Az-Zumar
الجامع لأحكام القرآنBu, klasik bir tefsirin Arapça metnidir; Quranic Universal Library’de (QUL, Tarteel’e ait) bulunduğu hâliyle, spa5k/tafsir_api’nin tuttuğu QUL verilerinin açık kopyası üzerinden alınmıştır. QUL hangi basılı neşri izlediğini söylemez ve metinler için bir lisans belirtmez; bu yüzden bunları gösterme hakkı doğrulanmamıştır. Kimse bunu basılı bir kitapla veya bir yazmayla karşılaştırmadı ve hiçbir âlim gözden geçirmedi. Her bölüm, yorumladığı âyetlerin yanında durur; bu âyetler Tanzil’in Kur’ân metnidir, orada olduğu gibi gösterilir. Metinde bir editörün notu çift parantez içinde yer alıyorsa, olduğu gibi gösterilir. Henüz çeviri yoktur.
Metin kaynağı:Quranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMIT2026-10-21 tarihinde alındı
وَيَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ تَرَى ٱلَّذِينَ كَذَبُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ وُجُوهُهُم مُّسْوَدَّةٌ ۚ أَلَيْسَ فِى جَهَنَّمَ مَثْوًى لِّلْمُتَكَبِّرِينَ 60 وَيُنَجِّى ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوْا۟ بِمَفَازَتِهِمْ لَا يَمَسُّهُمُ ٱلسُّوٓءُ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ 61 ٱللَّهُ خَـٰلِقُ كُلِّ شَىْءٍ ۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ وَكِيلٌ 62 لَّهُۥ مَقَالِيدُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۗ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِـَٔايَـٰتِ ٱللَّهِ أُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْخَـٰسِرُونَ 63 قُلْ أَفَغَيْرَ ٱللَّهِ تَأْمُرُوٓنِّىٓ أَعْبُدُ أَيُّهَا ٱلْجَـٰهِلُونَ 64
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَيَوْمَ الْقِيامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ﴾ أي مما أحاط بِهِمْ مِنْ غَضَبِ اللَّهِ وَنِقْمَتِهِ، وَقَالَ الْأَخْفَشُ: "تَرَى" غَيْرُ عَامِلٍ فِي قَوْلِهِ: وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ: إِنَّمَا هُوَ ابْتِدَاءٌ وَخَبَرٌ، الزَّمَخْشَرِيُّ: جُمْلَةٌ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ إِنْ كَانَ "تَرَى" مِنْ رُؤْيَةِ الْبَصَرِ، وَمَفْعُولٌ ثَانٍ إِنْ كَانَ مِنْ رُؤْيَةِ القلب، (أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوىً لِلْمُتَكَبِّرِينَ) وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَعْنَى الكبر فقال عليه السلام: "سفه الحق وغمص النَّاسِ" أَيِ احْتِقَارُهُمْ، وَقَدْ مَضَى فِي "الْبَقَرَةِ" [[راجع ج ١ ص ٢٩٦ طبعه ثانية أو ثالثة.]] وَغَيْرِهَا، وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنِ النَّبِيِّ ﷺ "يُحْشَرُ الْمُتَكَبِّرُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَالذَّرِّ يَلْحَقُهُمُ الصَّغَارُ حَتَّى يُؤْتَى بِهِمْ إِلَى سِجْنِ جَهَنَّمَ".
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا﴾ وقرى "وَيُنْجِي" أَيْ مِنَ الشِّرْكِ وَالْمَعَاصِي.
(بِمَفازَتِهِمْ) عَلَى التَّوْحِيدِ قِرَاءَةُ الْعَامَّةِ لِأَنَّهَا مَصْدَرٌ، وَقَرَأَ الْكُوفِيُّونَ "بِمَفَازَاتِهِمْ" وَهُوَ جَائِزٌ كَمَا تَقُولُ بِسَعَادَاتِهِمْ. وَعَنِ النَّبِيِّ ﷺ تَفْسِيرُ هَذِهِ الْآيَةِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: "يَحْشُرُ اللَّهُ مَعَ كُلِّ امْرِئٍ عَمَلَهُ فَيَكُونُ عَمَلُ الْمُؤْمِنِ مَعَهُ فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ وَأَطْيَبِ رِيحٍ فَكُلَّمَا كَانَ رُعْبٌ أَوْ خَوْفٌ قَالَ لَهُ لَا تُرَعْ فَمَا أَنْتَ بِالْمُرَادِ بِهِ وَلَا أَنْتَ بِالْمَعْنِيِّ بِهِ فَإِذَا كَثُرَ ذَلِكَ عَلَيْهِ قَالَ فَمَا أَحْسَنَكَ فَمَنْ أَنْتَ فَيَقُولُ أَمَا تَعْرِفُنِي أَنَا عَمَلُكَ الصَّالِحُ حَمَلْتَنِي عَلَى ثِقَلِي فَوَاللَّهِ لَأَحْمِلَنَّكَ وَلَأَدْفَعَنَّ عَنْكَ فَهِيَ الَّتِي قَالَ اللَّهُ" وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفازَتِهِمْ لَا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ".
