُ المعاندين عَرَفَ الحقَّ وعاند. {فاسأل بني إسرائيلَ إذۡ جاءَهم}: بتلك الآياتِ البيِّناتِ، فقال له [فرعون]: {إنِّي لأظنُّك يا موسى مسحوراً}. فقال موسى:{لقدۡ علمتَ ما أنزلَ هؤلاء إلا ربُّ السمواتِ والأرض بصائرَ وإنِّي لأظنُّك يا فرعونُ مَثۡبوراً}. وقال تعالى:{وجَحَدوا بها واسۡتَيۡقَنَتۡها أنفسُهم ظُلماً وعلوًّا}.

{46} وقال هنا: {ثم أرسَلۡنا موسى وأخاه هارونَ بآياتِنا وسلطانٍ مُبينٍ. إلى فرعونَ وملئِهِ}: كهامان وغيره من رؤسائهم، {فاستَكۡبَروا}؛ أي: تكبَّروا عن الإيمان بالله واستكبروا على أنبيائِهِ، {وكانوا قوماً عالينَ}؛ أي: وصفهم العلوُّ والقهرُ والفسادُ في الأرض، فلهذا صدر منهم الاستكبار، ذلك غيرُ مستكثَرٍ منهم.

{47}{فقالوا} كِبْراً وتيهاً وتحذيراً لضُعفاء العقول وتمويهاً: {أنؤمنُ لِبَشَرَيۡنِ مثلِنا}: كما قاله مَنْ قبلَهم سواءً بسواءٍ؛ تشابهتْ قلوبُهم في الكفر، فتشابهت أقوالُهم وأفعالُهم، وجحدوا منَّةَ الله عليهما بالرسالة. {وقومُهُما}؛ أي: بنو إسرائيل. {لنا عابدونَ}؛ أي: معبَّدونَ بالأعمال والأشغال الشاقَّة؛ كما قال تعالى:{وإذۡ نَجَّيۡناكم من آلِ فرعونَ يسومونَكم سوءَ العذابِ يذبِّحون أبناءَكم ويستَحۡيون نساءَكم وفي ذلِكُم بلاءٌ من ربِّكم عظيمٌ}: فكيف نكون تابعين بعد أن كُنَّا متبوعينَ؟! وكيف يكون هؤلاءِ رؤساءَ علينا؟! ونظيرُ قولِهِم قولُ قوم نوح:{أنؤمنُ لك واتَّبَعَكَ الأرذَلونَ}، {وما نراك اتَّبَعَكَ إلاَّ الذين هم أراذلُنا بادِيَ الرأي}.

{48} من المعلوم أن هذا لا يَصْلُحُ لدفع الحقِّ، وأنه تكذيبٌ ومعاندةٌ، ولهذا قال:{فكذَّبوهما فكانوا من المُهۡلَكينَ}: في الغرقِ في البحر وبنو إسرائيل ينظُرون.

{49}{ولقد آتَيۡنا موسى}: بعدما أهلكَ الله فرعونَ وخلَّص الشعبَ الإسرائيليَّ مع موسى وتمكَّن حينئذٍ من إقامة أمرِ الله فيهم وإظهارِ شعائرِهِ؛ وعدَه اللهُ أن ينزِّل عليه التوراةَ أربعين ليلةً، فذهب لميقاتِ ربِّه؛ قال الله تعالى:{وكَتَبۡنا له في الألواح من كلِّ شيءٍ موعظةً وتفصيلاً لكلِّ شيءٍ}. ولهذا قال هنا:{لعلَّهم يهتدونَ}؛ أي: بمعرفة تفاصيل الأمر والنهي والثوابِ والعقابِ ويعرفونَ ربَّهم بأسمائِهِ وصفاتِهِ.