İçeriğe geç
Tafsīr al-Māwardī · Fussilat
Sure 41

Fussilat

النكت والعيون

Bu, klasik bir tefsirin Arapça metnidir; Quranic Universal Library’de (QUL, Tarteel’e ait) bulunduğu hâliyle, spa5k/tafsir_api’nin tuttuğu QUL verilerinin açık kopyası üzerinden alınmıştır. QUL hangi basılı neşri izlediğini söylemez ve metinler için bir lisans belirtmez; bu yüzden bunları gösterme hakkı doğrulanmamıştır. Kimse bunu basılı bir kitapla veya bir yazmayla karşılaştırmadı ve hiçbir âlim gözden geçirmedi. Her bölüm, yorumladığı âyetlerin yanında durur; bu âyetler Tanzil’in Kur’ân metnidir, orada olduğu gibi gösterilir. Metinde bir editörün notu çift parantez içinde yer alıyorsa, olduğu gibi gösterilir. Henüz çeviri yoktur.

Metin kaynağı:Quranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMIT2026-10-21 tarihinde alındı

30–32. âyetler

إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُوا۟ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسْتَقَـٰمُوا۟ تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ ٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا۟ وَلَا تَحْزَنُوا۟ وَأَبْشِرُوا۟ بِٱلْجَنَّةِ ٱلَّتِى كُنتُمْ تُوعَدُونَ 30 نَحْنُ أَوْلِيَآؤُكُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَفِى ٱلْـَٔاخِرَةِ ۖ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِىٓ أَنفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ 31 نُزُلًا مِّنْ غَفُورٍ رَّحِيمٍ 32

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿إنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنا اللَّهُ﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: وحَّدُوا اللَّهَ تَعالى.

﴿ثُمَّ اسْتَقامُوا﴾ فِيهِ خَمْسَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: ثُمَّ اسْتَقامُوا عَلى أنَّ اللَّهَ رَبُّهم وحْدَهُ، وهو قَوْلُ أبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ومُجاهِدٌ.

الثّانِي: اسْتَقامُوا عَلى طاعَتِهِ وأداءِ فَرائِضِهِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ والحَسَنُ وقَتادَةُ.

الثّالِثُ: عَلى إخْلاصِ الدِّينِ والعِلْمِ إلى المَوْتِ، قالَهُ أبُو العالِيَةِ والسُّدِّيُّ.

الرّابِعُ: ثُمَّ اسْتَقامُوا في أفْعالِهِمْ كَما اسْتَقامُوا في أقْوالِهِمْ.

الخامِسُ: ثُمَّ اسْتَقامُوا سِرًّا كَما اسْتَقامُوا جَهْرًا.

(p-١٨٠)وَيَحْتَمِلُ سادِسًا: أنَّ الِاسْتِقامَةَ أنْ يَجْمَعَ بَيْنَ فِعْلِ الطّاعاتِ واجْتِنابِ المَعاصِي لِأنَّ التَّكْلِيفَ يَشْتَمِلُ عَلى أمْرٍ بِطاعَةٍ تَبْعَثُ عَلى الرَّغْبَةِ ونَهْيٍ عَنْ مَعْصِيةٍ يَدْعُو إلى الرَّهْبَةِ.

﴿تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ المَلائِكَةُ﴾ فِيهِ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمْ عِنْدَ المَوْتِ، قالَهُ مُجاهِدٌ وزَيْدُ بْنُ أسْلَمَ.

الثّانِي: عِنْدَ خُرُوجِهِمْ مِن قُبُورِهِمْ لِلْبَعْثِ، قالَهُ ثابِتٌ ومُقاتِلٌ.

﴿ألا تَخافُوا ولا تَحْزَنُوا﴾ فِيهِ تَأْوِيلانِ:

أحَدُهُما: لا تَخافُوا أمامَكم ولا تَحْزَنُوا عَلى ما خَلْفَكم، قالَهُ عِكْرِمَةُ.

الثّانِي: لا تَخافُوا ولا تَحْزَنُوا عَلى أوْلادِكم.

وَهَذا قَوْلُ مُجاهِدٌ.

﴿وَأبْشِرُوا بِالجَنَّةِ﴾ الآيَةَ.

قِيلَ إنَّ بُشْرى المُؤْمِنِ في ثَلاثَةِ مَواطِنَ:

أحَدُها عِنْدَ المَوْتِ، ثُمَّ في القَبْرِ، ثُمَّ بَعْدَ البَعْثِ.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿نَحْنُ أوْلِياؤُكم في الحَياةِ الدُّنْيا وفي الآخِرَةِ﴾ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: نَحْنُ الحَفَظَةُ لِأعْمالِكم في الدُّنْيا وأوْلِياؤُكم في الآخِرَةِ، قالَهُ السُّدِّيُّ.

الثّانِي: نَحْفَظُكم في الحَياةِ الدُّنْيا ولا نُفارِقُكم في الآخِرَةِ حَتّى تَدْخُلُوا الجَنَّةَ.

وَيَحْتَمِلُ ثالِثًا: نَحْنُ أوْلِياؤُكم في الدُّنْيا بِالهِدايَةِ وفي الآخِرَةِ بِالكَرامَةِ.

﴿وَلَكم فِيها ما تَشْتَهِي أنْفُسُكُمْ﴾ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: أنَّهُ الخُلُودُ لِأنَّهم كانُوا يَشْتَهُونَ البَقاءَ في الدُّنْيا، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ.

الثّانِي: ما يَشْتَهُونَهُ مِنَ النَّعِيمِ، قالَهُ أبُو أُمامَةَ.

﴿وَلَكم فِيها ما تَدَّعُونَ﴾ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: ما تَمَنَّوْنَ، قالَهُ مُقاتِلٌ.

الثّانِي: ما تَدَّعِي أنَّهُ لَكَ فَهو لَكَ بِحُكْمِ رَبِّكَ، قالَهُ ابْنُ عِيسى.

﴿نُزُلا﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: يَعْنِي ثَوابًا.

الثّانِي: يَعْنِي مَنزِلَةً.

الثّالِثُ: يَعْنِي مَنًّا، قالَهُ الحَسَنُ.

(p-١٨١)الرّابِعُ: عَطاءً، مَأْخُوذٌ مِن نَزَلَ الضَّيْفُ ووَظائِفَ الجُنْدِ ﴿مِن غَفُورٍ رَحِيمٍ﴾