İçeriğe geç
Tafsīr al-Māwardī · Al-Baqara
Sure 2

Al-Baqara

النكت والعيون

Bu, klasik bir tefsirin Arapça metnidir; Quranic Universal Library’de (QUL, Tarteel’e ait) bulunduğu hâliyle, spa5k/tafsir_api’nin tuttuğu QUL verilerinin açık kopyası üzerinden alınmıştır. QUL hangi basılı neşri izlediğini söylemez ve metinler için bir lisans belirtmez; bu yüzden bunları gösterme hakkı doğrulanmamıştır. Kimse bunu basılı bir kitapla veya bir yazmayla karşılaştırmadı ve hiçbir âlim gözden geçirmedi. Her bölüm, yorumladığı âyetlerin yanında durur; bu âyetler Tanzil’in Kur’ân metnidir, orada olduğu gibi gösterilir. Metinde bir editörün notu çift parantez içinde yer alıyorsa, olduğu gibi gösterilir. Henüz çeviri yoktur.

Metin kaynağı:Quranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMIT2026-10-21 tarihinde alındı

267–269. âyetler

يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَنفِقُوا۟ مِن طَيِّبَـٰتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّآ أَخْرَجْنَا لَكُم مِّنَ ٱلْأَرْضِ ۖ وَلَا تَيَمَّمُوا۟ ٱلْخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ وَلَسْتُم بِـَٔاخِذِيهِ إِلَّآ أَن تُغْمِضُوا۟ فِيهِ ۚ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ غَنِىٌّ حَمِيدٌ 267 ٱلشَّيْطَـٰنُ يَعِدُكُمُ ٱلْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُم بِٱلْفَحْشَآءِ ۖ وَٱللَّهُ يَعِدُكُم مَّغْفِرَةً مِّنْهُ وَفَضْلًا ۗ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ 268 يُؤْتِى ٱلْحِكْمَةَ مَن يَشَآءُ ۚ وَمَن يُؤْتَ ٱلْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِىَ خَيْرًا كَثِيرًا ۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّآ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ 269

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا أنْفِقُوا مِن طَيِّباتِ ما كَسَبْتُمْ﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: يَعْنِي بِهِ الذَّهَبَ والفِضَّةَ، وهو قَوْلُ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلامُ.

والثّانِي: يَعْنِي التِّجارَةَ، قالَهُ مُجاهِدٌ.

والثّالِثُ: الحَلالُ.

والرّابِعُ: الجَيِّدُ.

﴿وَمِمّا أخْرَجْنا لَكم مِنَ الأرْضِ﴾ مِنَ الزَّرْعِ والثِّمارِ.

وَفي الكَسْبِ وجْهانِ مُحْتَمَلانِ: أحَدُهُما: ما حَدَثَ مِنَ المالِ المُسْتَفادِ.

والثّانِي: ما اسْتَقَرَّ عَلَيْهِ المِلْكُ مِن قَدِيمٍ وحادِثٍ.

واخْتَلَفُوا في هَذِهِ النَّفَقَةِ عَلى قَوْلَيْنِ: أحَدُهُما: هي الزَّكاةُ المَفْرُوضَةُ قالَهُ عَبِيدَةُ السَّلْمانِيُّ. (p-٣٤٣)

والثّانِي: هي في التَّطَوُّعِ، قالَهُ بَعْضُ المُتَكَلِّمِينَ.

﴿وَلا تَيَمَّمُوا الخَبِيثَ مِنهُ تُنْفِقُونَ﴾ التَّيَمُّمُ: التَّعَمُّدُ، قالَ الخَلِيلُ: تَقُولُ أمَمْتُهُ إذا قَصَدْتَ أمامَهُ، ويَمَّمْتُهُ إذا تَعَمَّدْتَهُ مِن أيِّ جِهَةٍ كانَ، وقالَ غَيْرُهُ: هُما سَواءٌ، والخَبِيثُ: الرَّدِيءُ مِن كُلِّ شَيْءٍ، وفِيهِ هُنا قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهم كانُوا يَأْتُونَ بِالحَشَفِ فَيُدْخِلُونَهُ في تَمْرِ الصَّدَقَةِ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ، وهو قَوْلُ عَلِيٍّ، والبَراءِ بْنِ عازِبٍ.

