İçeriğe geç
Tafsīr al-Māwardī · An-Nahl
Sure 16

An-Nahl

النكت والعيون

Bu, klasik bir tefsirin Arapça metnidir; Quranic Universal Library’de (QUL, Tarteel’e ait) bulunduğu hâliyle, spa5k/tafsir_api’nin tuttuğu QUL verilerinin açık kopyası üzerinden alınmıştır. QUL hangi basılı neşri izlediğini söylemez ve metinler için bir lisans belirtmez; bu yüzden bunları gösterme hakkı doğrulanmamıştır. Kimse bunu basılı bir kitapla veya bir yazmayla karşılaştırmadı ve hiçbir âlim gözden geçirmedi. Her bölüm, yorumladığı âyetlerin yanında durur; bu âyetler Tanzil’in Kur’ân metnidir, orada olduğu gibi gösterilir. Metinde bir editörün notu çift parantez içinde yer alıyorsa, olduğu gibi gösterilir. Henüz çeviri yoktur.

Metin kaynağı:Quranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMIT2026-10-21 tarihinde alındı

126–128. âyetler

وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا۟ بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُم بِهِۦ ۖ وَلَئِن صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِّلصَّـٰبِرِينَ 126 وَٱصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِٱللَّهِ ۚ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُ فِى ضَيْقٍ مِّمَّا يَمْكُرُونَ 127 إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوا۟ وَّٱلَّذِينَ هُم مُّحْسِنُونَ 128

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَإنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ﴾ فِيها قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّها نَزَلَتْ في قَتْلى أُحُدٍ حِينَ مَثَّلَتْ بِهِمْ قُرَيْشٌ.

واخْتَلَفَ قائِلُ ذَلِكَ في نَسْخِهِ عَلى قَوْلَيْنِ: أحَدُهُما: أنَّها مَنسُوخَةٌ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿واصْبِرْ وما صَبْرُكَ إلا بِاللَّهِ﴾ الثّانِي: أنَّها ثابِتَةٌ غَيْرُ مَنسُوخَةٍ فَهَذا أحَدُ القَوْلَيْنِ.

والقَوْلُ الثّانِي: أنَّها نَزَلَتْ في كُلِّ مَظْلُومٍ أنْ يَقْتَصَّ مِن ظالِمِهِ، قالَهُ ابْنُ سِيرِينَ ومُجاهِدٌ ﴿واصْبِرْ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: اصْبِرْ عَلى ما أصابَكَ مِنَ الأذى، وهو مُحْتَمَلٌ.

الثّانِي: واصْبِرْ بِالعَفْوِ عَنِ المُعاقَبَةِ بِمِثْلِ ما عاقَبُوا مِنَ المُثْلَةِ بِقَتْلى أُحُدٍ، قالَهُ الكَلْبِيُّ.

﴿وَما صَبْرُكَ إلا بِاللَّهِ﴾ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: وما صَبْرُكَ إلّا بِمَعُونَةِ اللَّهِ.

(p-٢٢٢)الثّانِي: وما صَبْرُكَ إلّا لِوَجْهِ اللَّهِ.

﴿وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: إنْ لَمْ يَقْبَلُوا.

الثّانِي: إنْ لَمْ يُؤْمِنُوا.

﴿وَلا تَكُ في ضَيْقٍ مِمّا يَمْكُرُونَ﴾ قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ ﴿ضَيْقٍ﴾ بِالكَسْرِ وقَرَأ الباقُونَ بِالفَتْحِ.

وَفي الفَرْقِ بَيْنَهُما قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ بِالفَتْحِ ما قَلَّ، وبِالكَسْرِ ما كَثُرَ، قالَهُ أبُو عُبَيْدَةَ.

الثّانِي: أنَّهُ بِالفَتْحِ ما كانَ في الصَّدْرِ، وبِالكَسْرِ ما كانَ في المَوْضِعِ الَّذِي يَتَّسِعُ ويَضِيقُ، قالَهُ الفَرّاءُ.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿إنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا والَّذِينَ هم مُحْسِنُونَ﴾ اتَّقَوْا يَعْنِي فِيما حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ.

والَّذِينَ هم مُحْسِنُونَ فِيما فَرَضَهُ اللَّهُ تَعالى، فَجَمَعَ في هَذِهِ الآيَةِ اجْتِنابَ المَعاصِي وفِعْلَ الطّاعاتِ.

وَقَوْلُهُ: ﴿مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا﴾ أيْ ناصِرُ الَّذِينَ اتَّقَوْا.

وَقالَ بَعْضُ أصْحابِ الخَواطِرِ: مَنِ اتَّقى اللَّهَ في أفْعالِهِ أحْسَنَ إلَيْهِ في أحْوالِهِ، واللَّهُ أعْلَمُ.