İçeriğe geç
Tafsīr al-Māwardī · Al-Haaqqa
Sure 69

Al-Haaqqa

النكت والعيون

Bu, klasik bir tefsirin Arapça metnidir; Quranic Universal Library’de (QUL, Tarteel’e ait) bulunduğu hâliyle, spa5k/tafsir_api’nin tuttuğu QUL verilerinin açık kopyası üzerinden alınmıştır. QUL hangi basılı neşri izlediğini söylemez ve metinler için bir lisans belirtmez; bu yüzden bunları gösterme hakkı doğrulanmamıştır. Kimse bunu basılı bir kitapla veya bir yazmayla karşılaştırmadı ve hiçbir âlim gözden geçirmedi. Her bölüm, yorumladığı âyetlerin yanında durur; bu âyetler Tanzil’in Kur’ân metnidir, orada olduğu gibi gösterilir. Metinde bir editörün notu çift parantez içinde yer alıyorsa, olduğu gibi gösterilir. Henüz çeviri yoktur.

Metin kaynağı:Quranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMIT2026-10-21 tarihinde alındı

13–18. âyetler

فَإِذَا نُفِخَ فِى ٱلصُّورِ نَفْخَةٌ وَٰحِدَةٌ 13 وَحُمِلَتِ ٱلْأَرْضُ وَٱلْجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةً وَٰحِدَةً 14 فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ ٱلْوَاقِعَةُ 15 وَٱنشَقَّتِ ٱلسَّمَآءُ فَهِىَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ 16 وَٱلْمَلَكُ عَلَىٰٓ أَرْجَآئِهَا ۚ وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَـٰنِيَةٌ 17 يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَىٰ مِنكُمْ خَافِيَةٌ 18

﴿فَيَوْمَئِذٍ وقَعَتِ الواقِعَةُ﴾ فِيها ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: القِيامَةُ.

الثّانِي: الصَّيْحَةُ.

الثّالِثُ: أنَّها السّاعَةُ الَّتِي يَفْنى فِيها الخَلْقُ.

﴿وانْشَقَّتِ السَّماءُ فَهي يَوْمَئِذٍ واهِيَةٌ﴾ في انْشِقاقِها وجْهانِ:

أحَدُهُما: أنَّها فَتَحَتْ أبْوابَها، قالَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ.

الثّانِي: أنَّها تَنْشَقُّ مِنَ المَجَرَّةِ، قالَهُ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.

وَفي قَوْلِهِ ( ﴿واهِيَةٌ﴾ ) وجْهانِ:

أحَدُهُما: مُتَخَرِّقَةٌ، قالَهُ ابْنُ شَجَرَةَ، مَأْخُوذٌ مِن قَوْلِهِمْ وهى السِّقاءُ إذا انْخَرَقَ، ومِن أمْثالِهِمْ

؎ خَلِّ سَبِيلَ مَن وهى سِقاؤُهُ ومَن هُرِيقَ بِالفَلاةِ ماؤُهُ

ايْ مَن كانَ ضَعِيفَ العَقْلِ لا يَحْفَظُ نَفْسَهُ.

الثّانِي: ضَعِيفَةٌ، قالَهُ يَحْيى بْنُ سَلامٍ.

﴿والمَلَكُ عَلى أرْجائِها﴾ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: عَلى أرْجاءِ السَّماءِ، ولَعَلَّهُ قَوْلُ مُجاهِدٍ وقَتادَةَ.

الثّانِي: عَلى أرْجاءِ الدُّنْيا، قالَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ.

وَفي ( ﴿أرْجائِها﴾ ) أرْبَعَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: عَلى جَوانِبِها، قالَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ.

الثّانِي: عَلى نَواحِيها، قالَهُ الضَّحّاكُ.

الثّالِثُ: أبْوابُها، قالَهُ الحَسَنُ.

الرّابِعُ: ما اسْتَدَقَّ مِنها، قالَهُ الرَّبِيعُ بْنُ أنَسٍ.

وَوُقُوفُ المَلائِكَةِ عَلى أرْجائِها لِما يُؤْمَرُونَ بِهِ فِيهِمْ مِن جَنَّةٍ أوْ نارٍ.

﴿وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهم يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ﴾ يَعْنِي أنَّ العَرْشَ فَوْقَ الثَّمانِيَةِ وفِيهِمْ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: ثَمانِيَةُ أمْلاكٍ مِنَ المَلائِكَةِ، قالَهُ العَبّاسُ بْنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ.(p-٨٢)

الثّانِي: ثَمانِيَةُ صُفُوفٍ مِنَ المَلائِكَةِ، قالَهُ ابْنُ جُبَيْرٍ.

الثّالِثُ: ثَمانِيَةُ أجْزاءٍ مِن تِسْعَةٍ، وهُمُ الكَرُّوبِيُّونَ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، ورَوى أبُو هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ( «يَحْمِلُهُ اليَوْمَ أرْبَعَةٌ، وهم يَوْمُ القِيامَةِ ثَمانِيَةٌ» ) . وفي قَوْلِهِ ﴿فَوْقَهُمْ﴾ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّهم يَحْمِلُونَ العَرْشَ فَوْقَ رُؤُوسِهِمْ.

الثّانِي: أنَّ حَمَلَةَ العَرْشِ فَوْقَ المَلائِكَةِ الَّذِينَ عَلى أرْجائِها.

الثّالِثُ: أنَّهم فَوْقَ أهْلِ القِيامَةِ.

﴿يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ﴾ يَعْنِي يَوْمَ القِيامَةِ، رَوى الحَسَنُ عَنْ أبِي مُوسى قالَ: قالَ النَّبِيُّ ﷺ: ( «يُعْرَضُ النّاسُ يَوْمَ القِيامَةِ ثَلاثَ عَرْضاتٍ، أمّا عَرْضَتانِ فَجِدالٌ ومَعاذِيرُ، وأمّا الثّالِثَةُ فَعِنْدَ ذَلِكَ تَطِيرُ الصُّحُفُ مِنَ الأيْدِي فَآخُذٌ بِيَمِينِهِ وآخُذٌ بِشِمالِهِ» ) ﴿لا تَخْفى مِنكم خافِيَةٌ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: لا يَخْفى المُؤْمِنُ مِنَ الكافِرِ، ولا البَرُّ مِنَ الفاجِرِ، قالَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ العاصِ.

الثّانِي: لا تَسْتَتِرُ مِنكم عَوْرَةٌ، كَما قالَ النَّبِيُّ ﷺ: ( «يُحْشَرُ النّاسُ حُفاةً عُراةً» ) الثّالِثُ: أنَّ خافِيَةً بِمَعْنى خَفِيَّةٍ كانُوا يُخْفُونَها مِن أعْمالِهِمْ حَكاهُ ابْنُ شَجَرَةَ.(p-٨٣)