والثّانِي: أنَّ الخَبِيثَ هو الحَرامُ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ.

﴿وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إلا أنْ تُغْمِضُوا فِيهِ﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: إلّا أنْ تَتَساهَلُوا، وهو قَوْلُ البَراءِ بْنِ عازِبٍ.

والثّانِي: إلّا أنْ تَحُطُّوا في الثَّمَنِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

والثّالِثُ: إلّا بِوَكْسٍ فَكَيْفَ تُعْطُونَهُ في الصَّدَقَةِ قالَهُ الزَّجّاجُ.

والرّابِعُ: إلّا أنْ تُرَخِّصُوا لِأنْفُسِكم فِيهِ، قالَهُ السُّدِّيُّ، وقالَ الطِّرِمّاحُ:

؎ لَمْ يُفْتِنا بِالوِتْرِ قَوْمٌ ولِلضَّيْـ مِ رِجالٌ يَرْضَوْنَ بِالإغْماضِ

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿الشَّيْطانُ يَعِدُكُمُ الفَقْرَ﴾ وهو ما خَوَّفَ مِنَ الفَقْرِ إنْ أنْفَقَ أوْ تَصَدَّقَ.

﴿وَيَأْمُرُكم بِالفَحْشاءِ﴾ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: بِالشُّحِّ.

والثّانِي: بِالمَعاصِي.

﴿واللَّهُ يَعِدُكم مَغْفِرَةً مِنهُ﴾ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: .... لَكم.

والثّانِي: عَفْوًا لَكم.

﴿وَفَضْلا﴾ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: سَعَةُ الرِّزْقِ. (p-٣٤٤)

والثّانِي: مُضاعَفَةُ العَذابِ.

﴿واللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ﴾ رُوِيَ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: « (إنَّ لِلشَّيْطانِ لَمَّةً مِنِ ابْنِ آدَمَ، ولِلْمَلَكِ لَمَّةً، فَأمّا لَمَّةُ الشَّيْطانِ فَإيعادٌ بِالشَّرِّ وتَكْذِيبٌ بِالحَقِّ، وأمّا لَمَّةُ المَلَكِ فَإيعادٌ بِالخَيْرِ وتَصْدِيقٌ بِالحَقِّ، فَمَن وجَدَ ذَلِكَ فَلْيَعْلَمْ أنَّهُ مِنَ اللَّهِ ولْيَحْمَدِ اللَّهَ، ومَن وجَدَ الأُخَرَ فَلْيَتَعَوَّذْ بِاللَّهِ.

ثُمَّ تَلا هَذِهِ الآيَةَ).» قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يُؤْتِي الحِكْمَةَ مَن يَشاءُ﴾ في الحِكْمَةِ سَبْعَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: الفِقْهُ في القُرْآنِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

والثّانِي: العِلْمُ بِالدِّينِ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ.

والثّالِثُ: النُّبُوَّةُ.

والرّابِعُ: الخَشْيَةُ، قالَهُ الرَّبِيعُ.

والخامِسُ: الإصابَةُ، قالَهُ ابْنُ أبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجاهِدٍ.

والسّادِسُ: الكِتابَةُ، قالَهُ مُجاهِدٌ. (p-٣٤٥)

والسّابِعُ: العَقْلُ، قالَهُ زَيْدُ بْنُ أسْلَمَ.

وَيَحْتَمِلُ ثامِنًا: أنْ تَكُونَ الحِكْمَةُ هُنا صَلاحَ الدِّينِ وإصْلاحَ الدُّنْيا.