İçeriğe geç
Tafsīr al-Baghawī · Al-Fajr
Sure 89

Al-Fajr

معالم التنزيل

Bu, klasik bir tefsirin Arapça metnidir; Quranic Universal Library’de (QUL, Tarteel’e ait) bulunduğu hâliyle, spa5k/tafsir_api’nin tuttuğu QUL verilerinin açık kopyası üzerinden alınmıştır. QUL hangi basılı neşri izlediğini söylemez ve metinler için bir lisans belirtmez; bu yüzden bunları gösterme hakkı doğrulanmamıştır. Kimse bunu basılı bir kitapla veya bir yazmayla karşılaştırmadı ve hiçbir âlim gözden geçirmedi. Her bölüm, yorumladığı âyetlerin yanında durur; bu âyetler Tanzil’in Kur’ân metnidir, orada olduğu gibi gösterilir. Metinde bir editörün notu çift parantez içinde yer alıyorsa, olduğu gibi gösterilir. Henüz çeviri yoktur.

Metin kaynağı:Quranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMIT2026-10-21 tarihinde alındı

4–7. âyetler

وَٱلَّيْلِ إِذَا يَسْرِ 4 هَلْ فِى ذَٰلِكَ قَسَمٌ لِّذِى حِجْرٍ 5 أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ 6 إِرَمَ ذَاتِ ٱلْعِمَادِ 7

﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ﴾ أَيْ إِذَا سَارَ وَذَهَبَ كَمَا قَالَ تَعَالَى ﴿وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ﴾ [المدثر: ٣٣] وَقَالَ قَتَادَةُ: إِذَا جَاءَ وَأَقْبَلَ، وَأَرَادَ كُلَّ لَيْلَةٍ.

وَقَالَ مُجَاهِدٌ وَعِكْرِمَةُ وَالْكَلْبِيُّ: هِيَ لَيْلَةُ الْمُزْدَلِفَةِ.

قَرَأَ أَهْلُ الْحِجَازِ، وَالْبَصْرَةِ: "يَسْرِي" بِالْيَاءِ فِي الْوَصْلِ، وَيَقِفُ ابْنُ كَثِيرٍ وَيَعْقُوبُ بِالْيَاءِ أَيْضًا، وَالْبَاقُونَ يَحْذِفُونَهَا فِي الْحَالَيْنِ، فَمَنْ حَذَفَ فَلِوِفَاقِ رُءُوسِ الْآيِ، وَمَنْ أَثْبَتَ فَلِأَنَّهَا لَامُ الْفِعْلِ، وَالْفِعْلُ لَا يُحْذَفُ مِنْهُ فِي الْوَقْفِ، نَحْوَ قَوْلِهِ: هُوَ يَقْضِي وَأَنَا أَقْضِي. وَسُئِلَ الْأَخْفَشُ عن العلة ١٩١/ب فِي سُقُوطِ الْيَاءِ؟ فَقَالَ: اللَّيْلُ لَا يَسْرِي، وَلَكِنْ يُسْرَى فِيهِ، فَهُوَ مَصْرُوفٌ، فَلَمَّا صَرَفَهُ بَخَسَهُ حَقَّهُ مِنَ الْإِعْرَابِ، كَقَوْلِهِ: "وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا" وَلَمْ يَقُلْ: "بَغِيَّةٌ" لِأَنَّهَا صُرِّفَتْ مِنْ بَاغِيَةٍ.

