İçeriğe geç
Tafsīr al-Qurṭubī · Al-Qiyaama
Sure 75

Al-Qiyaama

الجامع لأحكام القرآن

Bu, klasik bir tefsirin Arapça metnidir; Quranic Universal Library’de (QUL, Tarteel’e ait) bulunduğu hâliyle, spa5k/tafsir_api’nin tuttuğu QUL verilerinin açık kopyası üzerinden alınmıştır. QUL hangi basılı neşri izlediğini söylemez ve metinler için bir lisans belirtmez; bu yüzden bunları gösterme hakkı doğrulanmamıştır. Kimse bunu basılı bir kitapla veya bir yazmayla karşılaştırmadı ve hiçbir âlim gözden geçirmedi. Her bölüm, yorumladığı âyetlerin yanında durur; bu âyetler Tanzil’in Kur’ân metnidir, orada olduğu gibi gösterilir. Metinde bir editörün notu çift parantez içinde yer alıyorsa, olduğu gibi gösterilir. Henüz çeviri yoktur.

Metin kaynağı:Quranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMIT2026-10-21 tarihinde alındı

16–21. âyetler

لَا تُحَرِّكْ بِهِۦ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِۦٓ 16 إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُۥ وَقُرْءَانَهُۥ 17 فَإِذَا قَرَأْنَـٰهُ فَٱتَّبِعْ قُرْءَانَهُۥ 18 ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُۥ 19 كَلَّا بَلْ تُحِبُّونَ ٱلْعَاجِلَةَ 20 وَتَذَرُونَ ٱلْـَٔاخِرَةَ 21

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾

فِي التِّرْمِذِيِّ: عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ يُحَرِّكُ بِهِ لِسَانَهُ، يُرِيدُ أَنْ يَحْفَظَهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ

قَالَ: فَكَانَ يُحَرِّكُ بِهِ شَفَتَيْهِ. وَحَرَّكَ سُفْيَانُ شَفَتَيْهِ. قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَلَفْظُ مُسْلِمٍ عَنِ ابْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُعَالِجُ مِنَ التَّنْزِيلِ شِدَّةً، كَانَ يُحَرِّكُ شَفَتَيْهِ، فَقَالَ لِي ابْنُ عَبَّاسٍ: أَنَا أُحَرِّكُهُمَا كَمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُحَرِّكُهُمَا، فَقَالَ سَعِيدٌ: أَنَا أُحَرِّكُهُمَا كَمَا كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يُحَرِّكُهُمَا، فَحَرَّكَ شَفَتَيْهِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ. إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ

قَالَ جَمْعَهُ فِي صَدْرِكَ ثُمَّ تَقْرَؤُهُ فَإِذا قَرَأْناهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ

قَالَ فَاسْتَمِعْ لَهُ وَأَنْصِتْ. ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا أَنْ نَقْرَأَهُ، قَالَ: فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ ذَلِكَ إِذَا أَتَاهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ اسْتَمَعَ، وَإِذَا انْطَلَقَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَرَأَهُ النَّبِيُّ ﷺ كما أقرأه، خَرَّجَهُ الْبُخَارِيُّ أَيْضًا. وَنَظِيرُ هَذِهِ الْآيَةِ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضى إِلَيْكَ وَحْيُهُ [طه: ([١١٤) وَقَدْ تَقَدَّمَ [[راجع ج ١١ ص ٢٥٠.]]. وَقَالَ عَامِرٌ الشَّعْبِيُّ: إِنَّمَا كَانَ يَعْجَلُ بِذِكْرِهِ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ مِنْ حُبِّهِ لَهُ، وَحَلَاوَتِهِ فِي لِسَانِهِ، فَنُهِيَ عَنْ ذَلِكَ حَتَّى يَجْتَمِعَ، لِأَنَّ بَعْضَهُ مُرْتَبِطٌ بِبَعْضٍ، وَقِيلَ: كَانَ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ حَرَّكَ لِسَانَهُ مَعَ الْوَحْيِ مَخَافَةَ أَنْ يَنْسَاهُ، فَنَزَلَتْ وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضى إِلَيْكَ وَحْيُهُ [طه: ١١٤] ونزل: سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى [الأعلى: ٦] وَنَزَلَ: لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ

قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ: وقُرْآنَهُ

أَيْ وَقِرَاءَتُهُ عَلَيْكَ. وَالْقِرَاءَةُ وَالْقُرْآنُ فِي قَوْلِ الْفَرَّاءِ مَصْدَرَانِ. وَقَالَ قَتَادَةُ: فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ

أَيْ فَاتَّبِعْ شَرَائِعَهُ وَأَحْكَامَهُ. وَقَوْلُهُ: (ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ) أَيْ تَفْسِيرَ مَا فِيهِ مِنَ الْحُدُودِ وَالْحَلَالِ وَالْحَرَامِ، قَالَهُ قَتَادَةُ. وَقِيلَ: ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَ مَا فِيهِ مِنَ الْوَعْدِ وَالْوَعِيدِ وَتَحْقِيقِهِمَا. وَقِيلَ: أَيْ إِنَّ عَلَيْنَا أَنْ نُبَيِّنَهُ بِلِسَانِكَ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: كَلَّا قَالَ ابن عباس: أي إن أَبَا جَهْلٍ لَا يُؤْمِنُ بِتَفْسِيرِ الْقُرْآنِ وَبَيَانِهِ. وَقِيلَ: أَيْ (كَلَّا) لَا يُصَلُّونَ وَلَا يُزَكُّونَ يُرِيدُ كُفَّارَ مَكَّةَ. بَلْ تُحِبُّونَ أَيْ بَلْ تُحِبُّونَ يَا كُفَّارَ أَهْلِ مَكَّةَ الْعاجِلَةَ أَيِ الدَّارَ الدُّنْيَا وَالْحَيَاةَ فِيهَا وَتَذَرُونَ أَيْ تَدَعُونَ الْآخِرَةَ وَالْعَمَلَ لَهَا. وَفِي بَعْضِ التَّفْسِيرِ قَالَ: الْآخِرَةُ الْجَنَّةُ. وَقَرَأَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ وَالْكُوفِيُّونَ بَلْ تُحِبُّونَ وَتَذَرُونَ بِالتَّاءِ فِيهِمَا عَلَى الْخِطَابِ وَاخْتَارَهُ أَبُو عُبَيْدٍ، قَالَ: وَلَوْلَا الْكَرَاهَةُ لِخِلَافِ هَؤُلَاءِ الْقُرَّاءِ لَقَرَأْتُهَا بِالْيَاءِ، لِذِكْرِ الْإِنْسَانِ قَبْلَ ذَلِكَ. الْبَاقُونَ بِالْيَاءِ عَلَى الْخَبَرِ، وَهُوَ اخْتِيَارُ أَبِي حَاتِمٍ، فَمَنْ قَرَأَ بِالْيَاءِ فَرَدًّا عَلَى قَوْلِهِ تعالى: يُنَبَّؤُا الْإِنْسانُ

[القيامة: ١٣] وَهُوَ بِمَعْنَى النَّاسِ. وَمَنْ قَرَأَ بِالتَّاءِ فَعَلَى أَنَّهُ وَاجَهَهُمْ بِالتَّقْرِيعِ، لِأَنَّ ذَلِكَ أَبْلَغُ فِي الْمَقْصُودِ، نَظِيرُهُ: إِنَّ هؤُلاءِ يُحِبُّونَ الْعاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَراءَهُمْ يَوْماً ثَقِيلًا

[[راجع ص ١٤٨ من هذا الجزء.]] [الإنسان: ٢٧].