Al-Baqara
النكت والعيونBu, klasik bir tefsirin Arapça metnidir; Quranic Universal Library’de (QUL, Tarteel’e ait) bulunduğu hâliyle, spa5k/tafsir_api’nin tuttuğu QUL verilerinin açık kopyası üzerinden alınmıştır. QUL hangi basılı neşri izlediğini söylemez ve metinler için bir lisans belirtmez; bu yüzden bunları gösterme hakkı doğrulanmamıştır. Kimse bunu basılı bir kitapla veya bir yazmayla karşılaştırmadı ve hiçbir âlim gözden geçirmedi. Her bölüm, yorumladığı âyetlerin yanında durur; bu âyetler Tanzil’in Kur’ân metnidir, orada olduğu gibi gösterilir. Metinde bir editörün notu çift parantez içinde yer alıyorsa, olduğu gibi gösterilir. Henüz çeviri yoktur.
Metin kaynağı:Quranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMIT2026-10-21 tarihinde alındı
وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَى ٱلْكِتَـٰبَ وَقَفَّيْنَا مِنۢ بَعْدِهِۦ بِٱلرُّسُلِ ۖ وَءَاتَيْنَا عِيسَى ٱبْنَ مَرْيَمَ ٱلْبَيِّنَـٰتِ وَأَيَّدْنَـٰهُ بِرُوحِ ٱلْقُدُسِ ۗ أَفَكُلَّمَا جَآءَكُمْ رَسُولٌۢ بِمَا لَا تَهْوَىٰٓ أَنفُسُكُمُ ٱسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ 87
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى الكِتابَ﴾ يَعْنِي التَّوْراةَ.
﴿وَقَفَّيْنا مِن بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ﴾ والتَّقْفِيَةُ: الإتْباعُ، ومَعْناهُ: وأتْبَعْنا، يُقالُ: اسْتَقْفَيْتُهُ إذا جِئْتَ مِن خَلْفِهِ، وسُمِّيَتْ قافِيَةُ الشِّعْرِ قافِيَةً لِأنَّها خَلْفَهُ.
﴿وَآتَيْنا عِيسى ابْنَ مَرْيَمَ البَيِّناتِ﴾ وفِيها ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: (p-١٥٦)
أحَدُها: أنَّ البَيِّناتِ الحُجَجُ.
والثّانِي: أنَّها الإنْجِيلُ.
والثّالِثُ: وهو قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّ البَيِّناتِ الَّتِي أُوتِيَها عِيسى إحْياءُ المَوْتى، وخَلْقُهُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ، فَيَكُونُ طَيْرًا بِإذْنِ اللَّهِ، وإبْراءُ الأسْقامِ.
﴿وَأيَّدْناهُ بِرُوحِ القُدُسِ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: أنَّ رُوحَ القُدُسِ الِاسْمُ الَّذِي يُحْيِي بِهِ عِيسى المَوْتى، وهَذا قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ.
والثّانِي: أنَّهُ الإنْجِيلُ، سَمّاهُ رُوحًا، كَما سَمّى اللَّهَ القُرْآنُ رُوحًا في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَكَذَلِكَ أوْحَيْنا إلَيْكَ رُوحًا مِن أمْرِنا﴾ والثّالِثُ: وهو الأظْهَرُ، أنَّهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ، وهَذا قَوْلُ الحَسَنِ وقَتادَةَ، والرَّبِيعِ، والسُّدِّيِّ، والضَّحّاكِ.
واخْتَلَفُوا في تَسْمِيَةِ جِبْرِيلَ بِرُوحِ القُدُسِ، عَلى ثَلاثَةِ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّهُ سُمِّيَ رُوحًا، لِأنَّهُ بِمَنزِلَةِ الأرْواحِ لِلْأبْدانِ، يُحْيِي بِما يَأْتِي بِهِ مِنَ البَيِّناتِ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ.
والثّانِي: أنَّهُ سُمِّيَ رُوحًا، لِأنَّ الغالِبَ عَلى جِسْمِهِ الرُّوحانِيَّةُ، لِرِقَّتِهِ، وكَذَلِكَ سائِرُ المَلائِكَةِ، وإنَّما يَخْتَصُّ بِهِ جِبْرِيلُ تَشَرِيفًا.
والثّالِثُ: أنَّهُ سُمِّيَ رُوحًا، لِأنَّهُ كانَ بِتَكْوِينِ اللَّهِ تَعالى لَهُ رُوحًا مِن عِنْدِهِ مِن غَيْرِ وِلادَةٍ.
والقُدُسُ فِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: هو اللَّهُ تَعالى، ولِذَلِكَ سُمِّيَ عِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ رُوحَ القُدُسِ، لِأنَّ اللَّهَ تَعالى كَوَّنَهُ مِن غَيْرِ أبٍ، وهَذا قَوْلُ الحَسَنِ والرَّبِيعِ وابْنِ زَيْدٍ.
قالَ ابْنُ زَيْدٍ: القُدُسُ والقُدُّوسُ واحِدٌ.
والثّانِي: هو الطُّهْرُ، كَأنَّهُ دَلَّ بِهِ عَلى التَّطَهُّرِ مِنَ الذُّنُوبِ.
والثّالِثُ: أنَّ القُدُسَ البَرَكَةُ، وهو قَوْلُ السُّدِّيِّ.(p-١٥٧)