﴿هَلْ فِي ذَلِكَ﴾ أَيْ فِيمَا ذَكَرْتُ ﴿قَسَمٌ﴾ أَيْ: مَقْنَعٌ وَمُكْتَفًى فِي الْقَسَمِ ﴿لِذِي حِجْرٍ﴾ لِذِي عَقْلٍ [[انظر: تفسير الطبري ٣٠ / ١٧٤، شعب الإيمان للبيهقي: ٨ / ٥٢٨.]] سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ يَحْجُرُ صَاحِبَهُ عَمًّا لَا يَحِلُّ وَلَا يَنْبَغِي، [كَمَا يُسَمَّى عَقْلًا لِأَنَّهُ يَعْقِلُهُ عَنِ الْقَبَائِحِ، وَنُهًى لِأَنَّهُ يَنْهَى عَمَّا لَا يَنْبَغِي] [[ما بين القوسين ساقط من "ب".]] وَأَصْلُ "الْحَجْرِ" الْمَنْعُ: وَجَوَابُ الْقَسَمِ قَوْلُهُ: "إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ" وَاعْتَرَضَ بَيْنَ الْقَسَمِ وَجَوَابِهِ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿أَلَمْ تَرَ﴾ قَالَ الفَرَّاءُ: أَلَمْ تُخْبَرْ؟ وَقَالَ الزَّجَّاجُ: أَلَمْ تَعْلَمْ؟ وَمَعْنَاهُ التَّعَجُّبُ.

﴿كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ إِرَمَ﴾ يُخَوِّفُ أَهْلَ مَكَّةَ، يَعْنِي: كَيْفَ أَهْلَكَهُمْ، وَهُمْ كَانُوا أَطْوَلَ أَعْمَارًا وَأَشَدَّ قُوَّةً مِنْ هَؤُلَاءِ. وَاخْتَلَفُوا فِي إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ، فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ: "إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ" دِمَشْقُ، وَبِهِ قَالَ عِكْرِمَةُ.

وَقَالَ الْقُرَظِيُّ هِيَ الْإِسْكَنْدَرِيَّةُ، وَقَالَ مُجَاهِدٌ: هِيَ أُمَّةٌ. وَقِيلَ: مَعْنَاهَا: الْقَدِيمَةُ.

وَقَالَ قَتَادَةُ، وَمُقَاتِلٌ: هُمْ قَبِيلَةٌ مِنْ عَادٍ قَالَ مُقَاتِلٌ: كَانَ فِيهِمُ الْمُلْكُ، وَكَانُوا [بِمَهَرَةَ] [[مهرة: بالتحريك وقد تسكن الهاء - وهي قبيلة مهرة بن حيدان بن عمرو من قضاعة، وباليمن لهم مخلاف ينسب إليهم. معجم البلدان: ٥ / ٢٣٠.]] وَكَانَ عَادٌ أَبَاهُمْ، فَنَسَبَهُمْ إِلَيْهِ، وَهُوَ إِرَمُ بْنُ عَادِ بْنِ إِرَمَ بْنِ سَامِ بْنِ نُوحٍ.

وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: هُوَ جَدٌّ عَادٍ، وَهُوَ عَادُ بْنُ عَوْصِ بْنِ إِرَمَ بْنِ سَامِ بْنِ نُوحٍ [[سيرة ابن هشام: ١ / ٨.]] .

وَقَالَ الْكَلْبِيُّ: "إِرَمَ" هُوَ الَّذِي يَجْتَمِعُ إِلَيْهِ نَسَبُ عَادٍ وَثَمُودَ وَأَهْلِ الْجَزِيرَةِ، كَانَ يُقَالُ: عَادُ إِرَمَ، وَثَمُودُ إِرَمَ، فَأَهْلَكَ اللَّهُ عَادًا ثُمَّ ثَمُودَ، وَبَقِيَ أَهْلُ السَّوَادِ وَالْجَزِيرَةِ، وَكَانُوا أَهْلَ عُمُدٍ وَخِيَامٍ وَمَاشِيَةٍ سَيَّارَةٍ فِي الرَّبِيعِ، فَإِذَا هَاجَ الْعُودُ رَجَعُوا إِلَى مَنَازِلِهِمْ، وَكَانُوا أَهْلَ جِنَانِ وَزُرُوعٍ، وَمَنَازِلُهُمْ بِوَادِي الْقُرَى، وَهِيَ الَّتِي يَقُولُ اللَّهُ فِيهَا: