İçeriğe geç
Tafsīr al-Māwardī · As-Saaffaat
Sure 37

As-Saaffaat

النكت والعيون

Bu, klasik bir tefsirin Arapça metnidir; Quranic Universal Library’de (QUL, Tarteel’e ait) bulunduğu hâliyle, spa5k/tafsir_api’nin tuttuğu QUL verilerinin açık kopyası üzerinden alınmıştır. QUL hangi basılı neşri izlediğini söylemez ve metinler için bir lisans belirtmez; bu yüzden bunları gösterme hakkı doğrulanmamıştır. Kimse bunu basılı bir kitapla veya bir yazmayla karşılaştırmadı ve hiçbir âlim gözden geçirmedi. Her bölüm, yorumladığı âyetlerin yanında durur; bu âyetler Tanzil’in Kur’ân metnidir, orada olduğu gibi gösterilir. Metinde bir editörün notu çift parantez içinde yer alıyorsa, olduğu gibi gösterilir. Henüz çeviri yoktur.

Metin kaynağı:Quranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMIT2026-10-21 tarihinde alındı

6–10. âyetler

إِنَّا زَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنْيَا بِزِينَةٍ ٱلْكَوَاكِبِ 6 وَحِفْظًا مِّن كُلِّ شَيْطَـٰنٍ مَّارِدٍ 7 لَّا يَسَّمَّعُونَ إِلَى ٱلْمَلَإِ ٱلْأَعْلَىٰ وَيُقْذَفُونَ مِن كُلِّ جَانِبٍ 8 دُحُورًا ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبٌ 9 إِلَّا مَنْ خَطِفَ ٱلْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُۥ شِهَابٌ ثَاقِبٌ 10

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿إنّا زَيَّنّا السَّماءَ الدُّنْيا بِزِينَةٍ الكَواكِبِ﴾ يَحْتَمِلُ تَخْصِيصُ سَماءِ الدُّنْيا بِالذِّكْرِ وجْهَيْنِ:

أحَدُهُما: لِاخْتِصاصِها بِالدُّنْيا.

الثّانِي: لِاخْتِصاصِها بِالمُشاهَدَةِ، وقَوْلُهُ "بِزِينَةٍ الكَواكِبِ" لِأنَّ مِنَ الكَواكِبِ ما خُلِقَ لِلزِّينَةِ، ومِنها ما خُلِقَ لِغَيْرِ الزِّينَةِ.

حَكى عُقْبَةُ بْنُ زِيادٍ عَنْ قَتادَةَ قالَ: خُلِقَتِ النُّجُومُ لِثَلاثٍ: رُجُومًا لِلشَّياطِينِ ونُورًا يُهْتَدى بِهِ، وزِينَةً لِسَماءِ الدُّنْيا.

﴿وَحِفْظًا مِن كُلِّ شَيْطانٍ مارِدٍ﴾ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: يَعْنِي مِنَ الكَواكِبِ حِفْظًا مِن كُلِّ شَيْطانٍ، قالَهُ السُّدِّيُّ.

الثّانِي: أنَّ اللَّهَ سُبْحانَهُ حَفِظَ السَّماءَ مِن كُلِّ شَيْطانٍ مارِدٍ، قالَهُ قَتادَةُ.

وَفِي المارِدِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: المُمْتَنِعُ، قالَهُ ابْنُ بَحْرٍ.

الثّانِي: العاتِي مَأْخُوذٌ مِنَ التَّمَرُّدِ وهو العُتُوُّ.

الثّالِثُ: أنَّهُ المُتَجَرِّدُ مِنَ الخَيْرِ، مِن قَوْلِهِمْ: شَجَرَةٌ مَرْداءُ، إذا تَجَرَّدَتْ مِنَ الوَرَقِ.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿لا يَسَّمَّعُونَ إلى المَلإ الأعْلى﴾ فِيهِ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: أنَّهم مُنِعُوا بِها أنْ يَسَّمَّعُوا أوْ يَتَسَمَّعُوا، قالَهُ قَتادَةُ.

الثّانِي: أنَّهم يَتَسَمَّعُونَ ولا يَسْمَعُونَ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

وَفِي المَلَإ الأعْلى قَوْلانِ:

أحَدُهُما: السَّماءُ الدُّنْيا، قالَهُ قَتادَةُ.

(p-٣٩)الثّانِي: المَلائِكَةُ، قالَهُ السُّدِّيُّ.

﴿وَيُقْذَفُونَ مِن كُلِّ جانِبٍ﴾ قالَ مُجاهِدٌ: يُرْمَوْنَ مِن كُلِّ مَكانٍ مِن جَوانِبِهِمْ، وقِيلَ مِن جَوانِبِ السَّماءِ.

﴿دُحُورًا﴾ فِيهِ تَأْوِيلانِ:

أحَدُهُما: قَذْفًا في النّارِ، قالَهُ قَتادَةُ.

الثّانِي: طَرْدًا بِالشُّهُبِ، وهو مَعْنى قَوْلِ مُجاهِدٍ.

قالَ ابْنُ عِيسى: والدُّحُورُ: الدَّفْعُ بِعُنْفٍ.

﴿وَلَهم عَذابٌ واصِبٌ﴾ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: دائِمٌ.

الثّانِي: أنَّهُ الَّذِي يَصِلُ وجَعُهُ إلى القُلُوبِ، مَأْخُوذٌ مِنَ الوَصَبِ.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿إلا مَن خَطِفَ الخَطْفَةَ﴾ فِيهِ تَأْوِيلانِ:

أحَدُهُما: إلّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ، قالَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، مَأْخُوذٌ مِنَ الِاخْتِطافِ وهو الِاسْتِلابِ بِسُرْعَةٍ، ومِنهُ سُمِّيَ الخُطّافُ.

الثّانِي: مِن وثَبَ الوَثْبَةَ، قالَهُ عَلِيُّ بْنُ عِيسى.

﴿فَأتْبَعَهُ شِهابٌ ثاقِبٌ﴾ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: أنَّهُ الشُّعْلَةُ مِنَ النّارِ.

الثّانِي: أنَّهُ النَّجْمُ.

وَفِي الثّاقِبِ سِتَّةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: أنَّهُ الَّذِي يَثْقُبُ، قالَهُ زَيْدٌ الرُّقاشِيُّ.

الثّانِي: أنَّهُ المُضِيءُ، قالَهُ الضَّحّاكُ.

الثّالِثُ: أنَّهُ الماضِي، حَكاهُ ابْنُ عِيسى.

الرّابِعُ: أنَّهُ العالِي، قالَهُ الفَرّاءُ.

الخامِسُ: أنَّهُ المُحْرِقُ، قالَهُ السُّدِّيُّ.

السّادِسُ: أنَّهُ المُسْتَوْقِدُ، مِن قَوْلِهِمْ: اثْقُبْ زِنْدَكَ أيِ اسْتَوْقِدْ نارَكَ، قالَهُ زَيْدُ بْنُ أسْلَمَ والأخْفَشُ، وأنْشَدَ قَوْلَ الشّاعِرِ:

؎ بَيْنَما المَرْءُ شِهابٌ ثاقِبٌ ضَرَبَ الدَّهْرُ سَناهُ فَخَمَدَ

(p-٤٠)وَ ﴿إلا﴾ هاهُنا بِمَعْنى لَكِنْ عِنْدَ سِيبَوَيْهَ.

وَقِيلَ: إنَّ الشِّهابَ يَحْرِقُهم لِيَنْدَفِعُوا عَنِ اسْتِراقِ السَّمْعِ ولا يَمُوتُونَ مِنهُ.