İçeriğe geç
Tafsīr al-Baghawī · Al-Mutaffifin
Sure 83

Al-Mutaffifin

معالم التنزيل

Bu, klasik bir tefsirin Arapça metnidir; Quranic Universal Library’de (QUL, Tarteel’e ait) bulunduğu hâliyle, spa5k/tafsir_api’nin tuttuğu QUL verilerinin açık kopyası üzerinden alınmıştır. QUL hangi basılı neşri izlediğini söylemez ve metinler için bir lisans belirtmez; bu yüzden bunları gösterme hakkı doğrulanmamıştır. Kimse bunu basılı bir kitapla veya bir yazmayla karşılaştırmadı ve hiçbir âlim gözden geçirmedi. Her bölüm, yorumladığı âyetlerin yanında durur; bu âyetler Tanzil’in Kur’ân metnidir, orada olduğu gibi gösterilir. Metinde bir editörün notu çift parantez içinde yer alıyorsa, olduğu gibi gösterilir. Henüz çeviri yoktur.

Metin kaynağı:Quranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMIT2026-10-21 tarihinde alındı

19–26. âyetler

وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا عِلِّيُّونَ 19 كِتَـٰبٌ مَّرْقُومٌ 20 يَشْهَدُهُ ٱلْمُقَرَّبُونَ 21 إِنَّ ٱلْأَبْرَارَ لَفِى نَعِيمٍ 22 عَلَى ٱلْأَرَآئِكِ يَنظُرُونَ 23 تَعْرِفُ فِى وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ ٱلنَّعِيمِ 24 يُسْقَوْنَ مِن رَّحِيقٍ مَّخْتُومٍ 25 خِتَـٰمُهُۥ مِسْكٌ ۚ وَفِى ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ ٱلْمُتَنَـٰفِسُونَ 26

﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ كِتَابٌ مَرْقُومٌ﴾ لَيْسَ بِتَفْسِيرِ عِلِّيِّينَ، أَيْ مَكْتُوبٌ أَعْمَالُهُمْ، كَمَا ذَكَرْنَا فِي كِتَابِ الْفُجَّارِ. وَقِيلَ: كَتَبَ هُنَاكَ مَا أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مِنَ الْكَرَامَةِ، وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِ مُقَاتِلٍ: وَقَوْلُهُمْ: رَقْمٌ لَهُمْ يُخْبِرُ. وَتَقْدِيرُ الْآيَةِ [عَلَى] [[ليست في النسختين، والسياق يقتضيها.]] التَّقْدِيمِ وَالتَّأْخِيرِ، مَجَازُهَا: إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ [كِتَابٌ] [[زيادة من "ب".]] مَرْقُومٌ فِي عِلِّيِّينَ، وَهُوَ مَحَلُّ الْمَلَائِكَةِ، وَمِثْلُهُ إِنَّ كِتَابَ الْفُجَّارِ كِتَابٌ مَرْقُومٌ فِي سِجِّينٍ، وَهُوَ مَحَلُّ إِبْلِيسَ وَجُنْدِهِ.

﴿يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ﴾ يَعْنِي الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ فِي عِلِّيِّينَ، يَشْهَدُونَ وَيَحْضُرُونَ ذَلِكَ الْمَكْتُوبَ أَوْ ذَلِكَ الْكِتَابَ إِذَا صُعِدَ بِهِ إِلَى عِلِّيِّينَ.

﴿إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ عَلَى الْأَرَائِكِ يَنْظُرُونَ﴾ إِلَى ما أعطاهم ١٨٧/ب اللَّهُ مِنَ الْكَرَامَةِ وَالنِّعْمَةِ، وَقَالَ مُقَاتِلٌ: يَنْظُرُونَ إِلَى عَدُوِّهِمْ كَيْفَ يُعَذَّبُونَ.