(اللَّهُ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ) أَيْ حَافِظٌ وَقَائِمٌ بِهِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لَهُ مَقالِيدُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاحِدُهَا مِقْلِيدٌ. وَقِيلَ: مِقْلَادٌ وَأَكْثَرُ مَا يُسْتَعْمَلُ فِيهِ إِقْلِيدٌ وَالْمَقَالِيدُ الْمَفَاتِيحُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَغَيْرِهِ، وَقَالَ السدى: خزائن السموات والأرض، وقال غيره: خزائن السموات الْمَطَرُ وَخَزَائِنُ الْأَرْضِ النَّبَاتُ، وَفِيهِ لُغَةٌ أُخْرَى أَقَالِيدُ وَعَلَيْهَا يَكُونُ وَاحِدَهَا إِقْلِيدٌ، قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَالْإِقْلِيدُ الْمِفْتَاحُ، وَالْمِقْلَدُ مِفْتَاحٌ كَالْمِنْجَلِ رُبَّمَا يُقَلَّدُ به الكلاء كَمَا يُقَلَّدُ الْقَتُّ إِذَا جُعِلَ حِبَالًا، أَيْ يقتل وَالْجَمْعُ الْمَقَالِيدُ، وَأَقْلَدَ الْبَحْرُ عَلَى خَلْقٍ كَثِيرٍ أَيْ غَرَّقَهُمْ كَأَنَّهُ أَغْلَقَ عَلَيْهِمْ، وَخَرَّجَ الْبَيْهَقِيُّ عن ابن عمر أن عثمان بن عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴾لَهُ مَقالِيدُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ" فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَا سَأَلَنِي عَنْهَا أَحَدٌ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَلَا حول ولا قوة إل بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ يُحْيِي وَيُمِيتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَهُوَ عَلَى كل شي قَدِيرٌ" ذَكَرَهُ الثَّعْلَبِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، وَزَادَ مَنْ قَالَهَا إِذَا أَصْبَحَ أَوْ أَمْسَى عَشْرَ مَرَّاتٍ أَعْطَاهُ اللَّهُ سِتَّ خِصَالٍ: أَوَّلُهَا يُحْرَسُ مِنْ إِبْلِيسَ، وَالثَّانِيَةُ يَحْضُرُهُ اثْنَا عَشَرَ أَلْفَ مَلَكٍ، وَالثَّالِثَةُ يُعْطَى قِنْطَارًا مِنَ الْأَجْرِ، وَالرَّابِعَةُ تُرْفَعُ لَهُ دَرَجَةٌ، وَالْخَامِسَةُ يُزَوِّجُهُ اللَّهُ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ.، وَالسَّادِسَةُ يَكُونُ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ كَمَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ وَالتَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَالزَّبُورَ، وَلَهُ أَيْضًا مِنَ الْأَجْرِ كَمَنْ حَجَّ وَاعْتَمَرَ فَقُبِلَتْ حَجَّتُهُ وَعُمْرَتُهُ. فَإِنْ مَاتَ مِنْ لَيْلَتِهِ مَاتَ شَهِيدًا، وَرَوَى الْحَارِثُ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ تَفْسِيرِ الْمَقَالِيدِ فَقَالَ: "يَا عَلِيُّ لَقَدْ سَأَلْتَ عَنْ عَظِيمٍ الْمَقَالِيدُ هُوَ أَنْ تَقُولَ عَشْرًا إِذَا أَصْبَحْتَ وَعَشْرًا إِذَا أَمْسَيْتَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ واستغفر الله ولا قولة إِلَّا بِاللَّهِ الْأَوَّلِ وَالْآخِرِ وَالظَّاهِرِ وَالْبَاطِنِ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَهُوَ عَلَى كل شي قَدِيرٌ" مَنْ قَالَهَا عَشْرًا إِذَا أَصْبَحَ، وَعَشْرًا إِذَا أَمْسَى أَعْطَاهُ اللَّهُ خِصَالًا سِتًّا أَوَّلُهَا يَحْرُسُهُ مِنَ الشَّيْطَانِ وَجُنُودِهِ فَلَا يَكُونُ لَهُمْ عَلَيْهِ سُلْطَانٌ، وَالثَّانِيَةُ يُعْطَى قِنْطَارًا فِي الْجَنَّةِ هُوَ أَثْقَلُ فِي مِيزَانِهِ مِنْ جَبَلِ أُحُدٍ، وَالثَّالِثَةُ تُرْفَعُ لَهُ دَرَجَةٌ لَا يَنَالُهَا إِلَّا الْأَبْرَارُ، وَالرَّابِعَةُ يُزَوِّجُهُ اللَّهُ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ، وَالْخَامِسَةُ يَشْهَدُهُ اثْنَا عَشَرَ أَلْفَ مَلَكٍ يَكْتُبُونَهَا لَهُ فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ وَيَشْهَدُونَ لَهُ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّادِسَةُ يَكُونُ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ كَأَنَّمَا قَرَأَ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَالزَّبُورَ وَالْفُرْقَانَ، وَكَمَنْ حَجَّ وَاعْتَمَرَ فَقَبِلَ اللَّهُ حَجَّتَهُ وَعُمْرَتَهُ، وَإِنْ مَاتَ مِنْ يَوْمِهِ أَوْ لَيْلَتِهِ أَوْ شَهْرِهِ طُبِعَ بِطَابَعِ الشُّهَدَاءِ وَقِيلَ: الْمَقَالِيدُ الطَّاعَةُ يُقَالُ أَلْقَى إِلَى فُلَانٍ بِالْمَقَالِيدِ أَيْ أَطَاعَهُ فِيمَا يَأْمُرُهُ، فَمَعْنَى الْآيَةِ لَهُ طَاعَةُ مَنْ فِي السموات وَالْأَرْضِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ اللَّهِ﴾ أَيْ بِالْقُرْآنِ وَالْحُجَجِ وَالدَّلَالَاتِ.
(أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ) تقدم.
قَوْلُهُ تَعَالَى: قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ (وَذَلِكَ حِينَ دَعَوُا النَّبِيَّ ﷺ إِلَى مَا هُمْ عَلَيْهِ مِنْ عِبَادَةِ الْأَصْنَامِ وَقَالُوا هُوَ دِينُ آبَائِكَ، وَ "غَيْرَ" نصب ب "أعبده" عَلَى تَقْدِيرِ أَعْبُدُ غَيْرَ اللَّهِ فِيمَا تَأْمُرُونَنِي، وَيَجُوزُ أَنْ يَنْتَصِبَ بِ "تَأْمُرُونِّي" عَلَى حَذْفِ حرف الجز، التقدير: أتأمروني بغير الله أن أعبد، لِأَنَّ أَنْ مُقَدَّرَةٌ وَأَنْ وَالْفِعْلُ مَصْدَرٌ، وَهِيَ بدل من غير، التقدير: أتأمروني بِعِبَادَةِ غَيْرِ اللَّهِ، وَقَرَأَ نَافِعٌ "تَأْمُرُونِّي" بِنُونٍ وَاحِدَةٍ مُخَفَّفَةٍ وَفَتْحِ الْيَاءِ، وَقَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ "تَأْمُرُونَنِي، بِنُونَيْنِ مُخَفَّفَتَيْنِ عَلَى الْأَصْلِ. الْبَاقُونَ بِنُونٍ وَاحِدَةٍ مُشَدَّدَةٍ عَلَى الْإِدْغَامِ، وَاخْتَارَهُ أَبُو عُبَيْدٍ وَأَبُو حَاتِمٍ، لِأَنَّهَا وَقَعَتْ فِي مُصْحَفِ عُثْمَانَ بِنُونٍ وَاحِدَةٍ، وَقَرَأَ نَافِعٌ عَلَى حَذْفِ النُّونِ الثَّانِيَةِ وَإِنَّمَا كَانَتِ الْمَحْذُوفَةُ الثَّانِيَةَ، لِأَنَّ التَّكْرِيرَ وَالتَّثْقِيلَ يَقَعُ بِهَا، وَأَيْضًا حَذْفُ الْأُولَى لَا يَجُوزُ، لِأَنَّهَا دَلَالَةُ الرَّفْعِ، وَقَدْ مَضَى فِي" الْأَنْعَامِ" [[راجع ج ٧ ص ٢٩ طبعه أولى أو ثانية.]] بَيَانُهُ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: "أَتُحاجُّونِّي". "أَعْبُدُ" أَيْ أَنْ أَعْبُدَ فَلَمَّا حَذَفَ "أَنْ" رَفَعَ، قَالَهُ الْكِسَائِيُّ، وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ:
أَلَّا أَيُّهَذَا الزَّاجِرِي أَحْضُرَ الْوَغَى [[البيت من معلقة طرفة وتمامه:
وأن أشهد اللذات هل أنت مخلدي
.]]
وَالدَّلِيلُ عَلَى صِحَّةِ هَذَا الوجه قراءة من قرأ "أعبد" بالنصب.