İçeriğe geç
Tafsīr al-Baghawī · An-Naba
Sure 78

An-Naba

معالم التنزيل

Bu, klasik bir tefsirin Arapça metnidir; Quranic Universal Library’de (QUL, Tarteel’e ait) bulunduğu hâliyle, spa5k/tafsir_api’nin tuttuğu QUL verilerinin açık kopyası üzerinden alınmıştır. QUL hangi basılı neşri izlediğini söylemez ve metinler için bir lisans belirtmez; bu yüzden bunları gösterme hakkı doğrulanmamıştır. Kimse bunu basılı bir kitapla veya bir yazmayla karşılaştırmadı ve hiçbir âlim gözden geçirmedi. Her bölüm, yorumladığı âyetlerin yanında durur; bu âyetler Tanzil’in Kur’ân metnidir, orada olduğu gibi gösterilir. Metinde bir editörün notu çift parantez içinde yer alıyorsa, olduğu gibi gösterilir. Henüz çeviri yoktur.

Metin kaynağı:Quranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMIT2026-10-21 tarihinde alındı

20–23. âyetler

وَسُيِّرَتِ ٱلْجِبَالُ فَكَانَتْ سَرَابًا 20 إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا 21 لِّلطَّـٰغِينَ مَـَٔابًا 22 لَّـٰبِثِينَ فِيهَآ أَحْقَابًا 23

﴿وَسُيِّرَتِ الْجِبَالُ﴾ عَنْ وَجْهِ الْأَرْضِ ﴿فَكَانَتْ سَرَابًا﴾ أَيْ هَبَاءً مُنْبَثًّا لِعَيْنِ النَّاظِرِ كَالسَّرَابِ.

﴿إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا﴾ طَرِيقًا وَمَمَرًّا فَلَا سَبِيلَ لِأَحَدٍ إِلَى الْجَنَّةِ حَتَّى يَقْطَعَ النَّارَ.

وَقِيلَ: "كَانَتْ مِرْصَادًا" أَيْ: مُعَدَّةً لَهُمْ، يُقَالُ: أَرْصَدْتُ لَهُ [الشَّيْءَ] [[ساقط من "ب".]] إِذَا أَعْدَدْتُهُ لَهُ.

وَقِيلَ: هُوَ مَنْ رَصَدْتُ الشَّيْءَ أَرْصُدُهُ إِذَا تَرَقَّبْتُهُ. "وَالْمِرْصَادُ" الْمَكَانُ الَّذِي يَرْصُدُ الرَّاصِدُ فِيهِ الْعَدُوَّ. وَقَوْلُهُ: ﴿إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا﴾ أَيْ تَرْصُدُ الْكُفَّارَ.

وَرَوَى مُقْسِمٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ عَلَى جسر جهنم سبع مَحَابِسَ يُسْأَلُ الْعَبْدُ عِنْدَ أَوَّلِهَا عَنْ شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَإِنْ [أَجَابَهَا] [[في "ب" جاء بها.]] تَامَّةً جَازَ إِلَى الثَّانِي، فَيُسْأَلُ عَنِ الصَّلَاةِ، فَإِنْ [أَجَابَهَا] [[في "ب" جاء بها.]] تَامَّةً جَازَ إِلَى الثَّالِثِ، فَيُسْأَلُ عَنِ الزَّكَاةِ، فَإِنْ [أَجَابَهَا] [[في "ب" جاء بها.]] تَامَّةً جَازَ إِلَى الرَّابِعِ، فَيُسْأَلُ عَنِ الصَّوْمِ فَإِنْ جَاءَ بِهِ تَامًّا جَازَ إِلَى الْخَامِسِ، فَيُسْأَلُ عَنِ الْحَجِّ فَإِنْ جَاءَ بِهِ تَامًّا جَازَ إِلَى السَّادِسِ، فَيُسْأَلُ عَنِ الْعُمْرَةِ فَإِنْ [أَجَابَهَا] [[في "ب" جاء بها.]] تَامَّةً جَازَ إِلَى السَّابِعِ، فَيُسْأَلُ عَنِ الْمَظَالِمِ فَإِنْ خَرَجَ مِنْهَا وَإِلَّا يُقَالُ: انْظُرُوا فَإِنْ كَانَ لَهُ تَطَوُّعٌ أُكْمِلَ بِهِ أَعْمَالُهُ، فَإِذَا فُرِغَ مِنْهُ انْطُلِقَ بِهِ إِلَى الْجَنَّةِ.

