Al-Hijr
الجامع لأحكام القرآنBu, klasik bir tefsirin Arapça metnidir; Quranic Universal Library’de (QUL, Tarteel’e ait) bulunduğu hâliyle, spa5k/tafsir_api’nin tuttuğu QUL verilerinin açık kopyası üzerinden alınmıştır. QUL hangi basılı neşri izlediğini söylemez ve metinler için bir lisans belirtmez; bu yüzden bunları gösterme hakkı doğrulanmamıştır. Kimse bunu basılı bir kitapla veya bir yazmayla karşılaştırmadı ve hiçbir âlim gözden geçirmedi. Her bölüm, yorumladığı âyetlerin yanında durur; bu âyetler Tanzil’in Kur’ân metnidir, orada olduğu gibi gösterilir. Metinde bir editörün notu çift parantez içinde yer alıyorsa, olduğu gibi gösterilir. Henüz çeviri yoktur.
Metin kaynağı:Quranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMIT2026-10-21 tarihinde alındı
وَٱلْأَرْضَ مَدَدْنَـٰهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَٰسِىَ وَأَنۢبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ شَىْءٍ مَّوْزُونٍ 19 وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَـٰيِشَ وَمَن لَّسْتُمْ لَهُۥ بِرَٰزِقِينَ 20
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَالْأَرْضَ مَدَدْناها﴾ هَذَا مِنْ نِعَمِهِ أَيْضًا، وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى كَمَالِ قُدْرَتِهِ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: بَسَطْنَاهَا عَلَى وَجْهِ الْمَاءِ، كَمَا قَالَ" وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها [[راجع ج ١٩ ص ١٠، وص ٢٠١.]] "أي بَسَطَهَا. وَقَالَ:" وَالْأَرْضَ فَرَشْناها فَنِعْمَ الْماهِدُونَ [[راجع ج ٧١ ص ٥٢.]] ". وَهُوَ يَرُدُّ عَلَى مَنْ زَعَمَ أَنَّهَا كَالْكُرَةِ. وَقَدْ تَقَدَّمَ [[راجع ج ٩ ص ٢٨٠.]].
(وَأَلْقَيْنا فِيها رَواسِيَ) جِبَالًا ثَابِتَةً لِئَلَّا تَتَحَرَّكَ بِأَهْلِهَا.
(وَأَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ) أَيْ مُقَدَّرٍ مَعْلُومٍ، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ. وَإِنَّمَا قَالَ "مَوْزُونٍ" لِأَنَّ الْوَزْنَ يُعْرَفُ بِهِ مِقْدَارُ الشَّيْءِ. قَالَ الشَّاعِرُ:
قَدْ كُنْتُ قَبْلَ لِقَائِكُمْ ذَا مِرَّةٍ ... عِنْدِي لِكُلِّ مُخَاصِمٍ مِيزَانُهُ
وَقَالَ قَتَادَةُ: مَوْزُونٌ يَعْنِي مَقْسُومٌ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: مَوْزُونٌ مَعْدُودٌ. وَيُقَالُ: هَذَا كَلَامٌ مَوْزُونٌ، أَيْ مَنْظُومٌ غَيْرُ مُنْتَثِرٍ. فَعَلَى هَذَا أَيْ أَنْبَتْنَا فِي الْأَرْضِ مَا يُوزَنُ مِنَ الْجَوَاهِرِ وَالْحَيَوَانَاتِ وَالْمَعَادِنِ. وَقَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي الْحَيَوَانِ:" وَأَنْبَتَها نَباتاً حَسَناً [[راجع ج ٤ ص ٦٩.]] ". وَالْمَقْصُودُ مِنَ الْإِنْبَاتِ الْإِنْشَاءُ وَالْإِيجَادُ. وَقِيلَ: "أَنْبَتْنا فِيها" أَيْ فِي الْجِبَالِ "مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ" من الذهب والفضة والنحاس والرصاص والقزدير، حَتَّى الزِّرْنِيخَ وَالْكُحْلَ، كُلُّ ذَلِكَ يُوزَنُ وَزْنًا. رُوِيَ مَعْنَاهُ عَنِ الْحَسَنِ وَابْنِ زَيْدٍ. وَقِيلَ: أَنْبَتْنَا فِي الْأَرْضِ الثِّمَارَ مِمَّا يُكَالُ وَيُوزَنُ. وَقِيلَ: مَا يُوزَنُ فِيهِ الْأَثْمَانُ لِأَنَّهُ أَجَلُّ قَدْرًا وَأَعَمُّ نَفْعًا مِمَّا لَا ثَمَنَ لَهُ.
(وَجَعَلْنا لَكُمْ فِيها مَعايِشَ) يَعْنِي الْمَطَاعِمَ وَالْمَشَارِبَ الَّتِي يَعِيشُونَ بِهَا، وَاحِدُهَا مَعِيشَةٌ (بِسُكُونِ الْيَاءِ). وَمِنْهُ قَوْلُ جَرِيرٍ:
تُكَلِّفُنِي مَعِيشَةَ آلِ زَيْدٍ ... وَمَنْ لِي بِالْمُرَقَّقِ وَالصِّنَابِ [[الرقاق الأرغفة الرقيقة الواسعة والخردل المضروب بالزبيب يؤتدم به.]]
وَالْأَصْلُ مَعْيَشَةٌ عَلَى مَفْعَلَةٍ (بِتَحْرِيكِ الْيَاءِ). وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْأَعْرَافِ [[راجع ج ٧ ص ١٦٧.]]. وَقِيلَ: إِنَّهَا الْمَلَابِسُ، قَالَهُ الْحَسَنُ. وَقِيلَ: إِنَّهَا التَّصَرُّفُ فِي أَسْبَابِ الرِّزْقِ مُدَّةَ الْحَيَاةِ. قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهُوَ الظَّاهِرُ.
(وَمَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرازِقِينَ) يُرِيدُ الدَّوَابَّ وَالْأَنْعَامَ، قَالَهُ مُجَاهِدٌ. وَعِنْدَهُ أَيْضًا هُمُ الْعَبِيدُ وَالْأَوْلَادُ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ فِيهِمْ:" نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ [[راجع ج ٠١ ص، ٢٥٢.]] "وَلَفْظُ" مَنْ "يَجُوزُ أَنْ يَتَنَاوَلَ الْعَبِيدَ وَالدَّوَابَّ إِذَا اجْتَمَعُوا، لِأَنَّهُ إِذَا اجْتَمَعَ مَنْ يَعْقِلُ وَمَا لَا يَعْقِلُ، غَلَبَ من يعقل. أي جَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ وَعَبِيدًا وَإِمَاءً وَدَوَابَّ وَأَوْلَادًا نَرْزُقُهُمْ وَلَا تَرْزُقُونَهُمْ. فَ" مَنْ "عَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ، قَالَ مَعْنَاهُ مُجَاهِدٌ وَغَيْرُهُ. وَقِيلَ: أَرَادَ بِهِ الْوَحْشَ. قَالَ سَعِيدٌ: قَرَأَ عَلَيْنَا مَنْصُورٌ" وَمَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرازِقِينَ "قَالَ: الْوَحْشُ. فَ" مَنْ "عَلَى هَذَا تَكُونُ لِمَا لَا يَعْقِلُ، مِثْلَ" فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى بَطْنِهِ" [[راجع ج ١٢ ص ٢٩١.]] الْآيَةَ. وَهِيَ فِي مَحَلِّ خَفْضٍ عَطْفًا عَلَى الْكَافِ وَالْمِيمِ فِي قَوْلِهِ: "لَكُمْ". وَفِيهِ قُبْحٌ عِنْدَ الْبَصْرِيِّينَ، فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ عِنْدَهُمْ عَطْفُ الظَّاهِرِ عَلَى الْمُضْمَرِ إِلَّا بِإِعَادَةِ حَرْفِ الْجَرِّ، مِثْلَ مَرَرْتُ بِهِ وَبِزَيْدٍ. وَلَا يَجُوزُ مَرَرْتُ بِهِ وَزَيْدٍ إِلَّا فِي الشِّعْرِ. كَمَا قَالَ:
فَالْيَوْمَ قَرَّبْتَ تَهْجُونَا وَتَشْتِمُنَا ... فَاذْهَبْ فَمَا بِكَ وَالْأَيَّامِ مِنْ عَجَبِ
وَقَدْ مَضَى هَذَا الْمَعْنَى فِي" الْبَقَرَةِ [[راجع ج ١ ص ٣٠٠.]] "وَسُورَةِ" النِّسَاءِ [[راجع ج ٥ ص ٣ فما بعد.]] ".