﴿تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ﴾ إِذَا رَأَيْتَهُمْ عَرَفْتَ أَنَّهُمْ مِنْ أَهْلِ النِّعْمَةِ مِمَّا تَرَى فِي وُجُوهِهِمْ مِنَ النُّورِ وَالْحُسْنِ وَالْبَيَاضِ، قَالَ الْحَسَنُ: النَّضْرَةُ فِي الْوَجْهِ وَالسُّرُورُ فِي الْقَلْبِ، وَقَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ وَيَعْقُوبُ: "تُعْرَفُ" بِضَمِّ التَّاءِ وَفَتْحِ الرَّاءِ عَلَى غَيْرِ تَسْمِيَةِ الْفَاعِلِ "نَضْرَةُ" رَفْعٌ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِفَتْحِ التَّاءِ وَكَسْرِ الرَّاءِ "نَضْرَةَ" نَصْبٌ.

﴿يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ﴾ خَمْرٍ صَافِيَةٍ طَيِّبَةٍ. قَالَ مُقَاتِلٌ: الْخَمْرُ الْبَيْضَاءُ.

﴿مَخْتُومٌ﴾ خُتِمَ وَمُنِعَ مِنْ أَنْ تَمَسَّهُ يَدٌ إِلَى أَنْ يَفُكَّ خَتْمَهُ الْأَبْرَارُ، وَقَالَ مُجَاهِدٌ: "مَخْتُومٌ" أَيْ مُطَيَّنٌ.

﴿خِتَامُهُ﴾ أَيْ طِينُهُ ﴿مِسْكٌ﴾ كَأَنَّهُ ذَهَبَ إِلَى هَذَا الْمَعْنَى، قَالَ ابْنُ زَيْدٍ: خِتَامُهُ عِنْدَ اللَّهِ مِسْكٌ، وَخِتَامُ [خَمْرِ] [[ساقط من "أ".]] الدُّنْيَا طِينٌ. وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: "مَخْتُومٌ" أَيْ مَمْزُوجٌ خِتَامُهُ أَيْ: آخِرُ طَعْمِهِ وَعَاقِبَتُهُ مِسْكٌ، فَالْمَخْتُومُ الَّذِي لَهُ خِتَامٌ، أَيْ آخِرٌ، وَخَتْمُ كُلِّ شَيْءٍ الْفَرَاغُ مِنْهُ. وَقَالَ قَتَادَةُ: يُمْزَجُ لَهُمْ بِالْكَافُورِ وَيُخْتَمُ بِالْمِسْكِ.

وَقِرَاءَةُ الْعَامَّةِ "خِتَامُهُ مِسْكٌ" بِتَقْدِيمِ التَّاءِ، وَقَرَأَ الْكِسَائِيُّ "خَاتَمُهُ" وَهِيَ قِرَاءَةُ عَلِيٍّ وَعَلْقَمَةَ، وَمَعْنَاهُمَا وَاحِدٌ، كَمَا يُقَالُ: فُلَانٌ كَرِيمُ [الطَّابَعِ وَالطِّبَاعِ] [[في "أ" الطبع والطابع والصواب ما أثبتناه من "ب" وهوعند الفراء كذلك: ٣ / ٢٤٨.]] وَالْخِتَامُ وَالْخَاتَمُ، آخِرُ كُلِّ شَيْءٍ.

﴿وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ﴾ فَلْيَرْغَبِ الرَّاغِبُونَ بِالْمُبَادَرَةِ إِلَى طَاعَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: فَلْيَعْمَلِ الْعَامِلُونَ، [نَظِيرُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلِ الْعَامِلُونَ﴾ [الصافات: ٦١] ] [[ما بين القوسين ساقط من "أ".]] وَقَالَ مُقَاتِلُ بْنُ سُلَيْمَانَ: فَلْيَتَنَازَعِ الْمُتَنَازِعُونَ وَقَالَ عَطَاءٌ: فَلْيَسْتَبْقِ الْمُسْتَبِقُونَ، وَأَصْلُهُ مِنَ الشَّيْءِ النَّفِيسِ الَّذِي تَحْرِصُ عَلَيْهِ نُفُوسُ النَّاسِ، وَيُرِيدُهُ كُلُّ أَحَدٍ لِنَفْسِهِ وَيُنْفَسُ بِهِ عَلَى غَيْرِهِ، أَيْ يُضَنُّ.