﴿َّ لِلطَّاغِينَ﴾ لِلْكَافِرِينَ ﴿مَآبًا﴾ مَرْجِعًا يَرْجِعُونَ إِلَيْهِ.

﴿لَابِثِينَ﴾ قَرَأَ حَمْزَةُ وَيَعْقُوبُ: "لَبِثِينَ" بِغَيْرِ أَلِفٍ، وَقَرَأَ الْعَامَّةُ "لَابِثِينَ" [بِالْأَلِفِ] [[ساقط من "ب".]] وَهُمَا لُغَتَانِ.

﴿فِيهَا أَحْقَابًا﴾ جَمْعُ حِقْبٍ، وَالْحِقْبُ الْوَاحِدُ: ثَمَانُونَ سَنَةً، كُلُّ سَنَةٍ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا، كُلُّ شَهْرٍ ثَلَاثُونَ يَوْمًا، كُلُّ يَوْمٍ أَلْفُ سَنَةٍ [[انظر: الطبري: ٣٠ / ١١.]] . رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.

وَقَالَ مُجَاهِدٌ: "الْأَحْقَابُ" ثَلَاثَةٌ وَأَرْبَعُونَ حِقْبًا كُلُّ حِقْبٍ سَبْعُونَ خَرِيفًا، كُلُّ خَرِيفٍ سَبْعُمِائَةِ سَنَةٍ، كُلُّ سَنَةٍ ثَلَاثُمِائَةٍ وَسِتُّونَ يَوْمًا، كُلُّ يَوْمٍ أَلْفُ سَنَةٍ.

قَالَ الْحَسَنُ: إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَجْعَلْ لِأَهْلِ النَّارِ مُدَّةً، بَلْ قَالَ: "لَابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا" فَوَاللَّهِ مَا هُوَ إِلَّا [إِذَا] [[ساقط من "ب".]] مَضَى حِقَبٌ دَخْلَ آخَرُ ثُمَّ آخَرُ إِلَى الْأَبَدِ، فَلَيْسَ لِلْأَحْقَابِ عِدَّةٌ إِلَّا الْخُلُودُ [[انظر: الطبري: ٣٠ / ١١-١٢.]] .

وَرَوَى السُّدِّيُّ عَنْ مُرَّةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: لَوْ عَلِمَ أَهْلُ النَّارِ أَنَّهُمْ يَلْبَثُونَ فِي النَّارِ عَدَدَ حَصَى الدُّنْيَا لَفَرِحُوا، وَلَوْ عَلِمَ أَهْلُ الْجَنَّةِ أَنَّهُمْ يَلْبَثُونَ فِي الْجَنَّةِ عَدَدَ حَصَى الدُّنْيَا لَحَزِنُوا.

وَقَالَ مُقَاتِلُ بْنُ حَيَّانَ: الْحِقْبُ الْوَاحِدُ سَبْعَ عَشْرَةَ أَلْفِ سَنَةٍ. قَالَ: وَهَذِهِ الْآيَةُ مَنْسُوخَةٌ نَسَخَتْهَا "فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلَّا عَذَابًا" يَعْنِي أَنَّ الْعَدَدَ قَدِ ارْتَفَعَ وَالْخُلُودَ قَدْ حَصَلَ [[قال الطبري: ٣٠ / ١٢: "ولا معنى لهذا القول لأن قوله (لابثين فيها أحقابا) خبر، والأخبار لا يكون فيها نسخ، وإنما النسخ يكون في الأمر والنهي".]] .