İçeriğe geç
Tafsīr al-Māwardī · Al-Waaqia
Sure 56

Al-Waaqia

النكت والعيون

Bu, klasik bir tefsirin Arapça metnidir; Quranic Universal Library’de (QUL, Tarteel’e ait) bulunduğu hâliyle, spa5k/tafsir_api’nin tuttuğu QUL verilerinin açık kopyası üzerinden alınmıştır. QUL hangi basılı neşri izlediğini söylemez ve metinler için bir lisans belirtmez; bu yüzden bunları gösterme hakkı doğrulanmamıştır. Kimse bunu basılı bir kitapla veya bir yazmayla karşılaştırmadı ve hiçbir âlim gözden geçirmedi. Her bölüm, yorumladığı âyetlerin yanında durur; bu âyetler Tanzil’in Kur’ân metnidir, orada olduğu gibi gösterilir. Metinde bir editörün notu çift parantez içinde yer alıyorsa, olduğu gibi gösterilir. Henüz çeviri yoktur.

Metin kaynağı:Quranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMIT2026-10-21 tarihinde alındı

57–62. âyetler

نَحْنُ خَلَقْنَـٰكُمْ فَلَوْلَا تُصَدِّقُونَ 57 أَفَرَءَيْتُم مَّا تُمْنُونَ 58 ءَأَنتُمْ تَخْلُقُونَهُۥٓ أَمْ نَحْنُ ٱلْخَـٰلِقُونَ 59 نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ ٱلْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ 60 عَلَىٰٓ أَن نُّبَدِّلَ أَمْثَـٰلَكُمْ وَنُنشِئَكُمْ فِى مَا لَا تَعْلَمُونَ 61 وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ ٱلنَّشْأَةَ ٱلْأُولَىٰ فَلَوْلَا تَذَكَّرُونَ 62

﴿نَحْنُ خَلَقْناكم فَلَوْلا تُصَدِّقُونَ﴾ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ:

أحَدُهُما: نَحْنُ خَلَقْنا رِزْقَكم أفَلا تُصَدِّقُونَ أنَّ هَذا طَعامُكم.

الثّانِي: نَحْنُ خَلَقْناكم فَلَوْلا تُصَدِّقُونَ أنَّنا بِالجَزاءِ: بِالثَّوابِ والعِقابِ أرَدْناكم.

﴿أفَرَأيْتُمْ ما تُمْنُونَ﴾ يَعْنِي نُطْفَةَ المَنِيِّ، قالَ الفَرّاءُ، يُقالُ أمْنى يُمْنِي ومَنِيَ يُمْنِي بِمَعْنًى واحِدٍ.

وَيَحْتَمِلُ عِنْدِي أنْ يَخْتَلِفَ مَعْناهُما فَيَكُونُ أمْنى إذا أنْزَلَ عَنْ جِماعٍ، ومَنِيَ إذا عَنِ احْتِلامِ.

وَفِي تَسْمِيَةِ المَنِيِّ مَنِيًّا وجْهانِ:

أحَدُهُما: لِإمْنائِهِ وهو إراقَتِهِ.

الثّانِي: لِتَقْدِيرِهِ ومِنهُ المِناءُ الَّذِي يُوزَنُ بِهِ فَإنَّهُ مِقْدارٌ لِذَلِكَ فَكَذَلِكَ المَنِيُّ مِقْدارٌ صَحِيحٌ لِتَصْوِيرِ الخِلْقَةِ.

﴿أأنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ أمْ نَحْنُ الخالِقُونَ﴾ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ:

أحَدُهُما: أيْ نَحْنُ خَلَقْنا مِنَ المَنِيِّ المُهِينِ بَشَرًا سَوِيًّا، فَيَكُونُ ذَلِكَ خارِجًا مَخْرَجَ الِامْتِنانِ.

الثّانِي: أنَّنا خَلَقْنا مِمّا شاهَدْتُمُوهُ مِنَ المَنِيِّ بَشَرًا فَنَحْنُ عَلى خَلْقِ ما غابَ مِن إعادَتِكم أقْدَرُ، فَيَكُونُ ذَلِكَ خارِجًا مَخْرَجَ البُرْهانِ، لِأنَّهم عَلى الوَجْهِ الأوَّلِ مُعْتَرِفُونَ، وعَلى الوَجْهِ الثّانِي مُنْكِرُونَ.

﴿نَحْنُ قَدَّرْنا بَيْنَكُمُ المَوْتَ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: قَضَيْنا عَلَيْكم بِالمَوْتِ.

الثّانِي: كَتَبْنا عَلَيْكُمُ المَوْتَ.

الثّالِثُ: سَوَّيْنا بَيْنَكُمُ المَوْتَ.

فَإذا قِيلَ بِالوَجْهِ الأوَّلِ بِمَعْنى قَضى فَفِيهِ وجْهانِ: (p-٤٥٩)أحَدُهُما قَضى بِالفَناءِ ثُمَّ الجَزاءِ.

الثّانِي: لِيَخْلِفَ الأبْناءُ الآباءُ.

وَإذا قِيلَ بِالوَجْهِ

الثّانِي أنَّهُ بِمَعْنى كَتَبْنا فَفِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: كَتَبْنا مِقْدارَهُ فَلا يَزِيدُ ولا يَنْقُصُ، قالَهُ ابْنُ عِيسى.

الثّانِي: كَتَبْنا وقْتَهُ فَلا يَتَقَدَّمُ عَلَيْهِ ولا يَتَأخَّرُ، قالَهُ مُجاهِدٌ.

وَإذا قِيلَ بِالوَجْهِ الثّالِثِ أنَّهُ بِمَعْنى سَوَّيْنا فَفِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: سَوَّيْنا بَيْنَ المُطِيعِ والعاصِي.

الثّانِي: سَوَّيْنا بَيْنَ أهْلِ السَّماءِ وأهْلِ الأرْضِ، قالَهُ الضَّحّاكُ.

﴿وَما نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ﴾ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: وما نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ عَلى ما قَدَّرْنا بَيْنَكُمُ المَوْتَ حَتّى لا تَمُوتُوا.

الثّانِي: وما نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ عَلى أنْ تَزِيدُوا في مِقْدارِهِ وتُؤَخِّرُوهُ عَنْ وقْتِهِ.

والوَجْهُ الثّانِي: أنَّهُ ابْتِداءُ كَلامٍ يَتَّصِلُ بِهِ ما بَعْدَهُ مِن قَوْلِهِ تَعالى: ﴿عَلى أنْ نُبَدِّلَ أمْثالَكم ونُنْشِئَكم في ما لا تَعْلَمُونَ﴾ فَعَلى هَذا في تَأْوِيلِهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: لَمّا لَمْ نُسْبَقْ إلى خَلْقِ غَيْرِكم كَذَلِكَ لا نَعْجَزُ عَنْ تَغْيِيرِ أحْوالِكم بَعْدَ مَوْتِكم.

الثّانِي: كَما لَمْ نَعْجَزْ عَنْ خَلْقِ غَيْرِكم كَذَلِكَ لا نَعْجَزُ عَنْ تَغْيِيرِ أحْوالِكم بَعْدَ مَوْتِكم كَما لَمْ نَعْجَزْ عَنْ تَغْيِيرِها في حَياتِكم.

فَعَلى هَذا التَّأْوِيلِ يَكُونُ في الكَلامِ مُضْمَرٌ مَحْذُوفٌ، وعَلى التَّأْوِيلِ الأوَّلِ يَكُونُ جَمِيعُهُ مُظْهَرًا.