İçeriğe geç
Tafsīr al-Māwardī · As-Saaffaat
Sure 37

As-Saaffaat

النكت والعيون

Bu, klasik bir tefsirin Arapça metnidir; Quranic Universal Library’de (QUL, Tarteel’e ait) bulunduğu hâliyle, spa5k/tafsir_api’nin tuttuğu QUL verilerinin açık kopyası üzerinden alınmıştır. QUL hangi basılı neşri izlediğini söylemez ve metinler için bir lisans belirtmez; bu yüzden bunları gösterme hakkı doğrulanmamıştır. Kimse bunu basılı bir kitapla veya bir yazmayla karşılaştırmadı ve hiçbir âlim gözden geçirmedi. Her bölüm, yorumladığı âyetlerin yanında durur; bu âyetler Tanzil’in Kur’ân metnidir, orada olduğu gibi gösterilir. Metinde bir editörün notu çift parantez içinde yer alıyorsa, olduğu gibi gösterilir. Henüz çeviri yoktur.

Metin kaynağı:Quranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMIT2026-10-21 tarihinde alındı

50–61. âyetler

فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ يَتَسَآءَلُونَ 50 قَالَ قَآئِلٌ مِّنْهُمْ إِنِّى كَانَ لِى قَرِينٌ 51 يَقُولُ أَءِنَّكَ لَمِنَ ٱلْمُصَدِّقِينَ 52 أَءِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَـٰمًا أَءِنَّا لَمَدِينُونَ 53 قَالَ هَلْ أَنتُم مُّطَّلِعُونَ 54 فَٱطَّلَعَ فَرَءَاهُ فِى سَوَآءِ ٱلْجَحِيمِ 55 قَالَ تَٱللَّهِ إِن كِدتَّ لَتُرْدِينِ 56 وَلَوْلَا نِعْمَةُ رَبِّى لَكُنتُ مِنَ ٱلْمُحْضَرِينَ 57 أَفَمَا نَحْنُ بِمَيِّتِينَ 58 إِلَّا مَوْتَتَنَا ٱلْأُولَىٰ وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ 59 إِنَّ هَـٰذَا لَهُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ 60 لِمِثْلِ هَـٰذَا فَلْيَعْمَلِ ٱلْعَـٰمِلُونَ 61

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿فَأقْبَلَ بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ﴾ يَعْنِي أهْلَ الجَنَّةِ كَما يَسْألُ أهْلُ النّارِ.

﴿قالَ قائِلٌ مِنهُمْ﴾ يَعْنِي مِن أهْلِ الجَنَّةِ.

﴿إنِّي كانَ لِي قَرِينٌ﴾ يَعْنِي في الدُّنْيا، وفِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ:

أحَدُها: أنَّهُ الشَّيْطانُ كانَ يُغْوِيهِ فَلا يُطِيعُهُ، قالَهُ مُجاهِدٌ.

الثّانِي: شَرِيكٌ لَهُ كانَ يَدْعُوهُ إلى الكُفْرِ فَلا يُجِيبُهُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

الثّالِثُ: أنَّهُما اللَّذانِ في سُورَةِ الكَهْفِ ﴿واضْرِبْ لَهم مَثَلا رَجُلَيْنِ﴾ إلى آخِرِ قِصَّتِهِما، فَقالَ المُؤْمِنُ مِنهُما في الجَنَّةِ لِلْكافِرِ في النّارِ.

﴿يَقُولُ أإنَّكَ لَمِنَ المُصَدِّقِينَ﴾ يَعْنِي بِالبَعْثِ.

﴿أإذا مِتْنا وكُنّا تُرابًا وعِظامًا أإنّا لَمَدِينُونَ﴾ فِيهِ تَأْوِيلانِ:

أحَدُهُما: لَمُحاسَبُونَ، قالَهُ مُجاهِدٌ وقَتادَةُ والسُّدِّيُّ.

الثّانِي: لَمُجازُونَ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ ومُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ مِن قَوْلِهِ: كَما تَدِينُ تُدانُ.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿قالَ هَلْ أنْتُمْ مُطَّلِعُونَ﴾ وهَذا قَوْلُ صاحِبِ القَرِينِ لِلْمَلائِكَةِ وقِيلَ لِأهْلِ الجَنَّةِ، هَلْ أنْتُمْ مُطَّلِعُونَ يَعْنِي في النّارِ.

يَحْتَمِلُ ذَلِكَ وجْهَيْنِ:

أحَدُهُما: لِاسْتِخْبارِهِ عَنْ جَوازِ الِاطِّلاعِ.

(p-٥٠)الثّانِي: لِمُعايَنَةِ القَرِينِ.

﴿فاطَّلَعَ﴾ يَعْنِي في النّارِ.

﴿فَرَآهُ﴾ يَعْنِي قَرِينَهُ ﴿فِي سَواءِ الجَحِيمِ﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ في وسَطِ الجَحِيمِ، وإنَّما سُمِّيَ الوَسَطُ سَواءً لِاسْتِواءِ المَسافَةِ فِيهِ إلى الجَوانِبِ قالَ قَتادَةُ: فَواللَّهِ لَوْلا أنَّ اللَّهَ عَرَّفَهُ إيّاهُ ما كانَ لِيَعْرِفَهُ، لَقَدْ تَغَيَّرَ حَبْرُهُ وسَبْرُهُ يَعْنِي حُسْنُهُ وتَخْطِيطُهُ.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿قالَ تاللَّهِ إنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ﴾ هَذا قَوْلُ المُؤْمِنِ في الجَنَّةِ لِقَرِينِهِ في النّارِ، وفِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: لَتُهْلِكُنِي لَوْ أطَعْتُكَ، قالَهُ السُّدِّيُّ.

الثّانِي: لَتُباعِدُنِي مِنَ اللَّهِ تَعالى، قالَهُ يَحْيى.

﴿وَلَوْلا نِعْمَةُ رَبِّي﴾ يَعْنِي بِالإيمانِ ﴿لَكُنْتُ مِنَ المُحْضَرِينَ﴾ يَعْنِي في النّارِ، لِأنَّ أحْضَرَ لا يُسْتَعْمَلُ مُطْلَقًا إلّا في الشَّرِّ.