İçeriğe geç
Tafsīr al-Māwardī · Ash-Shu'araa
Sure 26

Ash-Shu'araa

النكت والعيون

Bu, klasik bir tefsirin Arapça metnidir; Quranic Universal Library’de (QUL, Tarteel’e ait) bulunduğu hâliyle, spa5k/tafsir_api’nin tuttuğu QUL verilerinin açık kopyası üzerinden alınmıştır. QUL hangi basılı neşri izlediğini söylemez ve metinler için bir lisans belirtmez; bu yüzden bunları gösterme hakkı doğrulanmamıştır. Kimse bunu basılı bir kitapla veya bir yazmayla karşılaştırmadı ve hiçbir âlim gözden geçirmedi. Her bölüm, yorumladığı âyetlerin yanında durur; bu âyetler Tanzil’in Kur’ân metnidir, orada olduğu gibi gösterilir. Metinde bir editörün notu çift parantez içinde yer alıyorsa, olduğu gibi gösterilir. Henüz çeviri yoktur.

Metin kaynağı:Quranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMIT2026-10-21 tarihinde alındı

78–82. âyetler

ٱلَّذِى خَلَقَنِى فَهُوَ يَهْدِينِ 78 وَٱلَّذِى هُوَ يُطْعِمُنِى وَيَسْقِينِ 79 وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ 80 وَٱلَّذِى يُمِيتُنِى ثُمَّ يُحْيِينِ 81 وَٱلَّذِىٓ أَطْمَعُ أَن يَغْفِرَ لِى خَطِيٓـَٔتِى يَوْمَ ٱلدِّينِ 82

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الَّذِي خَلَقَنِي فَهو يَهْدِينِ﴾ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: الَّذِي خَلَقَنِي بِنِعْمَتِهِ فَهو يَهْدِينِ لِطاعَتِهِ.

الثّانِي: الَّذِي خَلَقَنِي لِطاعَتِهِ فَهو يَهْدِينِي لِجَنَّتِهِ، فَإنْ قِيلَ فَهَذِهِ صِفَةٌ لِجَمِيعِ الخَلْقِ فَكَيْفَ جَعَلَها إبْراهِيمُ دَلِيلًا عَلى هِدايَتِهِ ولَمْ يَهْتَدِ بِها غَيْرُهُ؟

قِيلَ: إنَّما ذَكَرَها احْتِجاجًا عَلى وُجُوبِ الطّاعَةِ، لِأنَّ مَن أنْعَمَ وجَبَ أنْ يُطاعَ ولا يُعْصى لِيَلْتَزِمَ غَيْرُهُ مِنَ الطّاعَةِ ما قَدِ التَزَمَها، وهَذا إلْزامٌ صَحِيحٌ ثُمَّ فَصَّلَ ذَلِكَ بِتَعْدِيدِ نِعَمِهِ عَلَيْهِ وعَلَيْهِمْ فَقالَ: ﴿والَّذِي هو يُطْعِمُنِي ويَسْقِينِ﴾ ﴿وَإذا مَرِضْتُ فَهو يَشْفِينِ﴾ وهَذا احْتِجاجًا عَلَيْهِمْ لِمُوافَقَتِهِمْ لَهُ ثُمَّ قالَ: ﴿والَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ﴾ وهَذا قالَهُ اسْتِدْلالًا ولَمْ يَقُلْهُ احْتِجاجًا، لِأنَّهم خالَفُوهُ فِيهِ، فَبَيَّنَ لَهم أنَّ ما وافَقُوهُ عَلَيْهِ مُوجِبٌ لِما خالَفُوهُ فِيهِ.

وَتُجَوِّزُ بَعْضُ المُتَعَمِّقَةِ في غَوامِضِ المَعانِي فَعَدَلَ بِذَلِكَ عَنْ ظاهِرِهِ إلى ما (p-١٧٦)تَدْفَعُهُ بَداهَةُ العُقُولِ فَتَأوَّلَ ﴿والَّذِي هو يُطْعِمُنِي ويَسْقِينِ﴾ أيْ يُطْعِمُنِي لَذَّةَ الإيمانِ ويَسْقِينِي حَلاوَةَ القَبُولِ.

وَفِي قَوْلِهِ: ﴿وَإذا مَرِضْتُ فَهو يَشْفِينِ﴾ وجْهانِ:

أحَدُهُما: إذا مَرِضْتُ بِمُخالَفَتِهِ شَفانِي بِرَحْمَتِهِ.

الثّانِي: مَرِضْتُ بِمُقاساةِ الخَلْقِ شَفانِي بِمُشاهَدَةِ الحَقِّ.

وَتَأوَّلُوا قَوْلَهُ: ﴿والَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ﴾ عَلى ثَلاثَةِ أوْجُهٍ:

أحَدُها: والَّذِي يُمِيتُنِي بِالمَعاصِي ويُحْيِينِي بِالطّاعاتِ.

الثّانِي: يُمِيتُنِي بِالخَوْفِ ويُحْيِينِي بِالرَّجاءِ.

الثّالِثُ: يُمِيتُنِي بِالطَّمَعِ ويُحْيِينِي بِالقَناعَةِ.

وَهَذِهِ تَأْوِيلاتٌ تَخْرُجُ عَنْ حُكْمِ الِاحْتِمالِ إلى جِهَةِ الِاسْتِطْرافِ، فَلِذَلِكَ ذَكَرْناها وإنْ كانَ حَذْفُها مِن كِتابِنا أوْلى.