İçeriğe geç
Tafsīr al-Baghawī · Adh-Dhaariyat
Sure 51

Adh-Dhaariyat

معالم التنزيل

Bu, klasik bir tefsirin Arapça metnidir; Quranic Universal Library’de (QUL, Tarteel’e ait) bulunduğu hâliyle, spa5k/tafsir_api’nin tuttuğu QUL verilerinin açık kopyası üzerinden alınmıştır. QUL hangi basılı neşri izlediğini söylemez ve metinler için bir lisans belirtmez; bu yüzden bunları gösterme hakkı doğrulanmamıştır. Kimse bunu basılı bir kitapla veya bir yazmayla karşılaştırmadı ve hiçbir âlim gözden geçirmedi. Her bölüm, yorumladığı âyetlerin yanında durur; bu âyetler Tanzil’in Kur’ân metnidir, orada olduğu gibi gösterilir. Metinde bir editörün notu çift parantez içinde yer alıyorsa, olduğu gibi gösterilir. Henüz çeviri yoktur.

Metin kaynağı:Quranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMIT2026-10-21 tarihinde alındı

8–14. âyetler

إِنَّكُمْ لَفِى قَوْلٍ مُّخْتَلِفٍ 8 يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ 9 قُتِلَ ٱلْخَرَّٰصُونَ 10 ٱلَّذِينَ هُمْ فِى غَمْرَةٍ سَاهُونَ 11 يَسْـَٔلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ ٱلدِّينِ 12 يَوْمَ هُمْ عَلَى ٱلنَّارِ يُفْتَنُونَ 13 ذُوقُوا۟ فِتْنَتَكُمْ هَـٰذَا ٱلَّذِى كُنتُم بِهِۦ تَسْتَعْجِلُونَ 14

﴿إِنَّكُمْ﴾ أَيْ: يَا أَهْلَ مَكَّةَ، ﴿لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ﴾ فِي الْقُرْآنِ وَفِي مُحَمَّدٍ ﷺ، تَقُولُونَ فِي الْقُرْآنِ: سِحْرٌ وَكِهَانَةٌ وَأَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ، وَفِي مُحَمَّدٍ ﷺ: سَاحِرٌ وَشَاعِرٌ وَمَجْنُونٌ. وَقِيلَ: "لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ" أَيْ: مُصَدِّقٍ وَمُكَذِّبٍ.

﴿يُؤْفَكَ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ﴾ يُصْرَفُ عَنِ الْإِيمَانِ بِهِ مِنْ صُرِفَ حَتَّى يُكَذِّبَهُ، يَعْنِي: مَنْ حَرَمَهُ اللَّهُ الْإِيمَانَ بِمُحَمَّدٍ ﷺ وَبِالْقُرْآنِ. وَقِيلَ "عَنْ" بِمَعْنَى: مِنْ أَجْلِ، أَيْ يُصْرَفُ مِنْ أَجْلِ هَذَا الْقَوْلِ الْمُخْتَلِفِ أَوْ بِسَبَبِهِ عَنِ الْإِيمَانِ مَنْ صَرَفَ. وَذَلِكَ أَنَّهُمْ كَانُوا يَتَلَقَّوْنَ الرَّجُلَ إِذَا أَرَادَ الْإِيمَانَ فَيَقُولُونَ: إِنَّهُ سَاحِرٌ وَكَاهِنٌ وَمَجْنُونٌ، فَيَصْرِفُونَهُ عَنِ الْإِيمَانِ، وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِ مُجَاهِدٍ.

﴿قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ﴾ لُعِنَ الْكَذَّابُونَ، يُقَالُ: تَخَرَّصَ عَلَى فُلَانٍ الْبَاطِلَ، وَهُمُ الْمُقْتَسِمُونَ الَّذِينَ اقْتَسَمُوا عِقَابَ مَكَّةَ، وَاقْتَسَمُوا الْقَوْلَ فِي النَّبِيِّ ﷺ لِيَصْرِفُوا النَّاسَ عَنْ دِينِ الْإِسْلَامِ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: هُمُ الْكَهَنَةُ.

﴿الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ﴾ غَفْلَةٍ وَعَمًى وَجَهَالَةٍ، ﴿سَاهُونَ﴾ لَاهُونَ غَافِلُونَ عَنْ أَمْرِ الْآخِرَةِ، وَالسَّهْوُ: الْغَفْلَةُ عَنِ الشَّيْءِ، وَهُوَ ذَهَابُ الْقَلْبِ عَنْهُ.

﴿يَسْأَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ﴾ يَقُولُونَ: يَا مُحَمَّدُ مَتَى يَوْمُ الْجَزَاءِ، يَعْنِي: يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَكْذِيبًا وَاسْتِهْزَاءً.

قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿يَوْمَ هُمْ﴾ أَيْ يَكُونُ هَذَا الْجَزَاءُ فِي يَوْمٍ هُمْ، ﴿عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ﴾ أَيْ: يُعَذَّبُونَ وَيُحْرَقُونَ بِهَا كَمَا يُفْتَنُ الذَّهَبُ بِالنَّارِ. وَقِيلَ: "عَلَى" بِمَعْنَى الْبَاءِ أَيْ بِالنَّارِ، وَتَقُولُ لَهُمْ خَزَنَةُ النَّارِ: ﴿ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ﴾ .

﴿ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ﴾ عَذَابَكُمْ، ﴿هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ﴾ فِي الدُّنْيَا تَكْذِيبًا بِهِ.